http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

هذا الكتاب (5): عالم لم يهادن اليهود

ليبيا المستقبل 0 تعليق 22 ارسل لصديق نسخة للطباعة

هذا الكتاب (5): عالم لم يهادن اليهود



مصباح الأرواح في أصول الفلاح (5/1)

تحقيق الأستاذ الجزائري / رابح بونار

عرض: سعيد العريبي

خلال السنوات الأولى من دراستي الجامعية، وقع بين يدي كتاب صغير الحجم، يقع في (79) صفحة من القطع المتوسط.. ورغم أن الزمن كان قد أكل عليه وشرب.. إلا أن ذلك لم يحل بيني  وبين مطالعته، والاحتفاظ به، بعدما كتبت عليه وبخط عريض: عالم لم يهادن اليهود.. بدل عنوانه الأصلي، الذي أكله الزمن مع صفحاته الستة الأولى.

استوقفني موضوع هذا الكتاب كثيرا، وأعجبت به أيما إعجاب.. وفرحت باقتنائه ولو ناقصا.. فقد وافق هوى من نفسي وشدني موضوعه.. الذي سأعرضه عليكم على حلقات من خلال سلسلة: هذا الكتاب.

 هذا الكتاب:

هذا الكتاب، كما فهمت من مقدمته، مخطوط نفيس عنوانه: "مصباح الأرواح في أصول الفلاح"، وضعه العلامة محمد بن عبد الكريم المغيلي، وحققه سنة: 968 هـ، الأستاذ الجزائري/ رابح بونار.

والعلامة الفقيه محمد بن عبد الكريم بن محمد المغيلي التلمساني، علم من أعلام الفقه والدراسات الدينية بتلمسان، توفي سنة: 909 هـ.. وكان إماما ذكيــا، وعلامة في الفقه والتفسير والحديث والمنطق وغيرها من العلوم. ذكره صاحب البستان بقوله: (خاتمة المحققين الإمام العالم العلامة المحقق الفهامة القدوة الصلح السني الحبر، أحد أذكياء العالم وأفراد العلماء الذين أوتوا بسطة في العلم والتقدم والحسبة في الدين...). وذكره صحاب الدوحة بقوله: (الشيخ الفقيه الصدر الأوحد أبو عبد الله بن عبد الكريم المغيلي، كان من أكابر العلماء وأفضل الأتقياء، وكان شديد الشكيمة في المر بالمعروف والنهي عن المنكر...). وذكره صاحب نيل الابتهاج بقوله: (محمد بن عبد الكريم بن محمد المغيلي التلمساني، خاتمة المحققين الإمام العالم العلامة القدوة الصالح السني، أحد الأذكياء، ممن له بسطة في الفهم والتقدم/ متمكن المحبة في السنة وبغض أعداء الدين).

• عصره:

عاش الشيخ المغيلي.. بالقرن التاسع الهجري بتلمسان، بالمغرب العربي عامة، وكان عصره عصر نشاط وازدهار ثقافي رائع، كما كان القرنان: الثامن والسابع قبله.. وقد نبغ في عصره عدد كبير من الأعلام الذين ازدان بهم القرن التاسع الهجري، من فقهاء ومحدثين ومفسرين وكتاب وشعراء ومؤرخين وغيرهم.. وفي هذه البيئة الثقافية نشأ المغيلي.. ومن مناهلها كرع، ولا شك أن تأثيرها فيه كان كبيرا.

• دراسته الأولى:

بدأ دراسته الأولى بتلمسان، ثم هاجر إلى مدن القطر الأخرى، وأخذ العلم بها عن أهلها، وممن أخذ عنهم من أعلام ذلك العصر: الإمام عبد الرحمن الثعالبي المتوفى سنة: 875 هـ  بالجزائر، والشيخ يحي بن يدير وغيرهما.

• آثاره العلمية:

كان المغيلي علامة في المنقول والمعقول، وكثير التأليف، سيال القلم، مشهورا بالشرق والغرب، ومن مؤلفاته، التي ذكرها مترجموه:

1- البدر المنير في علوم التفسير.
2- شرح مختصر خليل بإيجاز، وهو غير تام، وعليه حاشية سماها إكليل المغني.
3- شرح بيوع الآجال من كتاب أبن الحاجب الفقهي.
4- تأليف في المنهيات، وموضوعه يتصل بوظيفة الحسبة على ما يبدو من عنوانه.
5- مختصر تلخيص المفتاح وشرحه في البلاغة.
6- شرح الجمل للخونجي في المنطق.
7- مقدمة ومنظومة في المنطق، وله عليها ثلاثة شروح.
8- تنبيه الغافلين عن مكر الملبسين بدعوى مقامات العارفين، وهو ضد أدعياء التصوف على ما يبدو.
9- شرح خطبة المختصر.
10- مقدمة في العربية.
11- كتاب الفتح المبين.
12- فهرست مروياته.
13- عدد من القصائد في مدح النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي غيره من الموضوعات.
14- رسالة (مصباح الأرواح في أصول الفلاح).

• مراسلته لجلال الدين السيوطي:

وقع بين المغيلي وبين جلال الدين السيوطي بمصر، نزاع ومناقشة حول قيمة علم المنطق، فكتب إليه المغيلي رسالة ضمنها قصيدة حاجه فيها، على تنفيره من دراسة المنطق، مع أنه الوسيلة الضرورية لإدراك الحق، فقال في قصيدته:

وأجابه جلال الدين السيوطي بقوله:

وتدلنا هذه المساجلة الطريفة، على الاتجاه العقلي، الذي كان سائدا في القرن التاسع الهجري، الذي تأثر به الشيخ المغيلي رحمه الله.

عرض: سعيد العريبي

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com