http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

ولو نطق الصخر يا عمرو  لهجاهم 

ليبيا المستقبل 0 تعليق 7 ارسل لصديق نسخة للطباعة

ولو نطق الصخر يا عمرو  لهجاهم  !!



لو اراد الساسة ومن يدور في فلكهم من محرضين ومسعري حرب في ثوب  نشطاء ومحللين وخبراء استراتيجيين  , صحفيين ومذيعين , قنوات فضائية و مدونين وامراء حرب ومليشيات الكترونية علي وسائل التواصل الاجتماعي كل هؤلاء مجتمعين لو ارادوا  ان يدركوا  فداحة وبشاعة  ما اقترفت يداهم في السنوات الاخيرة وان يمتعوا ابصارهم بئس المتعة بمشاهدة  بذور الانقسام  والفرقة  والكراهية والعداوة التي زرعوها في ارضهم وبين اهلهم  وقد ترعرعت ونمت واشتد عودها وازهرت واينعت ثمارها الخبيثة  فعليهم فقط برصد ردود الفعل المتباينة حول معركة السدرة الاخيرة وكيف وصل الامر بالبعض  الي التغاضي عن الخطر الداهم الذي يهدد شرق البلاد وغربها ووسطها وجنوبها بل يهدد العالم بأسره والالتفات الي تفاصيل من نوع خاص جدا  تفاصيل من ماركة (استقطاب هستيري) علي غرار هذا الذي  يقسم بأغلظ الايمان ان الطائرات التي قصفت ارتال وتمركزات التنظيم المتطرف طائرات ايطالية علي نحو يوحي اليك بأنه صديق شخصي مقرب من  (روبيرتا بينوتي)  وزيرة الدفاع الايطالية   او آمر سلاح الجو الايطالي لو كان لديهم من يحمل هذه الصفة !  لا لشيء الا كرها في مدينة بعينها , العداوة والخصومة  دفعت البعض الي القبول بفكرة  تدخل دولة اجنبية في المعركة بصدر رحب في مقابل رفض تام لفكرة طيران مساند ياتي من بقعة جغرافية يسكنها بني جلدتهم  ! , وعلي نفس الخط سار  من ترك المعركة برمتها ليتسائل وابتسامة تمزج بين السخرية والشماته تملأ ثغره ومحياه الجميل  : اين القائد العام مما يحدث في السدرة  ؟ اين طائراته ودبابته وجنوده ؟ اسئلة ليست بريئة علي الاطلاق و بقدر عدم براءتها  بقدر عدم الحاجة اليها في هذا التوقيت الحرج ومصدر رزقنا الوحيد وشريان حياتنا تحت التهديد ونحن في امس الحاجة  الي بسط الايدي لكل  من يملك ان يكون عونا ونصيرا في هذه المعركة المصيرية .. معركة كل الليبيين ضد تتار العصر ..اسئلة تطرح لا لشيء الا كرها في هذا الشخص  !! , ولا ننسي اولئك الذين اعطونا درسا في الفجر في الخصومة ! و الذين عبروا بكل وضوح عن امانيهم الغالية  بهزيمة حرس المنشآت النفطية وتمكن تتار العصر من عمودنا الفقري لا لشيء الا كرها في شخص !! لاحظ معي هنا ان القاسم المشترك في الحالات الثلاث كان شيئا واحدا (الكراهية ) !!  كما لا يمكن ايضا ان نغفل دور محاضر الخير الذين اسعدهم بشدة تعاون اعداء الامس في هذه المعركة سواء في القتال او في علاج الجرحي فما فتئوا يعيدون نشر مقاطع (حرب السدرة الاولي) وتصريحات الطرفين المعادية لبعضهم  ليس من اجل ايقاظ الفتنة النائمة لا سمح الله او لافساد  هذا التآخي والعياذ بالله  بل  رغبة منهم  في تذكير الطرفين بالماضي الاليم حتي يحمدوا الله الذي آلف بين قلوبهم بعد ان كانوا اعداء !! ,, حسن الظن مطلوب في هذه الحالة  !!! ,, هذا اختصار شديد غير ممل لكن ربما يكون  مخل و هو غيظ من فيض تفاصيل اخري لا  ارغب في ذكرها حتي  لا اتحول  دون قصد الي  شريكا في هذه الجريمة النكراء ومروجا لهذا الفحش !!  ,  فآثرت ان اكتفي بهذا القدر من هذه  النماذج التي  تعكس الي اي مدي استشرت حالة الاستقطاب المزمن التي  يعاني منها المواطن والتي لم ينجح في إزالتها او التخفيف من حدتها مشهد تشابك الايدي والعناق  بين الخصوم الذين صنعوا لنا هذه الحالة  بعد ماراثون طويل من الخصومة والعداء حتي ان تعبيرا صادقا وعفويا  جاء علي لسان الزميل (نوح الحبوني) في ندوة جمعتنا مؤخرا : ان الشعب الليبي قد اعتاد  التعايش مع فكرة  الثنائيات (برلمانين , حكومتين الي اخره من مظاهر الانقسام  ) وبات من المهم الآن اقناعه بفكرة الانصهار والدمج واعادة توحيد البلاد والمؤسسات من جديد !..... السؤال الذي اختم به هذا المقال  اوجهه  الي  الذين اغرقوا بلادنا في هذا الوحل من الاصطفاف  الذي بلغ حد الجنون والاستقطاب الذي بلغ حد الهستيريا والانقسام الذي فاق كل الحدود ... هل ادركتم  حجم الجرم الذي ارتكبتموه  في حق هذا الوطن وهذا الشعب ام ان الامر  لازال بحاجة الي مزيد من الشرح؟  فإن لم تجيبوا فلتقبلوا مني هذه الابيات  المنسوبة الي عمرو بن معد يكرب هدية مني ..اذ قال : لقد اسمعت لو ناديت حيا ..ولكن لا حياة لمن تنادي .... ولو نار نفخت بها أضاءت ...ولكن أنت تنفخ في رماد ..... ومني انا اضافة  وليأذن لي عمرو ..و لو نطق الصخر يا عمرو لهجاهم !!
محمد السلاك

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com