http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

شعبنا... يدفع ثمن التخلف والخنوع والكذب

ليبيا المستقبل 0 تعليق 4 ارسل لصديق نسخة للطباعة

شعبنا... يدفع ثمن التخلف والخنوع والكذب



عمر الدلال

ابدأ بتعزية اهلنا فى مدينة زليتن، واترحم على ابنائنا الذين فقدناهم بايدى الارهاب المجرم صباح اليوم. واتمنى الشفاء العاجل للجرحى والمصابين.

* واكرر ان مايعانيه الشعب الليبى اليوم من قتل وتشرد ودمار قد ظهرت بوادره مع نهايات سنة 2011 اثناء فترت المجلس الانتقالى، وقد دفعت القوى الوطنية بمدينة بنغازى العصية، الثمن بالدم مبكرا لتنبيه بقية المدن والمجتمع الليبى للخطر القادم.

فقد تنبأت هذه المدينة "الحامية للوطن" والمستعدة للتضحية من اجله دائما، بالخطر الداهم، لانتشار السلاح والمليشيات والفوضى والاغتيالات وهدم الاضرحة، ودعوى غنائم الحرب، وبادرت بالمطالبة بحل المليشيات وتاسيس الجيش والشرطة، ولكن طلبوا منها "الدليل" لتأكيد الخطر رغم ان الدليل واضح وضوح الشمس، فالمسؤلين كانوا يرون فى الوضع السائد طريقا لتمكين حكم تيارهم السياسى من السلطة بليبيا.الى درجة ان المؤتمر الوطنى ومفتى الديار وصفوا "جُمع تحرير وغضب بنغازى”ب "بجُمع، اغراق بنغازى".وهذه الفئة من المسؤلين وبعض ابناء الشعب، لازالوا حتى الان بعنادهم غير الوطنى، يعارضون الحرب على الارهاب ببنغازى، ولاترشدهم عقولهم بان بنغازى بدون "عملية الكرامة" لوجدناها اليوم مثل سرت ودرنه، ومدن هامه اخرى  لازالت مستورة، الى حين.

* وانا هنا لا احمل كل المسؤلية على السلطات الحاكمة وحدها، بل ان المسؤلية على الشعب اكبر.فبالاضافة الى كذب وخداع وضغط السلطات على الشعب، لخدمة اطماعها، وتمكينها من التسلط على عليه باسم الثورة.فمعظم الشعب يعانى من التخلف وعدم الانتماء الوطنى والخنوع وعقد الخوف.

* للاسف فقبل ظهور "انصار الشريعة" "وداعش" وغيرها من جماعات التطرف، كانت تعشعش فى عقول كثير منا، افكار مريضة متخلفة، مرتبطة بالتطرف والدروشة، ولكنهم يتسترون عليها بقدر الامكان، ولذلك شاهدنا كيف كان الترحيب بانصار الشريعة وغيرها من الجماعات بداية ظهورها، وهناك من يناصرونها حتى الان.فى بنغازى وسرت وطرابلس ودرنة ومصراته وغيرها.

* هذا بالاضافة الى عقدة الخنوع والحسابات الخطأ للخوف، وضعف الانتماء.فالعدوان على الزاوية لايراه من فى البيضاء خطر عليه، ومن فى مصراته لايرى ان العدوان على سبها خطر عليه، كل يرى ان السلامة فى عدم التدخل وعدم المناصرة، حتى يهزمهم العدو جميعا واحدا بعد الاخر ولايستثنى احدا.

* لوان كل المدن والمناطق، ناصرت ووقفت مع بنغازى مع بداية انتفاضتها المبكرة، لما كان الشعب الليبى يعانى ما يعانيه اليوم، على اية حال امامنا فرصة جديدة لتسعفنا عقولنا للاستفادة من تجربة السنوات الماضية.

حفظ الله ليبيا

عمر الدلال
7/1/2016
omdallal@gmail.com

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com