555555555555555

ليبيون .. خطرها على المواطن الليبي

بوابة افريقيا 0 تعليق 112 ارسل لصديق نسخة للطباعة

-المواطن الليبي لايحس بأنه في احسن احواله .. وبعد ان وصل الي منتصف العمر .. وصار ناضجا وعاقلا بوصوله عامه الخامس والاربعين .. ودون ان يعرف ما اذا كان مايشعر به من اعراض هي علامة علي وعكة عابرة سيعالجها بواسطة بعض المسكنات كما اعتاد ان يفعل دائما .. او انها ازمة منتصف العمر الشائعة .. او انه مرض مزمن يحتاج علاجه الي وقت طويل قد يلجأ معه الي تدخل جراحي مؤلم يؤدي الى بتر "احد او بعض" اطرافه .. او انه مرض وراثي لا تظهر علاماته الا متأخرا .. ويحتاج علاجه الي معرفة "الجين" المسبب فيه وتعديله وراثيا ..
- ولأنه يعتقد انه "ليس وحده" من يحس بذلك .. وأنه يحس باعراض متشابهة مع ماتحسون به دائما .. ومع ماتشكون منه .. ولذلك يعتقد أنها اعراض "وباء" جماعي .. يتطلب علاجه جهد جماعي .. لذا قرر الانكشاف امامكم وليدعوكم لجلسة "عصف ذهني" .. جلسة تحليل طبي لما يشعر به .. وللمساهمة في تحليل اعراضها ووصف علاجاتها ان وجدت .. ولايشترط في ذلك ان تكونوا متخصصين او اطباء او تعرفون علاج لدائه .. بل لأنه يعتقد اننا جميعا نعاني نفس اعراض هذه الحالة المرضية .. وان المعرفة بها وتشخيصها والتضامن بين مرضاها هي اولى خطوات تلمس الخروج منها ..
ولذلك ..
سيبادر قبلكم ويعرض عليكم مايشعر به مستعيرا من السيد "مارك زوكربيرغ" ومخلوقه الاسطوري "الفيسبوك" تصنيفاته لحالات شعور مستخدميه .. فهو :
لم يعد يشعر بانسانيته :
- بعد ان صار يحس انه اصبح جرذا او طحلبا او زلما او مغرر به او مقملا .. بنسيان تام لآدميته وعقله .. نسيان "لليبيته" ومواطنته ولغتها .. والتي تم سرقتها منه واستبدالها بقاموس حديقة الاحياء البرية هذا ..
يشعر بالضجر :
- لأنه عاش عمرا طويلا بحساب السنين .. لكنه قصير بحساب التجارب .. واقصر بحساب ما استخلصه منها من عبر ودروس .. ولم يجد مايؤثت هذا العمر .. بل لم يعرف حتي كيف يصف مراحله فلم يعد يعرف او يستطيع ان يصف ماعاشه من مراحل ومامر به من احداث خلال نصف القرن الأخير .. وهل هي ثورة ومؤامرة .. او هي ثورة وثورة .. او هي انقلاب وثورة .. او هي انقلاب وحرب أهليه ..
يشعر بالتبلد :
- حين يفقد احساسه بالمكان .. مكان عيشه .. بلاده ودولته .. فبعد ان خلد الي النوم وهو مواطن في دولة واحدة .. اصبح يخاف من انه عاش طويلا على "وهم دولته الليبية تلك" .. ويلازمه توجس انها ربما لن تكون موجودة غدا .. ليعود الي هويته القديمة .. طرابلسيا وفزانيا او برقاويا او مصراتيا او امازيغيا .. ودون ادراك ووعي ان الهوية يمكن ان تتكون من هويات متعددة وغير متناقضة .. وليس هناك "هوية نقية وخالصة" .. الا في الميتافيزيقا .. بل ان الهوية هي "مخلوق لغوي وتاريخي " .. وانها تتكون من طبقات وتراكمات تتجاور وتتعايش .. دون ان يلغي بعضها البعض .. او يهمش بعضها البعض ..
