http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

زلزال بنغازي يضرب "الدواعش" ويلاحق الاخوان

بوابة افريقيا 0 تعليق 67 ارسل لصديق نسخة للطباعة

خرجت المدينة باكرا عن سلطة الدولة، استقبلت كبار قادة الغرب الذين اججوا الصراع بين أبناء الوطن، دخلها كل من اوهمونا بأنهم متضررين من النظام السابق، شكلوا مجلسا انتقاليا لحكم البلد، انهالت عليهم المنح والهبات وكافة وسائل الدعم المادي من أسلحة ومرتزقة، والمعنوي المتمثل في قنوات الفتنة الجزيرة والعربية وغيرها، بحجة حقوق الانسان تدخل الغرب عسكريا وبالتالي لم يلحق بالمدينة اذى في الارواح ولم تصب الممتلكات, عديد المناطق استقبلت بترحاب، منظر الثورات العربية, برنار هنري ليفي، وظهر بالزي الوطني، فتخاله أحد المشايخ, أقيمت على شرفه الولائم, بينما كان غالبية السكان يعانون نقصا حادا في التموين, بسبب تمركز اساطيل الغرب قبالة السواحل, لمنع وصول اية مواد من شانها تشد ازر المواطن.



اخذت شوكة التكفيريين تزداد بالمدينة، تصلهم الامدادات من عديد الدول التي تتمنى تمزيق الوطن، أصبح العسكر الذين انشقوا عن النظام لقمة سائغة لهم، فتم تصفية عبد الفتاح يونس رئيس الأركان بطريقة بشعة يندى لها جبين البشرية، ولم تكشف حقيقة المجرم والايدي الخفية الى الان؟ ومن ثم اخذت اعداد القتلى من العسكر في تزايد وبدم بارد، لم يكن هناك من بد سوى اعلان المجابهة من قبل من بقوا على قيد الحياة، فكانت "الكرامة" التي وجدت حاضنة شعبية لها، اعتبرها من كانوا في السلطة يومها خيانة العظمى والعودة بالبلد الى حكم العسكر، حاول الإسلام السياسي تشويه سمعة هؤلاء، كالوا لهم كل التهم، وصفوهم بأبشع وأشنع الاوصاف، الاخوان والمقاتلة يرون في العسكر زوال ملكهم، باشروا بإرسال كافة أنواع الدعم لئلا تستقر بنغازي ,وكأني بهم يحسدونها على عدم تعرضها للدمار والتهجير كبقية المناطق التي لاتزال شاهدة للعيان على مدى عنجهية من تولوا البسطة طيلة الأعوام السابقة.   

منذ بضعة أيام انطلقت معركة تحرير بنغازي ممن أجرموا في حق المدينة، العمليات الحربية شهدت اندحارا في صفوف التكفيريين، بسط الجيش سيطرته على غالبية المناطق، ضرب الدواعش ومن يسمون أنفسهم بشورى الثوار في اجدابيا، سقطوا بين قتيل وجريح، تركت منافذ لفرار من لم تسعفه رجولته على مقارعة الابطال، وبالتالي يكون الجيش قد امّن البوابة الجنوبية لبنغازي وعدم وصول الامدادات اليها، وتتم عملية تطويق المدينة من كافة الجهات.

لقد استطاع المجتمع الدولي المتمثل في أمريكا ومن معها بان يحموا الإسلام السياسي من الانهيار"اخر بيضة لهم في سلة الشرق الاوسط"، بل نراهم يشدون ازره ويمنحونهم الحصانة بعدم مقاضاتهم عما ارتكبوه من جرائم في حق الوطن، أستحدث الغرب منصب مجلس الدولة، يضم أعضاء المؤتمر الفاقد للشرعية ليزدادوا ثراءا وفسادا في الأرض، الإسلام السياسي يسيطر على المجلس الرئاسي للدولة وبالتالي حكومة الوفاق الوطني المنبثقة عنه.

زلزال بنغازي يلاحق الاخوان المسيطرين على العاصمة بقوة السلاح، لأنهم يرون فيما يجري في بنغازي خطر يتهددهم، طلبت حكومتهم غير المعترف بها دوليا من الدول الراعية للإرهاب بان تتدخل لحماية المدنيين وبان ما يجري في بنغازي سيؤثر على العملية السياسية. انهم يرتعدون خوفا مما يصيب إخوانهم وينتظرون مصيرهم المشؤوم، الجيش الوطني ولاءه للوطن وسيعمد الى تحرير كافة المناطق، فالعسكر هم حماة الديار.

نتمنى على مجلس النواب الذي يتعرض لضغوط دولية، الا يمكّن حكومة الوصاية من السيطرة على البلد، لأنه بذلك يكون قد رهن الوطن للإخوان الذين نبذهم الشعب ورمى بهم جانبا، وتصبح ليبيا دولة اخوانية بعد ان عجز الاخوان على إقامة ملك لهم في كل من مصر وتونس.

كاتب ليبي 

الاراء المنشورة ملزمة للكاتب و لا تعبر عن سياسة البوابة 




شاهد الخبر في المصدر بوابة افريقيا




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com