http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

سامي رضوان: شركة (لاب غرين نون)... سقوط مرعب كان بالإمكان تفاديه

ليبيا المستقبل 0 تعليق 165 ارسل لصديق نسخة للطباعة

شركة (لاب غرين نون): سقوط مرعب كان بالإمكان تفاديه



 


كان سقوط شركة الاتصالات الليبية لاب غرين نون (LAP GreenN) في السوق سقوطا مذهلا. تأسست الشركة عام 2007م، برأس مال استثماري قدره مليار دولار أمريكي، وهي مملوكة بالكامل لمحفظة ليبيا افريقيا للإستثمار (LAIP)، وهي الذراع الإستثماري الأفريقي للمؤسسة الليبية للإستثمار. امتدت استثمارات الشركة من سيراليون غربا إلى السودان الجنوبي شرقا. وفرضت وجودها على القارة الأفريقية، وكادت تصبح من الشركات الرائدة في مجال الإتصالات في أفريقيا. ومع حلول عام 2014م، لم يوجد في رصيد لاب غرين نون (LAP GreenN) سوى بضعة ملايين من الدولارات. وبعد سنة من ذلك التاريخ، تصاعدت ديون الشركة الي 425 مليون دولار. فما هي الأسباب وراء هذا التقهقر الحاد في الأوضاع المالية للشركة؟ أشار مقال نشر حديثا في موقع ليبيا المستقبل من قبل احد المواطنين (Libya Al Mostakbal) إلى أمور هامة حول انهيار الشركة. وقد أعد لاحقاً هذا التقرير أدناه من طرفنا بناء على مصادر متعددة من المؤسسة الليبية  للإستثمار ولاب غرين نون (LAP GreenN). والنتيجة باختصار، فإن شركة (لاب غرين) هي السبب فيما حصل. فمن العوامل الرئيسية التي تسببت في انهيار الشركة هي الإستراتيجية الواهية في استخدام الموظفين، وإدارة داخلية غير كفوءة، وخصومات معلنة مع الشركاء أشهرها حول تأميم شركة زامتيل (Zamtel) التي تملك فيها لاب غرين نسبة 75٪، من قبل حكومة زامبيا في عام 2012م. ولكن الكارثة الحقيقية هي أن هذا الإنهيار كان بالإمكان تفاديه لو أخذت الشركة بنصائح المؤسسـة الليبية للإستثمار.