يشعر بالقلق :
- على دينه ويخاف من وصوله لمرحلة الفراغ الروحي .. حين خلد للنوم ذات مساء .. وبعد اداء صلوات العشاء والشفع والوتر والتهجد .. نام مسلما موحدا معتدلا .. وليصبح على "كابوس" شكه في ضرورة اعادة اسلامه وتجديده .. لانه ربما يكون قد سقط احد اركانه سهوا منه .. حين لم يضع يديه على صدره في صلاة الظهر الفائت .. او ما اذا كانت صلاته جائزة في بيته الذي بني بقروض مصرفية "من امواله" التي تديرها "دولته" .. وقبل تنكرها "لمالكها" وعدم تسخيرها لترقية حياته وخدمته .. ولم يعد يريد ان يذهب الى الصلاة في المسجد لانه وببساطه قد لايعود منه حيا .. او حتى كتلة واحده .. ولم يعد يقرأ الفاتحة اثناء زيارته للمقابر بسبب تشابه القبور عليه بعد تحولها الى ارقام .. ولم يتأكد من ان موتهم كان شهادة -عدا من استهدفهم الكفار - ام أنه بسبب عصبية "فزعة" لاجندات واوهام السلطة والنفوذ .. ولم يعد يعرف اين دفن "من يستحق القراءة" عليه .. ويخاف من ان يصلي في المسجد "وحيدا" بعد ان ارتحل من كان يلقي عليهم السلام يمينا وشمالا من جيرانه الي مصر او تونس والنيجر وتشاد والجزائر .. وبعد ان فقد الثقة في ايمان خطبائه الذين لم يعد يصدقهم احد .. حين يتجاهلون مايعاني .. ويتحدثون عن حياة اخري ليست حياته .. وعن جنة اخري لاتشبه مدينته او حيه .. او عن جحيم آخر ليس شارعه اوبلاده .. ودون ان ينجو احد منهم من التكفير والقتل .. لاسباب مذهبية دينية ومع"تكبير" ..
يشعر بالاحباط :
- لأنه بقي لعقود طويلة دون "مفتي للديار" .. لذلك يمكن ان يكون اسلامه ناقصا .. مع انه لم يشرك بالله ولم يتوقف لحظة عن النطق بالشهادتين واداء الصلاة والزكاة -ان وجد مايتزكى به او عنه - والحج ان استطاع اليه سبيلا .. وها قد عاد "معالي دولة المفتي" ليعوض فترة غيابه "باسهال مرضي" من الفتاوي التي تبدا من اهمية السواك مرورا بتعاليمه عن كيف يتم الوضوء "القطري" الجديد "بالدم " هذه المرة .. وحتي لايمسخه الله الي "كلب" حين لا يكون "وفيا" .. ولاتنتهي بفتاوي توزيع "الشهادة" وغنائم "صكوك الغفران" وتقسيم مساحات اقطاعيات الجنة على اتباعه ومريديه.. فتاوي "ديلفري" .. مدفوعة بالريال القطري هذه المرة .. فتاوي للفتنة والكراهية والقتل المأجور .. ودون ان يصدر "فتوي واحده" تدعو للصفح والعفو والتصالح وتحض على نبذ التعصب والانتقام والكراهبة .. ودرء الفتن .. فتاوى حول ماتحتاجه بلاده اليوم .. ومايشكل روح الدين الاسلامي الحنيف .. اذا كان يؤمن به ..
يشعر بالخديعة :
- حين ذهب ليتنازل عن حقه في ممارسة سلطته ولينتخب"دوبلير" بديلا عنه لممارسة السلطة .. بغمس اصبعه في حبر صيني رخيص ومغشوش كأغلب البضائع والافكار المستوردة .. واكمل عملية تنازله عن حقه و شرعيتة لمن ينوبه ومن يقرر عنه ولمدة سنة وثمانية اشهر "فقط" لانجاز مهام حددها له .. ليفاجأ بان من فوضه ليقرر عنه لم يفعل "له" خلال هذه المدة شيئا مما وعد به .. لم يفعل شيئا سوى تقيؤ قوانين الحراسة والتجريم والعزل استجابة وتنفيذا لإرادة من يحمل الضغائن والاحقاد والسلاح فقط .. ثم ليستغل تفويصه ذلك في استصدار قرار التمديد لنفسه و في تجاهل تام لارادة هذا المواطن بالذات ..
