http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

محمد السلاك: استشارة مجانية

ليبيا المستقبل 0 تعليق 15 ارسل لصديق نسخة للطباعة

من بعد فبراير انفجرت ماسورة الصفات والالقاب محدثة دويا ضخما، فهذا ناشط وهذا محلل سياسي وهذا خبير استراتيجي وهذا مستشار علي نحو يجعلك تشك في امرين اما اننا امام حالة غير مسبوقة من الابداع وان النظام السابق كان بالفعل قاتلا للابداع ومهمشا للمبدعين مع سبق الاصرار والترصد او اننا امام ثلة من المهرطقين وقليل من المبدعين الحقيقيين  الصادقين مع انفسهم ومع متابعيهم، علي اية حال الحديث في هذا الموضوع يطول وهو ليس موضوعنا اليوم، والسبب في هذه المقدمة هو انني ذات يوما اغمضت عيناي وسرحت بخيالي وتسائلت.. ماذا  لو قدر لي ان اكون احد اولئك الذين من الله عليهم بلقب (مستشار) وكنت مستشار للشيخ الصادق الغرياني واستطيع ان اهمس في اذنه كدأب المحيطون به ممن اخذوا علي عاتقهم مهمة شرح اوضاع البلد ونقل الصورة لفضيلته كاملة غير منقوصة؟  بماذا كنت سأهمس في اذنه يا تري؟ الحقيقة انني كنت سأهمس في اذن فضيلته بأن يشكل حزبا سياسيا ويترأسه! بإعتبار ان معظم ارائه وافكاره ومقالاته وتصريحاته منحازة وبشكل واضح الي تيار سياسي بعينه يمارس السياسة ولا يمارس الدين حسب قوله، وان لهذا التيار  اعضائه في المؤتمر والحكومة المنبثقه عنه (الانقاذ) بل له حزبا سياسا كاملا وهو يشكل طيفا من اطياف الاسلام السياسي في بلادنا  فما الذي يمنع ان يندمج الطيفين ويسير الحزب حزبين؟؟ مهلا! قبل ان تتوقف عن القراءة وتتهمني انني من المتحاملين وقبل ان تذكرني بأن لحوم العلماء مسمومة اطلب منك ان تكمل المقال حتي نهايته فضلا لا امرا هذا اولا... ثانيا اؤكد لك بأنني لم ولن اكون ابدا من راكبي موجة الخصومة ضد اشخاص وتيارات بعينها من اجل المزايدة والمتاجرة والشهرة ولم ولن اكون يوما فردا في قطيع  بل ازيدك من الشعر بيت انني مصاب بداء عشق الحقيقة وكره الاكاذيب والمبالغات والمزايدات والتقول والافتئات علي الخصم هذا لو اصريت علي تصنيفي من الخصوم!... ستكمل معي النقاش؟؟. جيد.. شكرا لك.. دعني اختبر قوة حدسي ستسألني اين دليك علي ما قلت اليس كذلك؟.. حسنا.. سؤال منطقي وفي محله ويحتاج الي اجابة منطقية. ساسوقها لك في نقاط حتي تسهل عليك وعلي  وعلي القاريْ الذي يتابع معنا هذا الحوار الشيق:



 الاولي: عندما انطلقت عملية فجر ليبيا بمشاركة مجموعة من الكتائب التي بعضها جاء من خارج العاصمة والبعض الآخر من داخلها، ايد هذا التيار او الفصيل السياسي هذه العملية وشاركت فيها بعض الكتائب المنسوبة اليه... وايدها الشيخ الصادق ايضا وبنفس المبررات تقريبا!

 الثانية: عندما قررت بعض الكتائب التي شاركت في هذه العملية في لحظة فارقة ان تجنح الي السلم وتيقنت ان استمرار الاقتتال لن يجلب اي مكاسب علي الاطلاق  سواء علي المدي القصير او المتوسط او حتي البعيد  فشرعت في مفاوضات الصلح واقرار الهدنة مع الخصوم.. فعارض هذا التيار او الفصيل السياسي هذه المسألة برمتها ورفضها جملة وتفصيلا، وعارضها الشيخ الصادق ايضا برمتها ورفضها جملة وتفصيلا وبنفس المبررات تقريبا!

 الثالثة: عندما اصبح هذا التيار او الفصيل السياسي علي خصومة واضحة مع هذه الكتائب التي رعت الصلح والهدنة.. صدرت عن الشيخ الصادق تصريحات مناوئة لهذه الكتائب!

 الرابعة: عندما رفض هذا التيار او الفصيل السياسي مخرجات حوار الصخيرات سواء المسودة الاخيرة في وقت مبكر او الاتفاق السياسي والمجلس الرئاسي المنبثق عنه في وقت لاحق.. رفضها الشيخ الصادق ايضا وبنفس المبررات تقريبا!

 الخامسة: عندما اتجه هذا التيار او الفصيل السياسي الي ما اطلق عليه الحوار (الليبي - الليبي) وباركه وشارك فيه معلنا انشقاقه عن مسار الحوار الليبي الذي ترعاه الامم المتحدة.. باركه وايده الشيخ الصادق ايضا وبنفس المبررات تقريبا!

ومن خلال هذه النقاط الخمس يتضح للبعض ان الشيخ الصادق يتبني الي حد بعيد نفس المواقف التي يتبناها هذا التيار او الفصيل السياسي سواء في القبول اوالرفض في الترحيب او التحفظ والامثلة المذكورة اعلاه هي اختصار لامثلةاخري كثيرة لا يتسع المجال لذكرها هنا حتي لا اطيل عليكم، وعليه! وبما ان الشيخ الصادق رجل علم وعلي رأس مؤسسة دينية اسمها (دار الافتاء) معنية بالبت في المسائل الشرعية والفقيهة بالدرجة الاولي وبما ان هذا التيار هو فصيل سياسي يمارس السياسة ويتقلد افراده المناصب التشريعية والتنفيذية  فنحن هنا امام امرين لم اجد لهما ثالثا الاول ان يكون هذا التيار قد استحق وبجدارة ان يكون ممثلا للاسلام في كل مواقفه ومبادراته وقرارات  وبالتالي استحق تأييد الشيخ.. والامر الثاني هو ان  يكون العمل السياسي يستهوي الشيخ الصادق ولديه وجهة نظر و رؤية يريد ان يطرحها وهذا حقه، وفي الوقت نفسه وجهة النظر هذه او الرؤية متقاربة وتكاد تكون متطابقة مع هذا التيار وبناء علي ذلك كان اقتراحي علي الشيخ ان يشكل حزبا سياسيا ذو مرجعية اسلامية علي غرار احزاب اخري حتي يكون اكثر تأثيرا في الاوساط السياسية وحتي يدحض حجة من يقول له في كل مناسبة انه يتدخل في شئون السياسة وهو رجل يفترض انه معني بشئون الدين... كانت هذه بأختصار هي استشارتي المجانية!

http://www.libya-al-mostakbal.org/archive/author/8256

 

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com