http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

الضربة الأستباقية...لأعتماد التوافقية

بوابة افريقيا 0 تعليق 42 ارسل لصديق نسخة للطباعة

ليس نحن الأكثر أستعجالاً على منح الثقة(؟)لحكومة الوفاق(؟!)بل دول/أباء الربيع، ثعالب المُكر الدولى، التى لا يتجاوز عددها اصابع اليد الواحدة(المتخفية فى جلد ما تُسميه هى بجلد المجتمع الدولى)وليس المجتمع الدولى الحقيقى الذى نعرفه، اولائك هم أحرص منا، بكثير وجداًجداً، على أستكمال منخ الثقة(؟)ليس من آجل أنقاذنا، مثلما ضحكوا علينا، فى قصة (انقاد بنغازى!)فضعنا وضاعت بنغازى، وبقينا كسُذَجاً، نَلوكُ جُمُلاً بعيدة عن المنطق، قريبة من السَخافة مكررين"ليبيـا، ستعود كما كانت، وممكن أحسن" ؟؟؟!!!.



لا يا سادتى، هم لم يأتوا بالباقة الأولى من دوش/شاور، ثورات ربيعهم(بالجملة)وفى وقتٌ واحدٌ، ليتركونا وشأنُنا، نُعيد تركيب ما حطمناه لهم بآيادينا، لصالح مشروع شرقهم... كلا وألف كلا... بل هُم جعلونا نحفُر قبورنا وأوطانُنا بآيادينا، جراء تراكُم ثارات القتلٍ، بين بعضنا البعض(أفراداً وعشائر وقبائل ومدن)لاتُمحيها عقودٌ طويلةٌ، سيؤججُ نارُها بأستمرار، جُرحٌ غائرٌ آخر، آلا وهو تمزيقٌ حادٌ وعميق، بنسيجُنا الأجتماعى، أقترفته آيادينا الآثمة لصالحهُم، ذلك فوق أرتهان/بل خطف ثروات وطنُنا بالكامل.

ويبقى أن نوضح الفرق بين أسباب أستماتتهُم، وأسباب استعجالنُا... فهم مُحتاجين هذه الحكومة لتكون، اليدٌ التى ستوقع بمداد حبرها المعين(وعلى عَجَل)دعوتهم رسمياً، لأستكمال الأجهازعلينا، شعباً ووطناً وثرواتٌ، فوق أرضنا وبحرنا وما تحتيهُما، وفوق البيعة،قيام حكومتهم/حكومتنا، بدور العساس(الحارس)لحدود اوربا من موجات المُهاجرين.

أما نحن المتاعيس المناحيس، الليبيين، لا نحلُم من حكومة  شِقاقُنا، إلا بوقف القتل ودخان البارود، من خلال جيشٌ وشرطة، يطردون الدواعش ويوفرون لنا (حفنة آمن) ومن ثم رغيف الخبزوأسطوانة الغاز ولمبة ضوء يداكرعليها الأولاد، ونُشاهد نحن قنوات الأجندات، وتنكة وقود لسياراتُنا، التى تنقُلنا لأداء واجبات العزاء، والى المُستشفيات، وآخِرُها باكو دُخان ينَسِينا الهم(بس-كافى-خير وبركة)لا استنى، ما زال يا را... مُرتبات النواب واعضاء الحكومة، وجاب ربى اللى صفقات أغلب النواب(ومتيعين الحكومة)ومعاهم اللى جابوهم للسلطة، من الحُذاق والعررابين، متكفل بيها النيتو من حصتة فيما ينهبه منا، قداش منه هالنيتو.

نحن ليس لدينا ما ندفع به حُذاقُنا للأستعجال على منخ الثقة، ولو بقت علينا ووفق ما رأيناه أول أمس السبت، وما تلاه يوم أمس  الأحد، فأننا سوف لن نتفق طوال الزمن القادم، ولن يبقى لنا  آملُ فى الحصول على مطالبنا التعيسة المذكورة أعلاه... بسبب  ما وصلنا اليه وعبر عنا به نوابنا وأعضاء لجانُنا، فى شكل الرفض الجاهل لبعضُنا البعض، عكس ما نجحت فيه الدواب من تآلف ضمن قـُطعاناً مُنظمة، وتضامن جماعى، نُلاحظهُ وهى تدود عن مرعاها و/أو عرينها واُنثاها.

إذ وقبل يوماً واحداً من اجتماع منخ الثقة، لحكومة الأعمال الحُرة، التى قَبِلَ عددٌ منهمُ المثول وعلى مَضض، امام المجلس المُتهالك... قامت والدة الشرق الأوسط الجديد، ماما أمريكا، بتفجير بلونة قنبلة، فى بيت مغمور فى الحاضنة الثالتة للدواعش فى ليبيا، آلا وهى صبراتة، لا يعرف مكانه حتى الكثير من سكان صبراتة أنفسهم... ولكن عرفته اُمنا الغولة، وكيف لا، خاصة ووفق أذهان طفولتنا، لابد للغولة أن تعرف كل شىء عن أى شىء فى أى مكان.

