http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

حسن محمد الرملي: النظـر إلى إنسانيّة الإنسان

ليبيا المستقبل 0 تعليق 65 ارسل لصديق نسخة للطباعة

في الإدارة الجيّدة لا بدَّ من التعامل مع الركن الرابع في العمل وهم البشر لا بدَّ من التعامل معهم من خلال إنسانيّة الإنسان وعدم جرح شعوره وعدم التطاول على آدميته!! فهناك أسلوب الإقناع أولاً وتبادل الرأي مع العاملين مباشرةً أو من خلال رؤسائهم المباشرين. ولا بدَّ من إظهار التحيز للعاملين دون المساس بمكانة رؤسائهم كي لا يُضعف وضعهم في تسيير الأعمال، وهي معادلة صعبة تحتاج إلى موهبة في تطبيقها وأحياناً نضطر إلى العقاب والعقاب ليس هدفاً بل هو وسيلة لتسيير العمل. ويكون هذا خياراً أخيراً لأنَّ العقاب بقدر ما له من جانب إيجابي فله أيضاً جانب سلبي.



فلو أخطأ أحد العاملين لا بدَّ من النظر إلى ملفه وحسن أدائه في السابق وسلوكه الشخصي، الذي من خلاله تستطيع أن تعرف نوايا هذا المخطئ !وبالتالي تتخذ القرار المناسب فمن الممكن أن يكون الإعفاء من العقاب أو تخفيف العقاب له نتائج أكثر فائدة للمؤسسة من العقاب أو تطبيق العقوبة كاملة والذي يكون لابدَّ منه.

أتذكر يوماً أن أحد العاملين أخطأ خطأ كبيراً فما كان من رئيسه المباشر إلا أن أحاله بمذكرة  للنظر في الأمر! فغضبت من هذا الرجل غضباً شديداً وتمنيت أن تطبق عليه العقوبة في الحال وهي الفصل من العمل !وهذا ناتج من ردّ فعل حدث مني وهي طبيعة البشر الذين أنا منهم.. لذا لابدَّ أن نبعد العواطف عن العمل ولابدَّ لنا أيضاً من تحكيم عقولنا، ولكنني كنت دائماً لا أتخذ قراراً سريعاً في الأمور التي تغضبني. فتركت الأمر لصباح اليوم التالي وطلبت الملف الشخصي للمذكور، فوجدت به ما ينحاز لهذا الموظف من حسن خُلق وإخلاص وبالفهم والأداء الجيد وكان قد أعطى الشركة من الفوائد ما لا تحصى، كذلك معرفتي الشخصية بكفاءة هذا الرجل، ولكن الخطأ الذي فعله الموظف كلف الشركة خسارة والشركة أمانة ومسؤوليّة لا بدَّ من الحفاظ عليها، من هنا خطرت لي فكرة أُرضي بها الطرف الآخر وهو حق المؤسسة. وكذلك لعدم إتاحة الفرصة لعدم الانضباطيّة وانعدام التوازن داخل المؤسسة. وبالتالي لابدَّ من عقاب هذا الموظف دون أن يُفصل وأصدرت تعليماتي الشفهيّة وهي أن يُترك دون أن يُسند له عمل! ودون أن يحصل على ميزات لمدة شهرين كالإجازات أو أذونات الخروج وغيرها  وهو ما أصابه بالكثير من الغضب والضيق والندم ممّا جعله حريصاً على عدم تكرار هذه الأخطاء مرة أخرى.

المهندس/ حسن محمد الرملي

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com