http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

أمنة احمد القلفاط: في الذكرى الخامسة للثورة الليبية

ليبيا المستقبل 0 تعليق 8 ارسل لصديق نسخة للطباعة

يمكن لنتائج الهزيمة أن تتحول إلى ادوات لبداية جديدة تقود إلى الإنتصار. ولكن كيف لمن لا يستطيع الإعتراف بالهزيمة إعادة استخدام ادواته لإنتاج النصر؟. تعددت الأصوات في ذكرى الثورة الليبية الخامسة من الندم عليها، إلى الإصرار على الإعتراف بها كثورة ناجحة مع مواصلة تذكير عموم الليبيين بالظلم والدكتاتورية التي سادت قبل ثورة فبراير، إلى مابين هذا وذاك وهم شريحة عريضة تتابع ما يجري دون اعتراض أو شكوى.



في الذكرى الخامسة للثورة الليبية ماذا حصدت البلاد وما الذي جناه المواطن وكيف هو مستقبل الأجيال اللاحقة. تنازع للسلطة بين ثلاث حكومات وداخل كل حكومة توجد نفس المجموعات المتناحرة مع غياب واضح للتوافق وتغليب المصلحة العليا للوطن، حرب ودمار ونزوح وانهيار للإقتصاد وفشل في معظم القطاعات الخدمية وسيطرة للتطرف القادم من خارج حدودنا على مدن ليبية كاملة واجزاء من مدن أخرى، بين خطف وسلب وانعدم للأمن ومصادرة للحريات. بعد مسيرة خمس سنوات ماذا حققنا، أم إكتفينا بموت الطاغية وكفى به انتصاراً.

المشهد الليبي اليوم يبدو مربكا ويصعب التعاطي معه. ودون تحميل مسئولية ما آل إليه حالنا لجهة بذاتها لكنه حصيلة أخطاء لكل طرف نسبة ما في المساهمة فيها.

الإحتفال بذكرى الثورة رغم كم الكآبة الطاغية على الواقع الليبي لا معنى له سوى الإحتفال بالتخلص من الديكتاتور، وهو يزيد من انفصال مكونات المجتمع بعضها عن بعض، إذ كيف يقتنع النازح المهجر ومن هو تحت القصف ووابل الرصاص ومن يقف في انتظار الحصول على راتب لا يكفي العيش الكريم بجدوى ثورة لم تحقق له كرامة.

لا مستقبل واضح للسياسة الليبية مع عوامل تدني السيادة يوما بعد يوم. يتهددنا التدخل الأجنبي، فالدول الأوروبية المواجهة على المتوسط لن تنتظر طويلا وقد وفرنا لها ذريعة التدخل العسكري، وهناك من يستطيع تقييم واستثمار ما منحنا الله من عطايا، فشلنا في التمتع بها، ونجحنا في جعلها سببا ً للحرب والنزاع فيما بيننا لنسهل بالتالي الطريق لمن يحسن استغلالها.

حفظ الله ليبيا

أمنة احمد القلفاط

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com