http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

الهرم الخامس ..مات

بوابة افريقيا 0 تعليق 24 ارسل لصديق نسخة للطباعة

ملأ الدنيا وشغل الناس لمدة تزيد عن نصف قرن. قيل عنه انه صديق الرؤساء بسبب المكانة التي اوجدها له عبد الناصر، فكان عينه على راي الشارع ومطالبه, كان كاتبه ومحرر خطاباته، فترة حكم عبدالناصر كانت مثقلة بالهموم العربية بدءا من تأميم قناة السويس وما نتج عنه من عدوان ثلاثي مرورا بنكبة 67 التي فاجا العدو بها دول الطوق ,خسرنا ما تبقى من فلسطين بل ضم كيان العدو اليه أراض جديدة ,فالمعركة لها شقان العسكري والإعلامي ,أراد للامة ان تنهض لكن الأعداء العملاء كانوا لعبد الناصر بالمرصاد, فكانت احداث أيلول الأسود للقضاء على الثورة الفلسطينية التي قال عنها عبدالناصر بانها انبل ظاهرة عربية في التاريخ الحديث ,سقط عبدالناصر صريعا وهو يودع الرؤساء بعد حضورهم قمة لراب الصدع بين المقاومة الفلسطينية ونظام الأردن الموحل في العمالة.



علاقته مع السادات لم تكن جيدة، فكان يحسده على قربه من الزعيم، بل كان السادات يذهب الى هيكل في مؤسسة الاهرام وينتظر طويلا لمقابلته، حدث هناك تقارب بين الرجلين واستمر لأربع سنوات أي ما بعد حرب أكتوبر، عندها شهر بان السادات فرّط في إنجازات حرب أكتوبر وبدأ ينحرف عن مسار عبد الناصر ولم يكن راض عن انقلاب الرئيس على الكتلة الشيوعية والاتجاه نحو أمريكا واعتبارها انها تمتلك قرار حل ازمة الشرق الأوسط بنسبة 99%.

 الخلاف بين الرجلين أدى بالسادات الى استصدار قرار بنقل هيكل من مؤسسة الاهرام للعمل مستشارا للرئيس، رد هيكل غاضبا على ذلك بالقول لإحدى الصحف" انني استعملت حقي في التعبير عن رأيي، ثم أن الرئيس السادات استعمل سلطته، وسلطة الرئيس قد تخول له أن يقول لي أترك الأهرام، لكن هذه السلطة لا تخول له أن يحدد أين أذهب بعد ذلك، القرار الأول يملكه وحده، والقرار الثاني أملكه وحدي". ازداد الخلاف بينهما، فكان هيكل من ضمن الالاف الذين زج بهم السادات في السجون فيما عرف بحملة أيلول الشهيرة العام 1981"خريف الغضب" ولم يتم الافراج عنه الا بعد مقتل السادات ودخول مبارك قصر عابدين.

حاول مبارك وهو يدرك ما بجعبة الكاتب ان يوطد علاقته معه لكن هيكل قابله بفتور، لم يقبل هيكل عرض مبارك بان يعالج على حساب الدولة، وقرر التفرغ لكتابة مذكراته. "السلطة شاخت في مواقعها، وهناك مخطط واضح لتوريث الحكم، ومهما كانت الصورة حلوة، فلابد أن نقول كفاية". هذه الكلمات كانت بمثابة رصاصة الرحمة التي أطلقها هيكل على نظام مبارك، فكانت ثورة يناير العام 2011 التي أدخلت الرئيس وزمرته السجن.     

لقد اقام المصريون القدماء "الفراعنة" ثلاثة اهرامات تعتبر معالم سياحية بامتياز، تدر على الخزينة المصرية ملايين الدولارات، كما ان مصر الحديثة "العروبية " انجبت هرمان بشريان شموخا ورفعة, أصبحا على كل لسان، الهرم الرابع عبد الناصر, الذي أراد ان يكون للعرب دولة قومية كباقي الأمم, فكانت الوحدة مع سوريا التي لم تعمر طويلا بسبب العملاء، اما الهرم الخامس فهو هيكل الذي تربع على عرش الصحافة, قدم للمكتبة العربية عشرات الكتب والمراجع, لقد كان قلما مقاوما جريئا، عروبيا حتى النخاع، بعيدا عن الطائفية التي أصبحت تطل براسها في وطننا لإحداث شروخ في كيان الامة وتفتيتها الى دويلات قزمية..

كاتب ليبي 

الاراء المنشورة ملزمة للكاتب و لا تعبر عن سياسة البوابة 

 




شاهد الخبر في المصدر بوابة افريقيا




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com