http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

الضربة التي لا تقصم ظهره تقويه

الوسط 0 تعليق 20 ارسل لصديق نسخة للطباعة

منذ اختياره عضوًا في المجلس الرئاسي لحكومة التوافق الوطني، واظب أحمد معيتيق على الظهور إلى جانب رئيس المجلس، فائز السراج، ليس فقط في المفاوضات المرهقة مع عضوي المجلس الرئاسي المنطقة الشرقية فتحي المجبري وعلي القطراني في تونس حول المادة الثامنة من الاتفاق السياسي، وإنما أيضاً عندما رافق السراج لتقديم التعازي في ضحايا التفجير الانتحاري بزليتن، وما صاحب الزيارة من أحداث أمنية واجهت موكب السراج ومرافقيه.



ليست هذه المرة الأولى التي يواجه فيها معيتيق التهديد، فقد تعرض بيته إلى هجوم بالقنابل ليلة 26 مايو 2014 غداة أداء حكومته اليمين القانونية أمام رئيس المؤتمر العام، بعد أربع جولات من التصويت في مواجهة منافسه، عمر الحاسي، وفي الجولة الرابعة تمكن معيتيق من الحصول على الـ120 صوتاً المطلوبة، ولكن حكم الدائرة الدستورية في المحكمة العليا التي حكمت يوم 9 يونيو بعدم دستورية انتخاب معيتيق رئيساً للحكومة أنهى طموحات معيتيق، الذي امتثل للحكم فوراً وهو ما حسب لصالحه في ما بعد، استعان معيتيق بكتائب مصراتة ليصل إلى مقر الحكومة في طرابلس، وهو ما فسر على أن مصراتة تستعرض عضلاتها السياسية والعسكرية في العاصمة، ولكن هذه الكبوة لم تمنع معيتيق من إعادة المحاولة، فقد شارك في جميع جولات الحوار السياسي في الصخيرات، وارتبط بالكتلة المنشقة عن المؤتمر الوطني المؤيدة للحوار، وكسب ود رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا السابق، برناردينو ليون، الذي تربطه به علاقة صداقة لم تمنعه من زيارته في إسبانيا، كما بذلت عضوة فريق الحوار شقيقته نهاد معيتيق، ما بوسعها لترى شقيقها في المجلس الرئاسي، وعندما اخــتاره لــيون صـرح بأنه لم يختره لأنه مرشح مصراتة، وإنما لأنه مرشح الكتلة المنشقة عن المؤتمر الوطني.

هذه المرة لم يأت رئيس المجلس الرئاسي ونائبه الأقرب له من المجهول، ففائز السراج ابن مصطفى السراج الذي كان يملك الأرض المقام عليها حي السراج في طرابلس، وأحد أقطاب حزب المـؤتمر بقـيادة بشـير السـعداوي، أما أحمد معيتيق فهو ابن المليونير عمر معيتيق الذي صنع ثروته من التجارة والصناعة، وأتاح الوضع الاجتماعي والاقتصادي لعائلة معيتيق المولود العام 1972 بقبيلة زمورة بمصراتة الطريق ليدرس في أعرق الجامعات، فتحصَّل على إجازة في الدراسات الاقتصادية العالمية من جامعة لندن العام 1994، وإدارة الأعمال من الجامعة الأوروبية ببارما في إيطاليا، وبعد عودته إلى ليبيا استثمر في قطاع الفنادق حيث يملك في طرابلس فندقاً بالإضافة إلى استثمارات أخرى.

غالباً سيشرف معيتيق على الجانب الاقتصادي بعد تشكيل حكومة التوافق، وهو تحدٍ كبير للاقتصادي الذي يطمح للانفراد برئاسة الحكومة يوماً ما، ففي ظل انخفاض تصدير النفط الليبي وتراجع أسعاره عالمياً، يحتاج معيتيق إلى معجزة للخروج بالبلاد من عنق الزجاجة، ولكن هذه الأزمة قد تجبر الحكومة على تنويع مصادر الدخل القومي، والتوقف عن الاعتماد عن النفط كمصدر وحيد، وهو هدف استراتيجي لبلد مثل ليبيا تملك كثيرًا من الإمكانيات الكامنة، يمكن تفعيلها إذا تخلصت من الإرهاب وفوضى انتشار السلاح وهشاشة الوضع الأمني، فهل ينجح المجلس الرئاسي برؤوسه العديدة التي تمتلك حق الفيتو للاعتراض على أي قرار من صنع المعجزة؟ أم أن هذا المجلس سيكون مجرد جسر لمعيتيق ليعبر إلى أحلامه المستحيلة؟

غالبا سيشرف معيتيق على الجانب الاقتصادي بعد تشكيل حكومة التوافق




شاهد الخبر في المصدر الوسط




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com