يشعر بالندم :
- حين تعاطف مع سجناء ابوسليم والجماعة الليبية المقاتلة .. وتظاهر مع اسرهم للمطالبة بحقوقهم .. دون ان يعلم ان ايديدولوجيتهم - وليس دينهم -هي من سيتسبب في قتل ابنائه الابرياء وهم على كراسي مدرستهم .. اواغتيال اخوته في الجيش والشرطة والقضاء .. او اختطاف ابنته والعبث بشرفه .. او استباحة املاكه وسرقة قوته .. يحدث كل ذلك امام عينه .. وبالتكبير ..
يشعر بعدم الامان في الناس :
- لأن جاره الذي يعيش نفس مستواه في "مخيم الثمانين ".. او مخيمات "طردونا" في "الجماهيرية السعيدة" .. وهي مخيمات "لليبيين" في "الشرارة الاولي" وليس غزة او بيروت او دمشق .. والذي اكل وشرب وسمر معه كل ليلة وتبادل معه "المضغة" و"الشاي الخضر" و"نميمة وقرمة" من يتأخر عنهم قليلا وعن لعب "السيزة" معهم .. اكتشف انه لم يعد يعرفه حين عاد اليه مع "الغرباء" ممتشقا سلاحه وممتطيا الدوشكه والمصفحة العسكرية .. بهوية قبلية اخري وبتحالفات جديدة تختلف عن اخوتهم "حلفهم القديم" هذه المرة .. وانه عاد مع " غرباء الاربعطاش ونص" ليفتشوا بيته وليسرقوا ملابس اطفاله وزوجته وحتي "قديد اضحيته" التي ادخر ثمنها طويلا من مرتبه "المستقر" علي حاله منذ عقود مع انه "نظريا " يمتلك ثروة قدرها 200 مليار ..
يشعر بالحرج :
- من ازيائه وملابسه التقليدية .. ويبحث عن استبدالها بأزياء من شرق آسيا .. ومن افغانستان تحديدا ليضفي شيئا من التدين على لباسه في بيته وفي الشارع .. وقدر من الاحتشام علي عورات بناته وقبل ان يفجع بعدم عودة احداهن بسبب خطفها من طريق عودتها من جامعتها .. التي يتم بناء اسوار الفصل العنصري في وسطها .. لمنعها من الاختلاط بمن يتوقع ان يكون شريك حياتها يوما..
يشعر بالحيرة :
- حين يقرر ان يذهب للحج والعمرة كل عام ودون ان يعرف انه يمكن ان يكون حاجا في بيته لو احسن العمل وتربية اولاده والاحسان الي اهله وجيرانه او حتي ازالة الاذي من الطريق .. اوتصدق لمحتاج اوسأل عن جاره وواساه دون ان يساله عن قبيلته ليكتشف ان اجدادهم -قبل مائة عام - قد اختلفوا علي حرث شطيب في وشتاته او دينار او زيد او الحنيوة او زمزم او رواوس او غيرها .. ليرفض معايدته او مصافحته بسبب ذلك ..
يشعر بالريبة والشك :
- وينظر شزرا لبعض جيرانه من الامازيغ والتبو والتوارق حين اكتشف انهم "يرطنون " .. وان اجدادهم كانوا هنا ولم يأتوا مع اجداده من جزيرة العرب .. مما يجعلهم "سلوم" للعدو .. وجب الحيطة والحذر منهم .. لذلك لاينبغي ان يختار لهم من يسوس امورهم او من يتابعهم امنيا من بينهم .. بل لابد من اختيار هولاء العناصر .. ومن الذين اختصموا معهم حول "قريتهم" وقبل ان يناصروهم "خوت الجد" قديما ..
يشعر بالاهانة :
- حين يري بعض من البدو .. الذين يتغنون بالعزة والكرامة والشرف .. يتهافتون علي تقديم ولائهم وطاعتهم لشيوخ جزيرة نائية .. مصطحبين ترفاسهم .. المحرم عليهم تذوقه او الصيد في حمادته سابقا .. بعد ان تخلوا عنه لصالح ريالات قطر وماتم تمشيطه من بيوت الازلام .. او مايتم تهريبه من مطار طرابلس بعد احتلالهم له ..