المؤسسة الليبية للإستثمار بذلت جهودا كبيرة لإنقاذ الشركة

لقد بذلت المؤسسة الليبية للاستثمار، على مدى السنوات الخمس الماضية، أقصى ما في وسعها من جهد لإنقاذ شركة (لاب غرين). بدأ ذلك في عام 2012م، عندما تقدم رئيس المؤسسة آنذاك السيد محسن دريجه بعرض تمويل مرحلي للشركة مقابل اصلاحات حقيقية تقوم بها الشركة. ولكن من مجموع أصول في ذلك الوقت قدرها 208 مليون دولار - بما فيها 133 مليون نقدا - أعطيت لمحفظة ليبيا افريقيا للاستثمار (LAIP) تحت ادارة مديرها التنفيذي آنذاك أحمد كشاده، ولشركة (لاب غرين)، تحت مديرها التنفذي آنذاك وفيق الشاطر، لا يزال هناك مبلغ 90 مليون دولار في حساب الشركة المفقود ولا يعرف مصيرها. هذا الأسلوب السيء في إدارة الشركة كان أمرا معهودا ويشكل العقبة الكبري في تقدم أعمال الشركة. وكان الوضع كذلك بعد سنة عندما كلف السيد عبد المجيد بريش الرئيس الحالي للمؤسسة الليبية للإستثمار في سنة 2013م، شركتين للاستشارات الدولية هما أوليفر وايمان Oliver Wyman وديلويت Deloitte للنظر في أوضاع شركة (لاب غرين) وتحليل ومراجعة خطتها للعمل والنموذج المالي التي تسير طبقا له. وقد وجد الاستشاريين الدوليين المكلفين من المؤسسة الليبية للاستثمار بالنظر في أوضاع (لاب غرين) أن خطة العمل والنظام المالي للشركة ضعيفين جدا. حيث اتضح أن الإستراتيجية المتبعة داخل شركة (لاب غرين) لم تكن واضحة والافتراضات السوقية والتحليل المالي ينقصه المهنية بشكل كبير، وبناء على نصائح الاستشاريين الدوليين قرر مجلس إدارة المؤسسة الليبية للإستثمار أن منح شركة لاب غرين قرضا بقيمة 400 دولار، لن يكون قراراً صائباً وان الشركة لن يكون في امكانها تسديد هذا القرض وسوف يكون مصيره مصير رأس المال الذي ضخ في الشركة عند تاسيسها، وعلى هذا الاساس قام مجلس ادارة المؤسسة باعداد استراتيجية عمل للشركة بدلا منحها قرض. وبناء على هذه الاستراتيجية يجري إعادة تشكيل الشركة بالكامل. فستقلص عملياتها بقفل مكتبها في دبي وبلدان افريقية اخري، والتركيز على الأسواق الرئيسية في أوغندا وجنوب السودان. والهدف النهائي من هذه الاستراتيجية التحكم في المصاريف المتصاعدة لشركة (لاب غرين) وتمكين الشركة من العودة الي تحقيق أرباح من جديد. هذه الاستراتيجية تؤكد الواقعية هي التي اظهرتها المؤسسة الليبية للإستثمار في الاشهر الأخيرة، خاصة بدعوتها الحديثة لاستمرار تجميد أصولها حتى يتم تشكيل حكومة وحدة وطنية في ليبيا. كان بالإمكان أن تصبح تلك نقطة تحول في تاريخ شركة (لاب غرين)، ولكن الشركة قررت ان تتجاهلها بالكامل. فقد رفض أحمد كشاده المدير السابق لمحفظة ليبيا افريقيا للإستثمار وعلي الحبري، رئيس محفظة ليبيا افريقيا للاستثمار في ذلك الوقت (LAIP)، تنفيذ تعليمات مجلس إدارة المؤسسة الليبية للإستثمار. كما رفض وفيق الشاطر مدير شركة لاب غرين بقيام المراجع القانوني المكلف من المؤسسة الليبية للإستثمار باتمام عمله المكلف به من المؤسسة الليبية للإستثمار للتدقيق والتحقق في المصروفات السنوية لشركة (لاب غرين) في دبي، التي بلغت آنذاك ما بين 17 و25 مليون دولار سنوياً، لمكتب لا يوجد به أكثر من عشرة موظفين. فما هي نتائج تحدي (لاب غرين) لتعليمات المؤسسة الليبية للإستثمار ورفضها؟ كانت النتيجة هي إهدار أموال تقرب قيمتها من 1.5 مليار دولار كانت في حوزة الشركة.  كما واصلت المؤسسة الليبية للإستثمار فحصها لوضع 550 شركة تشكل جزءا من حقيبتها الإستثمارية، وتقسيم هذه الشركات الى مجموعتين. إحداهما للتصفية مباشرة والأخرى للتصفية بطريقة منظمة وبعرضها للبيع في السوق.

اعادة تشكيل شركة (لاب غرين) سيء الحظ

حلت بشركة (لاب غرين) آخر الإنتكاسات في أغسطس الماضي. فقد أعلنت مجموعة منفصلة مركزها في مالطا، وتدعي زورا وبهتانا أن تمثل الشركة الليبية للبريد والإتصالات وتقنية المعلومات (LPTIC)، عن "اندماج استراتيجي" يضم إكتساب (لاب غرين) من قبل (LPTIC). ونتيجة ذلك كانت كارثية بالنسبة لشركة (لاب غرين). فبدلا من التعامل مع مشاكلها الأساسية، فإن عملية الإكتساب هذه تعني بكل بساطة تحويل جميع ديون وخسائر (لاب غرين) إلى شركة أخرى. والأدهى من ذلك أنها أخفت هوية الأشخاص الذين كانوا مسؤولين داخل كل من شركة (لاب غرين) و(LPTIC) مالطا عن هذه النشاطات الفاسدة داخل الشركتين مما يعيق تقديمهم للقضاء.

المستقبل الذي ينتظر (لاب غرين)

من المهم تسليط الضوء عن الأسباب وراء سقوط (لاب غرين)، وذلك لنعي الدروس في ذلك ولكي يكون ممكننا تقديم المسؤولين عن النشاطات الفاسدة داخل الشركة وخارجها الى القضاء. والأهم هو إعادة هذه الشركة الى حالة سليمة وتحصيل مسثمرات الشعب الليبي الى أصلها. وهذا يمكن أن يتحقق إذا ما أخذت شركة (لاب غرين) بنصائح المؤسسة الليبية للإستثمار الخاصة بخطتها المنظمة والمدارة بكفؤ والمؤدية الى مسقبل مربح ومزدهر.

