http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

المبادرة والإنكفاء ،الأنظمة العربية ونظرية داروين في التطور

ليبيا المستقبل 0 تعليق 4 ارسل لصديق نسخة للطباعة

المبادرة والإنكفاء ،الأنظمة العربية ونظرية داروين في التطور



يقول داروين ان اكثر الأنواع قدرة علي البقاء ليس بالضرورة اكبرها ، أقواها او اخصبها بل هو أكثرها قدرة علي التأقلم والتغيير،  وبغض النظر عن رأيك في داروين واصل الأنواع،  فإن انظمتناالعربية لازالت تجتر نفسها دون تغيير في عجز مؤسف عن فهم ظروف العصر ومجاراة تغيراته، ان السعودية  تحاول ان تساير القرن الواحد والعشرين بنظام قبلي من القرن الثامن عشر مستمدة شرعيتها من  آيات يساء تاويلها وفهمها عن عمد واحاديث مشكوك في صحتها، و معتمدة في تسويق نفسها علي  مزيج  عجيب متناقض من الفقهاء وشيوخ الطريقة خريجي الهضاب النجدية  و بعض الوجوه الحليقة المهندمة من ذوي اللكنة اللبنانية والهيئة الغربية  في محاولة بائسة ومضحكة لترويج صورة  الحداثة في بلد لايزال يمنع المرأة من قيادة السيارة ، ان إدعاءات التطور والإنفتاح في مسقط رآس داعش لا تعدوا اكثر من عمليات شد وجه تذكرنا بالايام الاخيرة للفنانة صباح، وهي عمليات قد تحقق بعض النزوات للنظام تماماً كما حققت لصباح معظم زيجاتها ولكن الغالب أيضاً   انها ستحقق له جنازة صاخبة كجنازتها يتراقص فيها تابوت النظام علي اكتاف الطامعين.
في مصر يبدوا ان النظام الانقلابي قد حصل علي آلة الزمن وارجع البلاد الي عصر الستينات ، بادئاً حملة غير مسبوقة من الاعتقالات والإغتيالات والمحاكمات الصورية علي وتيرة يقف لها ستالين اعجاباً وتصفيقاً  ان أنظمة العسكر تعيد اجترار وصفات قديمة منتهية الصلاحية والمفعول، معتمدة علي نظرية أمن النظام ولاصوت يعلوا فوق صوت المعركة ، حتي إن لم توجد معركة من الأساس ، متناسية ماذا جرٌت هذه الوصفة علي سوريا وقبلها العراق.
باقي الدول العربية اسيرة مشاكلها المتراكمة سواء المذهبية  التي تنتظر الحل منذ الف وأربعمئة سنة وبالتحديد من ايام سقيفة قِس ابن ساعدة ، او  القبلية من ايام بكر وتغلب.

علي الجانب الاخر لايبدوا الشرق الأوسط علي نفس القدر من القتامة ففي حين إستشعر النظام الإيراني خطر العقوبات وسمح بإنتخاب روحاني مقدماً مصلحة البلاد علي رغبة المرشد في خطوة أدت الي حل الملف النووي وقريباً تخفيف العقوبات علي إيران مما يعني فك الحظر عن أرصدتها المجمدة وفتح باب الإستثمار في قطاعات الطاقة والصناعة الإيرانيين (إيران اكبر مصنع للسيارات في الشرق الأوسط) والأهم تبوأ ايران مركزها الرئيسي في الشرق الأوسط الي جانب تركيا والكيان الصهيوني . 
، النظام العسكري في تركيا هو الاخر افسح المجال للمدنيين بعد ان ادرك ان زمن الانقلابات قد ولي وان أحداً لن يفوز في حلبة القرن الواحد والعشرين بمحرك من طراز الستينات ، فاتحاً الباب لنمو اقتصادي مصحوب بحراك ديمقراطي غير مسبوق في تاريخ تركيا ، ولاحاجة للكلام عن النظام الصهيوني كل لا نزيد من آلالامنا.
ان  التاريخ لايرحم والكثير من الامم  فقدت المبادرة وتعرضت للإنكفاء ومن ثم للتفتت و الإنقراض ومالم نتدارك انفسنا وننفض الغبار عن انظمة العسكر والفقيه فإن مصيرنا لن يكون اكثر من رواية يحكيها عجوز ضرير علي الربابة كحكايات بني هلال والسفيرة عزيزة. 

http://www.libya-al-mostakbal.org/archive/author/8047

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com