يشعر بالصدمة :
- في من اعتقد انهم مثقفيه وانهم سيقودونه الي الفردوس الارضي .. ليفقد لغة التفاهم والفهم معهم حين اصبح وزير ثقافته هو رئيس لجنة تأمين بنغازي .. جاء اليها من نجاحه في تأمين قاعدة تمنهنت .. وحين تستمر اذاعاتهم - مجهولة ومشكوكة الهوية والتبعية والتمويل - في الكذب عليه صباح مساء .. بأنه علي طريق المجد يسير .. ولاحلام الموتى "الشهداء " محقق .. وليعدوه بكل ماهو جيد وحميد .. ليفرك عينيه طويلا -فلعل عليهما غشاوة- وحين لايجد مقابلا لما يقولونه على الارض .. بل يتقابل خطابهم ذلك مع واقع يسوء ويزداد بؤسا كل يوم .. وحين تتغنى اذاعاته تلك بثورات وانتفاضات تهدف لتغيير احوال القائمين بها .. ونتيجتها انه يتحسس راسه كل صباح .. ليتأكد ما اذا كان لازال في مكانه .. ولم يطلق عليه "صديق ابنائه" رصاصة ترديه قتيلا او انفجرت سيارته "الداوو" وهو يهم بتشغيلها ..
يشعر بالسوء :
- فيما لوتربي اطفاله بعيدا عن اصدقائهم .. اطفال جاره المهاجر في مصر او تونس .. كيف سيتفاهمون حين يعودوا الي اصدقائهم وقد امتلأوا غيضا وغضبا وحقدا وبغضا .. وهل سيصبح من الممكن لهم ان يتعايشوا او يتشاركوا او يتحابوا ..
يشعر بالاسف :
- على ضياع ثروته ونفطه .. وهو فوق الارض وليس تحتها .. حبن طار وانتقل وتدفق الي هناك .. ودون ان يساهم في تحسين حالته او رفاهيته .. بل ادي الي زيادة الطمع فيه وزيادة استهدافه .. خاصة وهو يرى تسرب عائداته من خزانته المخرومة .. ليتحول الي سلاح يقتله.. او الى مرتبات لأشخاص لم يصدر قانون بتوظيفهم .. او الي "حسابات " نخبته الوطنية جدا .. الثورية جدا .. التائبة جدا .. النادمة جدا .. والتي يمكن ان تعلن بعد "تركها المناصب" انها كانت من "الخلايا الخضراء النائمة ".. وتعيد وصل انتمائها بحركة اللجان الثورية .. ولن تعدم من يسبغ عليها وصف الشجاعة والوطنية ..
يشعر بالتسرع :
- حين استبدل علم بلاده .. من علم مريح بلون واحد .. هو لون النماء .. علم تسهل حياكته .. وقرر العودة الي علم متعدد الالوان والرموز .. علم التعقيد .. علم بالوان متعددة ونجمة وهلال .. او الي علم اسود .. واعلام اخري لاتعلمونها الله يعلمها .. ومن نشيد يبدأ بالله اكبر فوق كيد المعتدي .. نشيد "موحد " الي نشيد "مشرك " يتغزل بالجماد والاموات .. بالتراب والاجداد ..
يشعر بالاكتئاب :
- لانه وبعد ثورة مبهره "ابهرت العالم" لم يكتشف ان شعبها مبهر .. ولم يعرف مصدر ابهار ثورته .. حتي اعتقد انها تتميز "ببهاراتها" وليس "بابهارها " .. حين يقدم كل يوم جمعة "كتيب"من خيرة ابنائه .. من قضاة وجيش وشرطة وخطباء مساجد .. الي الموت والهلاك ودون ان يعرف لماذا ..
