http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

د. سعد الاريل: بيدى لابيد (عمرو)؟؟؟

ليبيا المستقبل 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة

لا غرو اننا اذا قلنا أننا صنعنا المأساة لبلادنا هذه الأيام بأيدينا لا بأيدى غيرنا.. نحن استهدفنا أنفسنا بأنفسنا ونحن الذين جرينا البلاء على انفسنا ونحن صنيعة للاستعمار الوافد الى بلادنا.. نحن الذين سطرنا تاريخ بلادنا بالعمالة والخيانة وبيعها للأجنبيأرسلنا على طبق من دماء أبناء بلادنا التي تهدر اليوم في سدرة ونحن الذين سلمنا (سرت) للمتطرفين القادمين من وراء الحدود ونحن الذين سعوا الى تدمير مدينة الثورة (بنغازى) فروعها ونحن الذين شردنا سكان مدننا نحن الذين كان وراء هرولة (ليون) و(كوبلر) نحو دارنا ونحن الذين وقفنا امام الجيش الوطنى سدا حتى يحصل على السلاح لمحاربة المتطرفين الذين لم يتوقفوا على قتل الأبرياء في (بنغازى) ويسفكوا دماء أبنائنا الصغار وهم يذبحون بدم بارد في شوارع (الليثى).. ونحن الذين هجرنا سكان (الصابرى) و(بوعطنى) و(الليثى) و(الهوارى) و(القوارشة).. ونحن الذين نشرنا الفزع والرعب بين سكانها كل ليلة ونحن الذين أرسلنا الدواعش الى عش دارنا.. ونحن ورثنا العمالة للمستعمر الايطالى ونرى ابناءنا في الجبل الأخضر وهم على اعواد المشانق وكل أشجار الجبل تنطق بشهيد كان معلقا على فروعها أبان الكفاح الايطالى... فكل الخراب والدمار هو من صنع أيدينا وليس بأيدى غيرنا.. 



نحن نوسم تاريخ بلادنا بالعمالة والخيانة فنحن الذين عضدنا الاستعمار الايطالى عندما أطرق أبواب مدينة (طرابلس) عام 1911 أثناء الغزو الايطالى فقد وقف البعض آنذاك معضدا للاستعمارا الايطالى ويهتف بأستقبال (لموسيلينى) في الشوارع مرددين: (كازى روما مافى غيرك حكومة) ويرى بعينيه اهالى الجبل الأخضر في (برقة) وهم يقارعون الاستعمار في (جليانة) في الأيام الأولى للغزو.. وأولئك المتسابقين على الجرى وراء السيد (كوبلر) وهو يمن عليهم بالحقائب الوزارية.

فالثورات الليبية عبر التاريخ كانت من صنع الشعب ولم تكن اطلاقا من صناعة مجموعة ولا حتى أحزاب.. حتى ثورة 17 فبراير لم يقم بها سوى صبية صغار خرجوا يوم 15 فبراير وهم يحملون لافتات متواضعة كتب عليها وجوب رحيل النظام.. وكانت الانتفاضة الكبرى يوم 17 فبراير في شوارع (بنغازى) التي أمتلآت شوارعها برائحة الموت والبرود؟؟ وكان سقوط الكتيبة في البركة هو نهاية حكم (القذافى) في الشرق الليبي.. وقد التقى ثلة من رجال القضاة لحمل راية الكفاح الثوري وكانت محكمة (بنغازى) هي خلية الثورة حيث التقى حولها كل شباب المدينة ولم يتخلف بيت واحد في المدينة عن المشاركة في الانضمام الى صفوف الثورة. 

كان هدف الناس الاسمى هو التخلص من النظام الفاشي الذى جثم على صدورهم عقودا طويلة وليس أبعد من ذلك؟؟ لم يتعدى حلم الليبيين سوى الحرية وهى الامل المنشود ولكن في ظل ما يحدث من تردى في الوطن من حيث الانقسامات التي غذتها اطراف معروفة للاستيلاء على السلطة لاغير وكان المدعم الأكبر لفاجعة الليبيين هو صدور حكم المحكمة الدستورية المدجن بأيدي القلة في المنطقة الغربية حتى يتغور الانقسام اكثر فأكثر. وهو القشة التي قصمت ظهر البلاد الى شرق وغرب.

اليوم الناس تعض بالنواجد على ما أسفرت ثورة 17 فبرايرعليه من نكبات؟؟ فالاحاديث تذكر ان خلال سنتين صرفت 300 مليار دولار.. والكثير يرى اليوم ان ثورة 17 فبراير لم ينجم عنها الا المأسي وسرقة أموال الليبيين والانقسام.. الثوريون الذين خاضوا المعارك ضد النظام رجعوا الى بيوتهم وجيوبهم فارغة من درهم واحد.. أما ثوار ما بعد يوم 19 مارس 2011.. هم الذين استلموا زمام الثورة وكونوا أجساما خارجة عن الاجسام الشرعية مثل (غرفة الثوار) والذى أقرها المؤتمر الوطني تحت التهديد؟؟

وظل الفراغ الامنى يسود البلاد و تكونت اجسادا جديدة خارج الجيش بما يسمى بالدروع وهم من المتسلطين الذين ورثوا الثورة والحراك العسكري وجاءت (غرغور) و(الكويفية) و(مطار طرابلس) وغيرها وتحولت (بنغازى) الى مدينة اشباح في ظل حكومات تحت ظلال سيوف الجماعات المسلحة وبدأ مسلسل الاغتيالات امام أعين الحكومة وهي لا تلوى على شيء.. ولولا (حفتر) لسقطت مدينة (بنغازى) في يد المتطرفين ورغم الازراء والانواء المحاطة اليوم بالمدينة الا ان الناس تشعر بالأمان والاستقرار اكثر من قبل ولانرى اى مكانة للعداوة تشن على هذا الرجل الذى انقض المدينة من دمار شمل الضرع والزرع؟؟ فالدمار الذى لحق بالمدينة سوف تعوضه الأيام اما الحرية فلن تعوض ابدا؟؟.

وللاسف اليوم ينسحب بعض أعضاء المجلس الرئاسي لآنهم احسوا بالدكتاتورية تعود من جديد في سلة الأمم المتحدة القادمة من الغرب في صناعة القرار المحلى؟؟ كل ذلك بيدى لا بيد (كوبلر)؟؟؟ اليوم ليس هناك مكان امن غير مدينة (بنغازى) لاى حكومة قادمة ونقول ان (طرابلس) سوف تظل مدينة غير امنة في ظل وجود المليشيات؟؟

http://www.libya-al-mostakbal.org/archive/author/5729

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com