http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

يوسف العزابى: الثورة بخير

ليبيا المستقبل 0 تعليق 62 ارسل لصديق نسخة للطباعة

يوسف العزابى: الثورة بخير



لست انا الذى اقول ذلك، هى جماهير الشعب الليبى التى خرجت فى المدن والقرى الليبية للاحتفال بذكرى ثورتها الخامسه والاستعداد للعام السادس من عمرها.

هذا الخروج المميز الذى ظن الكثيرون، الكثيرون، ان الشعب الليبى قد كفر بالسابع عشر من فبراير بل ومن فبراير كله. هذا الخروج الشعبى الذى لااعتقد ان حكومة او لجانا ثورية او شعبية هى التى اوحت به ودفعت اليه أونظمته، كما يقول البعض. هذا الخروج يقول باعلى صوته ان هناك انفصاما وانفصالا بين سواد الشعب وهؤلاء الذين نصبوا انفسهم زعماء له ويتحدثون باسمه ويجتمعون وينفضون لتقريرمصيره ومسقبله. يقول لهم لاعلاقة لكم بنا وبما تفعلون.

يقولون ان ثورة فبراير حيه وقويه ومستمره، هى بيد الناس، وعليه، فأولئك الذين يجلسون فى طبرق لايمثلونها، ولا الذين يتخندقون فى درنة وبنغازى لايمثلونها، ولاالذين يتمركزون فى البيضاء والمرج، ولاالذين فى سرت ولامصراته ولا الفجر ولاقسوره ولاجيش القبائل ولاجيش ليبيا بقياداتهم ولااولئك الذين اتخذوا من العاصمة كنتونات ومناطق نفوذ. كلهم على بعضهم يمثلون مصالحهم مهما اختلفت المصالح وتنوعت، كبرت ام صغرت.

البرلمان لايمثل الثوره ولو انتخب اعضاءه الليبيون فى ساعة غفله، هم يمثلون مصالحهم الخاصة فردا فردا، هدفهم المال العام والسلطه فقط ولو الى حين، وآخر دليل ما نشر على المواقع من ارسال اولاد الاعضاء المحترمين الى الاردن للدراسه على حساب الدوله ثم يلحق بهم الاباء والامهات. الدليل الاخر ما تناوله فى اكثر من تعليق نائب منهم هو السيد تنتوش عن صكوك المرتبات بالملايين لنواب يتم استرضاؤهم. بينما الناس تتجمع امام المصارف ولاتجد مرتباتها المتأخرة اصلا. 

هم بصفة عامه باعوا وحدة الوطن من اجل هذه المصالح، كان هناك مالا سائبا وسلطة فارغه، والسلطة الفارغة تغرى المغامرين والمال السائب يعلم السرقه، فمابلك ان هناك مغامرون وسراقا جاهزون. والا دلة ايضا هذه الاموال التى تهدر و المعوقات التى توضع فى طريق خلاص الوطن من مصيبته التى وضعه فيها هؤلاء.

ما ينطبق على البرلمان، ينطبق على المؤتمر، وقبله على المجلس الوطنى الانتقالى وعلى مكتبه التنفيذى والحكومات التى تولدت عنهما حتى هذا التاريخ، والديل، ان صح مانشر، عن تلك الوزيرة التى تضخم حسابها بعشرات الملايين من اموال الشعب المسكين، وهذه الرساله المرفقة من وزير فى حكومة الانقاذ وهى تحتاج الى الكثير من التفسير. قيادة الجيش فى الشرق لم تسلم من الاتهام وهناك ايضا دليل السيد حجازى وهو حى يرزق. الطبقة السياسيه، حدث ولاحرج اخبار عن شركات للعقارات بالملايين فى لندن، وقصور ومزارع تمتد من الاردن الى اسبانيا مرورا بتركيا واوربا وحتى آسيا وغيرها من بقاع العالم، ، وكل دخان وراءه نار،وهكذا، لايمر يوم الا وينشر خبر جديد عن سرقة جديده لاموال الناس البسطاء الذين قاموا بثورة فبراير المجيده. قام بها هؤلاء وسرقها اولئك. والحق فى الشىء لمن قام به ولاحق للسراق الا ان يكونوا فى السجون، وتحت طائلة العداله والقانون.وسيأتى القانون وستأخذ العدالة مجراها يوما ما.

امواج من البشر تدفقت على ميدان الشهداء فى العاصمه والصور ابلغ دليل فلا حاجة الى ادلة اخرى. نسى الناس معاناتهم وقلة حيلهم مع المسؤولين الذين نصبوا انفسهم عليهم. نسوا ان الكهرباء تنقطع وان المرتبات تتأخر وان الامن سيء ولاامان حتى فى المنازل، فالخطف اصبح ظاهرة ليبية بامتياز، ما علاقة هؤلاء وتصرفاتهم بالثوره، هل يمكن ان يدعى سارق لاموال الخزانة العامه بانه ثورى، وهل يستطيع مغتصب او خاطف طفل او مروع عائلة او سارق سيارة انه ثورى، الا  اذا كان "صحيح الوجه" وما اكثرهم فى ربوع ليبيا هذه السنوات. هل يستطيع معطل للتوافق وتطويل عذاب الناس لانه من منطقة ما ويريد كذا وكذا، ان يدعى انه ثورى. هل يمكن لاولئك الذين اخذوا ملفاتهم فى ايديهم سعيا وراء توزير او وسفارة او وكالة ان يدعوا بانهم ثوريون ينتمون لثورة فبراير. لا وحق السماء فماهم الا طلاب مصالح ولو قدر غدا واحييت العظام وهى رميم وعاد ملك الملوك لنسوا فبراير وما حدث فى فبراير بل ولعنوا فبراير من اوله الى آخره.

الناس التى خرجت بالامس اسقطت كل هؤلاء جميعا، سياسييهم وعلمانييهم وشيوخهم وتنظيماتهم واحزابهم وفلسفاتهم وتنظيراتهم، فما يقولونه لاعلاقة له بالثورة الفبراريه  وسيأتى يوم ينكشف فيه مابقى مستورا.

اذا، النتيجة واضحة الان، فلا البرلمان ومن فيه، ولا المؤيمر ومن بقى فيه، ولا حكومة الثنى ولاحكومة الغويل وحتى، لاالحكومة الانقاذية التى تشذ اليها الرحال، تمثل الليبيين. واذا حصل وتم الموافقة عليها باتفاق المصالح  فان مهتمها قد حددت مسبقا، وهى طلب العون والدعم بمعنى واحد هو التدخل العسكرى، على اى وجه كان، فى ليبيا. حكومة احيت وجوها اعتقد الناس انها تحشمت على نفسها وافرنقعت واكتفت بما غرفت. فهل هؤلاء يمثلون الثوره..... سيقولون كذلك، لكن الناس تعرف انهم، كذابون ومنافقون.

الثورة الليبية لم تقم من اجل الدعوة الى تدخل اجنبى؟ يبقى السؤال من اوصل الحال الى هذا المآل، اليس هم هؤلاء جميعا؟... وهل يمكن ان يكون لهؤلاء علاقة عضوية بثورة فبراير؟.

الجماهير يوم سبعة عشر من فبراير قالت لا كبيرة وعريضه. ... والمرجو ان يستوعب هؤلاء هذا الدرس ان كانوا يدركون... ان الثورة بخير ولامجال لعودة الماضى ولا لرجاله ولا للسراق والحذاق والابواق... فقط عليهم الا يكتفوا بالتظاهر وينبذوا السلبيه وسيكون كل شيء على مايرام.

يوسف العزابى
19-2-016

 

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com