يشعر بعدم الثقة :
- في تاريخه .. حين يتحول مؤرخوه الى حكاءين فيسبوكيين .. ينشرون الفتنة بين الناس .. حين يلوون اعناق الاحداث التاريخيه .. لتناسب مايتوهمونه .. دونما استخدام لمناهج واساليب البحث التاريخي .. بغرض تحديد اوطانهم بمراعي قبائلهم .. واستذكار صراعهم علي المرعي مع القبيلة المجاورة .. التي ورثنا صراعنا معها علي المراعي رغم اننا واياهم تركنا مهنة الرعي .. وتحولنا جميعا الي موظفين في دولة "الكفالة الشاملة" .. من المهد الي اللحد .. تلك التي لم تكفل احد ..
يشعر بالانزعاج :
- من تطبيق اشتراكيته الجديدة .. حين لم تؤدي الا الى تشاركه مع شعبه فى العوز والحاجة .. اشتراكية جعلته يحن الى زمن الاقطاع .. زمن العبيد وأقنان الأرض .. حين لم توفر له ماوعدته به من رفاهية ونعيم ارضي .. بل حولته الى أجير لدى دولته .. في نسخة عالم ثالثية لرأسمالية الحكومة .. بكل مايحيط بها من تخلف وفساد ..
يشعر بالوهم :
- حين يكتشف وبعد خروج قبيلته من السلطة فجاة .. وبعد ضياع كل شيء .. يكتشف انه كان يحكم دون ان يدري .. ودون ان يستمتع بمباهج وميزات السلطة .. ليصبح استرجاع الحكم هو واجب شرعي .. واجب سياسي وقبلي .. ينبغي ان يدفع ضريبته اولئك الذين لم يفكروا يوما فيه ولم يستفيدوا منه .. فقط من اجل "وهم السلالة" او وهم " اخوة الاجداد" حقيقيا كان ام مزيفا ..
يشعر بالازدواج :
- حين يرى خريجي الجامعات من حملة الماجستير والدكتوراة والمتعلمين يتخلون عن مهمتهم في تعليم وتكوين وتدريب تلاميذهم في قاعات الدراسة .. وليلتحقوا بمليشيات قبائلهم واقاليمهم .. يلبسون ازيائها ويغوصون في اهتماماتها .. ويتطرفون في الانحياز لها .. مع عدم شعورهم بتناقض ذلك مع احاديثهم المتلفزة حول الدستور والدولة الوطنية والعولمة والتعايش .. وحين يري من درسوه "مادة الفكر الجماهيري" لسنوات طويلة .. وكانوا قدوته ومقدميه واقنعوه بسلطة الشعب كحل وخلاص نهائي لمشاكله وازماته المزمنة .. يراهم اليوم يدعون وينظرون لنظرية النيابة والتمثيل ويسعون الي سرقة صوته .. يحدث كل ذلك "بخطاب تحريره" مرة اخرى ..
يشعر بالضياع :
- حين يشاهد قنواته الاعلامية وهي ثبث من الشارع .. ليس لتتحسس الآمه ومعاناته .. بل لتستخدم قاموسه البذيء فقط .. مما يجعله لايستطيع الجلوس لمشاهدتها ومتابعة برامجها مع من "يتحشم" منه او يخجل .. او حين يلجأ لحسابه على الفيسبوك لتتجلى له الشخصنة و الحقد والضغينة .. وتعليقات ورسائل اصدقائه من نزلاء حدائق الحيوانات .. كما يطلقون على حوائطهم من اسماء .. ودون ان يشعروا بتناقض ذلك مع حديثهم عن الوطنية والشجاعة ..
يشعر بالخرس :
- وبعدم القدرة علي الكلام .. الى درجة احساسه بأنه ربما يكون قد فقد صوته .. وصار يشعر "بالجثامه " .. وليفقد معها ملامح وجهه وابتسامته ووظيفة حنجرته التي لم تعد تعرف الا العويل والبكاء ..
ومع كل ذلك .. يعدكم هذا المواطن التائه ..
- بالانضباط والطاعه .. وأنه سيحتفل بكل ذكري وكل مناسبة وكل عيد - كما كان يفعل دائما - ودون ان يسأل ليتأكد ان عيده هذا كان افضل او ان عامه القادم سيكون الافضل ...

اكاديمي ليبي 

الاراء المنشورة ملزمة للكاتب و لا تعبر عن سياسة البوابة 

شاهد الخبر في المصدر بوابة افريقيا




0 تعليق