http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

تجار الدين.. وأوصياء الله على الأرض

ليبيا المستقبل 0 تعليق 13 ارسل لصديق نسخة للطباعة

تجار الدين.. وأوصياء الله على الأرض (4)
انتبهوا .... الإسلام يُختطف
بقلم: د.منذر حامد الزغواني.
المتتبع للواقع يلاحظ أن تجار الدين ووكلاء الله على الأرض يختطفون الإسلام ويشوهونه بفتاوى زائفة، مستندة على حجج واستدلالات فقهية غير صحيحة، وفي غير مواضعها... انقسموا في نظري إلى قسمين:
القسم الأول:  شيوخ غرروا بالشباب وزرعوا فيهم حب الذبح، وتقطيع الجثث، وقطع رؤوس البشر وأكل قلوبهم، وأكبادهم مع التكبير، هؤلاء (الشيوخ الجهلة تجار الدين ووكلاء الله على الأرض)، يبثون روح الكراهية بين المسلمين وبعضهم البعض وبين المسلمين والعالمين، وكأن الدين الإسلامي  رسالته نشر الكراهية.... يصنفون البشر اصنافاً عدة...هؤلاء صليبيون وهؤلاء أعداء الإسلام، وأولئك أعداء الله، وهؤلاء كفار.. وهؤلاء أصحاب بدع...  بدأوا يدعون الشباب ويحرضوهم على احتقار كل البشرية، ولا يرون أحداً غيرهم... أفقدوا الشباب إنسانيتهم باسم الدين... شيوخ معتوهون جهلة...أساءوا إلى الدين وأساءوا  إلى المسلمين.
القسم الثاني:  شيوخ  امتهنوا  إصدار فتاوى التكفير وتحريم المباح والتضييق على العباد، دعوا إلى تقليد النبي صل الله عليه وسلم في المظاهر وقالوا بأنها سنة، وتركوا الجوهر...قلدوا النبي عليه الصلاة والسلام في اللباس وتقصيره والمأكل والهيئة... وأقاموا الدنيا وأقعدوها على تقصير الثوب وترك اللحية.
أيها التجار الجهلة  أتقوا الله .. إنكم تختطفون الإسلام ... إن السنة  تفقد معناها وتشوه إذا اقترنت واختزلت في الأمور الشكلية؛ فهذه الأمور لا يختلف فيها النبي الكريم عليه السلام عن أهل زمانه،  فكان يأكل بأصابعه وكان يقضي الحاجة في الخلاء، ويفعل ما يفعله أهل ذلك الزمان مسلمين وكفرة فقد كان ذلك هو العرف.... فتقليد النبي عليه السلام  في هذه الأشياء ليس من السنة في شيء..
أيها التجار إن السنة الحقيقية والمطلوبة تتمثل في دعوة الناس إلى تقليد النبي عليه السلام فيما انفرد به وتميز؛ وقد تميز عليه السلام بمكارم الأخلاق فقال له ربه" وإنك لعلى خلق عظيم"، لم يمتدح الله سبحانه  لباسه ولكنه امتدح خلقه, وأمانته، وصدقه، وكرمه، وشجاعته، وحلمه، وثباته على الحق، وحبه للعدل، وكراهيته للظلم....  فهذه  بعض السمات والخصائص التي تميز بها النبي الكريم عليه السلام والتي يتطلب تقليدها.
إن الدين الإسلامي دين رحمة لكل العالمين... والشريعة الإسلامية السمحة تميزت بأنها لم تكن حدية أو عينية أو مرحلية ظرفية.. إن الشريعة الإسلامية أحكامها لم تكن محلية لتناسب مجتمعاً بعينه.. الإسلام رسالته عالمية وتميزت بأنها صالحة  لكل زمان ومكان.






شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com