http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

محمود هويسة: مخاطبة شهيد... في ذكرى الثورة

ليبيا المستقبل 0 تعليق 26 ارسل لصديق نسخة للطباعة

ايها السيد الكبير، في حياته، وفي مماته، الذي نحمل لذكراه كل الاحترام والتبجيل، ونفخر بالرحم الذي احتضنه، والبطن التي انجبته وبالأم الفاضله التي ربته، لتقدمه لهذه الامه ولهذا الوطن فداءً ودفاعاً عنها، ونستذكر حديثة قبل التحاقه بالرفيق الاعلى حول التمسك بالدين والوطن والقيم والوفاء لشعبه واهله والتفاني في التضحية، ونستذكر حديثه من تشجيع العلم والتعلم وما ورثه من قيم واخلاق أهله الذين اخلصوا لوطنهم وما قدموه من تضحيات بصبر ومثابرة، من أجل ان تعيش الاجيال الحاضرة والمستقبله في امن ورخاء وسلام.



ايها السيد الكبير في قلوب الشرفاء من هذا الوطن، الذي بذل الدم بكل سخاء دون منّ او جحود حين اندفعت بشجاعة منقطعة النظير، وبقلب صافي وبزهد وتصوف في الحياة الفانية، من اجل نيل الشهادة بصدر عار في مواجهة نيران الكتائب مقاوماً لظلم واستبداد وديكتاتورية امتدت عقود من الزمن، ونلت الشهدة عن جدارة، ونحتسبك عند الله شهيداً، وتركت في ذاكرة المتخاذلين نوراً ساطعاً وشمعة تشع ولا تنطفيء لتنير الدرب في طريق السائرين في هذا الوطن المعطاء، الذي ضم رفاتك ليذكر الجميع بيوم ارتقائك الى جوار ربك، وليتتذكر من يأتي بعدك ان التضحية تكون من أجل الدين والوطن، وليس من أجل اشباه الرجال الذين عاشوا وامتلأت بطونهم شبعاً وتكدست في جرابهم امولاً حين تلحفوا واختفوا بتلك الشعارات والنداءات والتراهات العقيمة، وتسلقوا درج السلطة المبهر و قسموا الامة وانخدع حتى من ناظل معهم بجدارة أيام الثورة فإنساق وراء شعارات ابتدعها طلاب الكراسي الوتيرة، والهيمنة المستبدة على مقدرات هذا الوطن.

نسأل الله وببركة دمك الطاهر المقبول ان شاء الله لدى الخالق المتكبر ان يجتاز شبابنا، هذا المنزلق الخطير وان يعود الوعي المفقود لتدارك لم شمل الوطن في وحدة يتناسى فيها الجميع المصالح والاطماع الشخصية، وتُنبذ فيها الحزبية والعشائرية والقبلية والجهوية المقيتة، وينبذ فيها الخطاب الديني المتطرف الذي يأتي من جدل عقيم، يتم تناوله بين الفرقاء بدون ثقافة دينية رصينة وعميقة قائمة على اصول الفقه الذي يقودنا الى فهم شريعتنا السمحاء الساطع نورها كالشمس في كبد السماء . لا لبس فيها ولا غموض لمن اراد ان ينهل من معينها على اسس اصيلة لفهم اصول الفقه الاسلامي ووفق ماجاء به القرآن الكريم والسنة النبوية وما وصل الينا بالعمل من السلف الصالح الذي كان نبراساً للامة الاسلامية.

المستشار/ محمود هويسة
17 فبراير 2016

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com