http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

سالم أبوظهير: داعش فيروس أمريكي..!!

ليبيا المستقبل 0 تعليق 4 ارسل لصديق نسخة للطباعة

لا شك انّ "داعش" فيروس خبيث تم زرعه في أماكن محددة بدقة وعناية، ويشبه تماماً البرامج الالكترونية التي يتم تثبيتها بشكل محترف ومخفي، للسيطرة كلياً أو جزئياً على الأجهزة، أو المنظومات التي يريد مصمم الفيروس التجسس عليها أو إدارتها والتحكم بها بشكل كامل، أو تدميرها ومسحها نهائياً بعلم مستخدم الكومبيوتر أو من دون علمه.



هذا الفيروس المعروف بـ"تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام"، أعلن عن قيامه في 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2006، وسمّي آنذاك بدولة الخلافة الإسلامية، وليس له من اسمه نصيب، فهو ليس دولة بأي شكل من الأشكال، بل مجرد كيان يفتقد الى ابسط عناصر ومقومات ومتطلبات الدولة المتعارف عليها، بمعناها الحديث من اعتراف بقية دول العالم بها، إلى انتفاء عنصر وجود السكان وعيشهم داخل اقليم جغرافي محدد ومعروف... هذا الفيروس أيضا لا يعنيه دين الإسلام في شيء، ولا ينتمي إليه في واقع الامر، ولكنه استخدم هذا الدين وتستر به فقط ليتمكن من الانتشار بشكل مخفي تحت هذا الاسم الرنان، فوضع الإسلام عنواناً رئيسياً له، ليفتك ويدمر باسمه، علما أنّ السلام والتسامح ونبذ العنف والكراهية والتطرف، هي من أسمى المبادئ التي يقوم عليها دين الإسلام.

نشاط هذا الفيروس ليس مقتصراً على دولة العراق والشام، بل تجاوزها وتمدد حتى وصل الى شبه جزيرة سيناء المصرية، وليبيا ونيجيريا والباكستان وأفغانستان. وينتسب لهذا الفيروس عشرات الالاف من المجندين والمجندات، يحملون جنسيات أكثر من خمسين دولة من قارات أوروبا وآسيا وافريقيا، وعدد الملتحقين به في تزايد كبير ومستمر، وكلهم يبايعون على الولاء والطاعة لشيخهم زعيم هذا التنظيم الخطير.

إبراهيم عواد إبراهيم علي محمد البدري السامرائي، المعروف بأسم أبو بكر البغدادي تصدر أغلفة مجلات عالمية وقنوات تلفزيون شهيرة ومواقع اخبارية مهمة، باعتبارة شخصية العام 2015، وسيكون كذلك لسنة أو سنتين مقبلتين... ولكن سيأفل نجمه ويزول لا محالة، وذلك بمجرد ان يقرر من صنع هذا "الفيروس" انتهاء صلاحيته، ويختار السيناريو المقنع لإنهائه، فلربما يتكرر مشهد قيام كاميرات متبثة على خوذات رجال الكومندوس تصور عملية إنزال بطولية وناجحة، ويجتهد أكبر مخرجي هوليوود، لإضافة ما يلزم من مؤثرات صوتية وبصرية و"فنتازيا"، في مشهدية سريعة خاطفة، تصور هؤلاء الجنود بأكتافهم العريضة وملامحهم المخفية وهم يحطمون باب غرفة نوم الخليفة البغدادي، فيقبضون عليه، وبعدها يرمون جثتة في البحر، كما فعلوا مع أسامة بن لادن... وبمجرد ان يتم رمي البغدادي في البحر، ستفقد هذه الدولة الوهمية مقومات إستمرارها وبقائها، وسيتكفل الإعلام بتصديق أو تكذيب ما حصل لرئيس "داعش"، فيما سيقوم رجال المخابرات بالشروع في صنع "فيروس" جديد أقوى من الفيروسات السابقة، ليتم زرعه في الوقت المناسب وفي المكان الذي يحدده صانعوه.

الشاهد على ما سبق، أنّ هيلاري كلينتون، وهي وزيرة لخارجية الولايات المتحدة الاميركية، صرحت لقناة تلفزيونية أميركية ذات مرة، وقالت حرفيا إنه "لطالما حاولت أميركا أن تثبت لشعبها أنها تحارب الإرهاب المنتشر حول العالم، لكنهم يعلمون حق المعرفة أنهم من صنع القاعدة"، انتهى تصريح الوزيرة واعترافها للعالم بأنّ تنظيم القاعدة هو صنيعة أميركية. ومن اعترف أنه هو من صنع القاعدة ودعمها وموّلها ثم قرر القضاء عليها، لا يحتاج الى كثير من الشواهد ليثبث أنه هو من صنع فيروس "داعش" ودعمه وموله وسيقضي عليه في الوقت الذي يريده هو.

"داعش" فيروس صنع في أميركا، ويمكنها القضاء عليه متى تريد، او عندما تشعر انّ هذا الفيروس قلّ تأثير تدميره، وانّ دعمه وصرف الاموال عليه اصبح خياراً غير مجد. إزالة فيروس "داعش" والحد من خطورته وتدميره، أمر ممكن جداً، وهو فقط مرهون بمنظومة وطنية متكاملة، تشعر بخطره فتطور من نفسها وتوحد إمكاناتها وتدمره في لحظات!

http://www.libya-al-mostakbal.org/archive/author/8203

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com