سامي رضوان
كاتب وصحفي مستقل
sami.redwan.mo@gmail.com


LAP GreenN’s fall from grace was utterly avoidable

The telecoms provider LAP GreenN’s fall from grace has been nothing short of spectacular. Established in 2007 with a total investment capital of over US$1 billion, LAP GreenN is wholly owned by the Libya Africa Investment Portfolio (LAIP), the African investment arm of the Libyan Investment Authority (LIA). With coverage spanning from Sierra Leone to South Sudan, its expansion across the continent seemed inevitable, and the company was set to become the darling of the African telecoms industry. But by the end of 2014, LAP GreenN only had a few million dollars left to its name. A year later, its debts had spiralled to US$425 million. What are the reasons behind this sharp reversal in fortunes? A recent piece in Libya-Al-Mostakbal offered some timely insights into the company’s collapse, and our report below has been compiled with information from several sources within both the LIA and LAP GreenN. In short, LAP GreenN was the engineer of its own downfall. Key factors contributing to its demise included a poor hiring strategy, incompetent internal management and high-profile disputes with partners, the most notable of which was the nationalisation of Zamtel (75% owned by LAP GreenN) by the Zambian government in 2012. However, the real tragedy of the LAP GreenN’s decline is that it could so easily have been prevented, if the company had only heeded advice of the Libyan Investment Authority (LIA).

The LIA’s repeated efforts to save LAP GreenN

The LIA in Tripoli has gone to huge lengths in its attempts to save LAP GreenN over the last five years. This began in 2012 when the LIA’s then-Chairman, Mohsen Derregia, offered staged funding to LAP GreenN in exchange for meaningful reforms. But of the US$208 million of assets – including US$133 million of cash – provided to LAIP (under its General Manager Ahmed Kashadah) and LAP GreenN (under its General Manager Wafic Shater), US$90 million is still unaccounted for. This kind of mismanagement on the part of the LAP GreenN’s leadership has been a recurring theme, and a major obstacle to progress. It was again in evidence two years later, at a time when the LIA’s Chairman AbdulMagid Breish had commissioned respected international consultancies Oliver Wyman and Deloitte to analyse and review LAP GreenN's business plan and financial model. Both the plan and the model were found to be severely deficient. Showing a strategic clarity and business discipline wholly lacking within LAP GreenN, the LIA board refused to provide the company with a US$400 million loan that it clearly wouldn’t be able to repay, and instead equipped the company with a new strategy. Under this strategy, LAP GreenN would undergo a wholesale restructuring. It would slim down its operations by closing its Dubai office, and focus on the key markets of Uganda and the Sudan. The ultimate objective: to bring LAP GreenN’s rampant expenditure under control and make the company profitable once more. A sensible plan, and one which illustrates the pragmatism that the LIA has shown in recent months – particularly with its recent call for its assets to remain frozen until a new unity government is in place. This plan could have been a turning point for LAP GreenN. But instead, LAP GreenN decided to completely ignore it. Ahmed Kashadah and Ali Hibri, Chairman of LAIP in Tripoli, refused to carry out the LIA board’s instructions. Furthermore Wafic Shater refused access to the LIA’s forensic auditors. These auditors had been instructed by the LIA to investigate LAP GreenN’s annual expenses, which were running between US$17-25 million. And this was for an office with no more than ten employees! So what was the result of LAP GreenN’s defiance of the LIA’s instructions? An estimated US$1.5 billion worth of funds ploughed into the company, with very little to show for it. The LIA continued steadfastly in its efforts to save the company. It also continued its wider examination of over 550 companies forming part of its investment portfolio, categorising these companies into two buckets – one for immediate liquidation and the other for a managed exit and sale. However all these efforts had to be put on hold when the country was struck by civil war and split into two governments based in Tripoli and Tobruk.

LAP GreenN’s ill-fated restructuring

The most recent setback for LAP GreenN came last August. A breakaway group based in Malta and fraudulently claiming to represent the Libyan Post, Telecommunication and Information Technology Company (LPTIC) announced a “strategic consolidation” which included the supposed acquisition of LAP GreenN by LPTIC. The effect of this acquisition was disastrous for LAP GreenN. Rather than address its underlying problems, the acquisition served simply as a means of transferring the LAP GreenN’s debts and liabilities to a new company. Worse, it also obscured the identity of those within LAIP and LAP GreenN who might have been responsible for corrupt activities within the organisation, making it more difficult to bring them to justice.

The future for LAP GreenN

It is vitally important to shine a spotlight on the reasons behind LAP GreenN’s downfall, so that important lessons can be learned and those responsible for corrupt activities within the organisation brought to justice. What is even more important, however, is getting the organisation back on its feet, and recouping the Libyan people’s investment. This will only happen if LAP GreenN heeds the advice of the LIA and signs up to its strategy for a disciplined, well-managed - and prosperous - future.

Sami Redwan
Independent Writer

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com