ولاحظوا ان الضربة أتت فى مكان بعيد عن سرت، ومبنى على علمها بدقائق الأمور، بما يُمكِنُنا ان نسلم بأن أمريكا، تعرف  دبيب النملة ببلادُنا، حتى انه يمكن أن نتخيل امكانية سماعُها لما يجرى من همسات بين ذكور العرب وأناثهم، ومعرفة ان كانت العلاقة حلالاً او حراماً)... أما زمانُها، فهو يوم فقط من مثول أو بالأحرى بدأ عرض تمثيلية منخُ الثقة... كفزاعة رهيبةُ،  تدعمُها رهبة العلم بالشىء وقوة البارود.

قاموا بعملية صبراتة كضربة استباقية، لخلق رد فعل مؤداه  أعتماد الحكومة كما  قُدمت... وأن لا تجوز المقارنة، فأمر الضربة تماماً كالخوف من نارُ جنهم، التى لا أتقاء لها، إلا الأسراع بأداء العبادات... ومن عبادات ثورات ربيع الناتو، هو الأسراع الدائم، لأعتماد حكومات لا حول لها ولا قوة، سوا  وجوب فعل ما يصُب فى مصلحة الربيع الأسود، الذى ركبنا نحن مثل من ركبوا قبلنا، حنطوره وتحنطرنا.

وفى سياق تحقيق الهدف من ثورات ربيع الناتو... وصدقاً من سويداء قلوبنا، ندعو ألله ان لا يُضيع اخوتنا بمجلسنا المتهلهلة عكاكيزه الوقت، فيُقَدِروا ظروف مُعاناة الشعب الذى ليس له بمرتباتهم ولا حراساتهم ومن ثم أكلُهم ووقودهم فكهربتهُم.. الخ، ويستعجلوا منخُ الثقة، لنضمن الخبز والكهرباء الذى سيأتى لنا بالماء، لنتمكن ومتى استفقنا من سكرة اننا قمنا بثورة، فنُعلِمَ أبناؤنا، لعلهم يسترجعون الوطن، وأقله يضمنون لأنفُسهُم مكاناً تحت الشمس، وحياة كريمة بعيد ولو قليلا، عن الذُل الذى نعمل نحن الآن على توريثه لهم.

من بين الكثيرين الذين بعثوا الخوف فى جنباتُنا، نُعبرُعن أعجابُنا، بكلمات بعض المتحدثين فى جلسة أمس السبت،أولهم عمر الأسود وكذا فتحى المُجبرى(عن مُلابسات مجلس الشقاق) والعضوالشاب عن سرت، الزاهى هدية، الذى أدمع العين بما يجرى فى سرت، منوهين بأن ليبيـا، مليئة بالقدرات فى كل شرقها وغربها وجنوبها، ولكنهم تركوا جميعهم الساحة وإلا ما رحم ربى لعساكر سوسة، الذين عاثوا فيها وسيستمرون فساداً مُدقعاً.

ومن جهة اُخرى عَبَّرالكثيرين عن أستياؤهم من رئيس المؤتمر،  الذى اقتصر دوره على كلمة "كان تعبتوا، نعلن أستراحة"!!!، أستراحة من إيش يا را، من العيش فى شرم الشيخ والقاهرة وتونس والرباط؟ والتهام البسطيلة والخرفان، وأقله زرادى الجبل الأخضر!... آلا يحتاج الشعب لبضع أستراحة من القتل والجوع والتشرُد؟؟؟!!!، ويركن الى حكومة ولو اتت من رحم النيتو.

ذكرنى رئيس المؤتمر فى جلسة السبت، فى الحَج محمد، عضو محكمة(مسرحية)شاهد ما شافش حاجة، الذى لم يقل إلا كلمة واحدة خلال كل العرض، اجابة لسؤال عادل أمام، الذى لاحظ نِعاس الحَج، فسألهُ وهو يخبط الطاولة بمطرقة القاضى ليُصَحيه"مش كِدا ولا لاأأ يا حاج محمد" فأستفاق الحج الناعس، ونطق بسوطٌ خفيضٌ مُجهَدٌ، "أيوا"..إيه.."أييواا"، ويبقى ما شاهدناه من سُخافات، لبعض المتحذثين من الحضور، شىءٌ يبعثُ على مُنتهى اليأس والقنوط.

... نعتذرعلى خربطة كومبيوترى فى حرف(ح)ولكن الذى أشتغل  جيداً حرف(خ)والحرفين تبدأ بهُما كلمتين الأولى محبوبة وأفقدنا أنفُسنا الأمل فيها، والثانية مكروهة النُطق والرائحة وأوقعنا أنفُسنا فيها بكثرة... لمن يتشدقون منا نحن السُذج، مُكررين أننا سننتقل من نظام شمولى سابق، الى حرية مُطلقة، نؤكد ان ذلك لن يحذث، وان عهد الربيع ليس إلا أستعمارٌ بغيض، لا حرية معه، وحسبنا حرية دبيبنا على الطرق أقله أسوة بدوابُنا، ولنحمُد ألله على ذلك، أفرض أن دوابُنا، تستمر تدب، ونحن نتكسح عقوبةٌ على ما فعلناه، ببعضُنا وبوطنُنا، أللهم أهدنا سواء السبيل، أللهم آمين.  

كاتب ليبي                                                                  

a@abc.ly

الاراء المنشورة ملزمة للكاتب و لاتعبر عن سياسة البوابة 

 

 

 




شاهد الخبر في المصدر بوابة افريقيا




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com