http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

عبدالقادر البرعصي: سميها حكومة وصاية ان شئت.. ولكن!

ليبيا المستقبل 0 تعليق 9 ارسل لصديق نسخة للطباعة

تَكبُر المرء خلق قبيح وهو اقبح عندما يكون من فراغ وبلا مبرر. واذا ادي ذلك الي التصلب وعدم المرونة فيما يتعلق بمصلحته والاصرار علي شروط تعجيزية لقبول العون الذي هو في امس الحاجة اليه فان ذلك يكون عبثا لا يستحق الا السخرية والاستهجان. ولا نعني هنا التنازل عن الثوابت اوقبول الذل والمهانة باي حال من الاحوال.



اذا نظرنا الي الواقع اليبي اليوم وجدنا بلد مترامي الاطراف تحفه المخاطر والاطماع فلا حكومة تدير شئونه ولا جيش يحميه ويمنع اي من كان من اختراق حدوده اي وقت شاء باذن او بدون اذن. نحن اليوم اضعف دول المنطقة وحدودنا مشرعة من الجهات الاربعة اضافة الي خطر داعش الداهم من الداخل. فلوارادت حكومه تشاد مثلا ان تستغل هذه الفرصة السانحه للانتقام من ليبيا والحروب التي شنها القذافي عليها في الثمانينيات من يا تري سيقف في طريقها؟

من الجدير بالذكر ان خليفه حفتر الاسير السابق في تشاد والحليف الحالي للجيش المصري  قد المح في لقاء متلفز في بدايه 17 فبراير حول اعادة بناء الجيش الليبي الي ان تكون العقيده العسكريه للجيش مبنية علي اساس مواجهه اطماع دول الجوار بلا استثناء.

من الموءسف اننا ابتلينا بعده اجسام متخاصمة لا تعرف الا مصالحها علي حساب مصلحة الوطن رغم التبجح بعكس ذلك ومعارضتها في نفس الوقت لحكومة التوافق الوطني التي لولم نجد لها  الا فائده واحده وهي اختفاء هذه الاجسام المشوهه لكفت!

لقد اصبح من الواضح بعد اربع سنوات من التخبط اننا لسنا قادرين علي بناء دوله بانفسنا ولم يبقي لدينا كثيرا من الوقت لتلافي ما هواسواء. حال ليبيا اليوم اشبه بمريض العنايه المركزه حيث تتغير المعايير وتسقط كل الاعتبارات والاولويات الا اولويه اعاده حالته للاستقرار. وعليه فلابد من الاستعانه بالمجتمع الدولي لاعاده بناء الدوله ولا بد من طرح المثاليات جانبا واعني هنا تحديدا قضية تواجد قوات اجنبية علي تراب الوطن ان لزم الامر.

 السياده الوطنيه

من المتعارف عليه ان مجرد تواجد قوات اجنبيه علي ارض اي دوله لا يعني بالضروره انتهاك السياده الوطنيه لتلك الدوله. فالقوات الامريكيه مثلا متواجده اليوم بكثافه في شتي دول العالم بما في ذلك دول كبري مثل اليابان وكوريا الجنوبيه وايطاليا والمانيا وبريطانيا وغيرها. فهل هذه الدول منتهكه السياده؟ بل ان التطور الصناعي والتقدم البارز في كل من اليابان والمانيا واعاده بنائهما بعد دمار الحرب العالميه الثانيه تم في ظل تواجود قوات اجنبيه علي ارض كل منهما. ما رايكم في المانيا واليابان اليوم؟ تصوروا لو تمت معارضه هذا التواجد من قبل مهرجين لا يملكون الا الكلام كما هوالحال عندنا؟ 

حكومة التوافق الوطني... سميها حكومه وصايه ان شئت واعترض علي انتهاك السياده الوطنيه ولكن ان لم نقبل  تدخل المجتع الدولي للبدء في بناء الدوله اليوم فانه سينتهي بنا المطاف غدا بلا سياده وبلا وطن مع عشرين حكومه وصايه بعضها يتبع تنظيم الدوله والبعض الاخر يتبع دول ودويلات تهمها مصالح اوطانها قولا وفعلا!!

http://www.libya-al-mostakbal.org/archive/author/6648

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com