http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

انقذو ليبيا حتى بلا دستور‎

ليبيا المستقبل 0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة

انقذو ليبيا حتى بلا دستور‎



كل من يطالب الان بإمتيازات او أموال او مناصب ويجعلها شرط أساسي للموافقة على قيام الدولة وإعلانها من طرابلس هو في الحقيقة لا يهمه امر البلاد لا من قريب ولا من بعيد.  وكم تأسفت عندما نقل لي احد الاصدقاء من تونس ان فنادق العاصمة التونسية قد ضاقت بالليبيين من الحفاة ومقتني الاحذية  الجلدية الفاخرة واصحاب الجلابيب والجرود والبدلات الرسمية والقراويط ، ومن يتكلم عبر الايفون ومن يستخدم البيلة ، ومن يتكلم اللغات ومن لا يفهم حتى العامية ،، كلهم يحمل سير ذاتية وخيالية لاناس غير مؤهلين حتى لقيادة قطيع من الأغنام ويصرون على اعطائهم حقائب وزارية وهناك من يطالب بمبالغ مالية خيالية مقابل اجتماع مجلس النواب والتصويت لصالح حكومة الوفاق مع ضمان حقائب الوزارات السيادية والعسكرية والا فلتذهب ليبيا للجحيم.

كل ذلك يحصل في الوقت الذي يتمدد فيه ما يسمى بتنظيم الدولة (داعش سرت) ليحتل منابع النفط والمصدر الوحيد لاقتصاد وحياة الليبيين في مناطق الهلال النفطي على امتداد الساحل الشرقي لليبيا لتزداد بذلك الحالة المعيشية سوء والأمنية تردي والاقتصادية إفلاسا والعالم يتفرج على اللعبة التي يعرف ابعادها والانامل التي تحركها من الخارج في انتظار شُل الحياة بصورة نهائية في هذه البلاد ليتم الاستيلاء على ثرواتها دون عناء بعد ان يفني الليبيون بعضهم بعضا بدواعشهم وثوارهم وسبتمبريوهم وفبراريوهم ، شراقة اوغرابة فزازنة او تبو او طوارق ، مصاريت او زنتان ، زاوية او ورشفان كل ذلك لا يعني لمن يخطط لنا شيء اللهم الا استخدامنا لإفناء بعضنا بعض لتخلي لهم هذه الصحراء مشاع لكل من هب ودب بعد ان خلت من أخلاقها ومشاعرها الوطنية وأصبح المال هدف شبابها وشيوخها سياسيوها وعسكريوها عاطلوها وموظفوها والا فما المانع من ان نجتاز هذه المرحلة التي لا قدرة لنا على مواجهتها بمفردنا بنفس الحيلة التي يختفي  ورائها اعدائنا وهي الإصرار على تشكيل الدولة التي لم نستطيع التوافق عليها بقطع الطريق امام المتربصين والتوافق على اي شكل من أشكال الدولة تكفل لنا تسيير الحياة اليومية بدستور او بدون دستور بعقد شرعي فيما بيننا يضمن لنا اعادة تشكيل الدولة الدستورية في فترة زمنية محددة نخرج بها من هذه الماساة التي افقدتنا كياننا بين الامم.
والسلام 

‏‫ابولقاسم الاصفر
سبها - ليبيا
alasferug@yahoo.com or gmail.com

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com