http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

المهدي الخماس: خاطرة الجمعه... أنأ أحترمك لأنك إنسان

ليبيا المستقبل 0 تعليق 12 ارسل لصديق نسخة للطباعة

أخي  وأختي. اللي مُقْدِم على قرائته ليس مقال لكاتب محترف او شاعر أو قصه أديب.  هو عباره عن هدرزه مرابيع ليبيه. إذا أنت لاتحب هدرزه المرابيع فهذه فرصتك في التوقف وعدم تضييع وقتك. وقتك ثمين وتحاسب عليه. إذا لامانع لديك من هدرزة المرابيع فأهلا بك في هذه الجمعه. أود مشاركتك بما يدور في خلدي. ربما تجد ماتوافق عليه أو مايشجعك لتصحيح معلومه أو كتابة رأي مخالف. وهذا أمر مهم. الرأي المخالف يساعد في إثراء النقاش وتنويري وتنوير بقية القُراء.



فيه كتاب عمره أكثر من ٥٠٠ سنه ،وحياة المؤلف في هذه الدنيا لم تزد على ٢٣ سنه، ومع ذلك أَثَاره لازالت قائِمه. يقال أن موسيليني أختاره كبحث لرسالة الدكتوراه وأن هتلر كان يقرأه قبل النوم كل ليله  ولست متأكدا إن كان حكامنا قد قرأوا الكتاب واستفادوا من نصائحه حتى يسيطروا علينا. الكتاب هو كتاب الأمير لنيقولا مكيافيللي. هذا الكتاب الذي كُتِب كنصيحة للحاكم لكي يسيطر. ربما يكون أول كتاب تَخصَّصَ في الأخلاق السياسيه. كَتب مكيافيللي ينصح الحاكم بأن يجمع كل صفات الرجل الحميده ويسخر إعلامه ليُشهِره بها ويستخدم كل الصفات الخبيثه عند الحاجه بدون أي خجل. ومن بين نصائحه في أعلى صفحة ١٠٥ "على الأمير العاقل أن يثير العداء بين الرعيه بدهاء حين تسنح الفرصه، حتى تزيد عظمته ويسيطر عليهم ويكبحهم". نصائحه واضحه " فرق تسد".

الله أعلم إن كان السياسيين والمسؤولين الليبيين الذين عاصروا فترة الملك والتي بعدها قد لمسوا إن كانت سياسة تفرقه الشعب الليبي الى شيعا مختلفه من الأولويات لهم للسيطره على الشعب. الآن اعتقد أن أولوية تفريقنا الى حيوانات مفترسه تكره بعضها ولاتفكر في أي مستقبل أصبحت واضحه ونعيش ونحتسي الفوضى والخراب أمام كل العالم.

صادف أنني من أب ليبي ومن أم ليبيه. قريه صغيره إستقبلتني في هذه الدنيا ومع مدن أُخرى الجميع ساهم في تعليمي ونضج مداركي. ماأعرفه أنني أحبك وأحترمك لأنك ليبي ونتشارك معا في محبة الوطن.  ماأعرفه أنني أحبك وأحترمك  لأنك إنسان ونتشارك معا في الإنسانيه ومحبة الخير للبشريه وندعوا للجميع بالهداية والصحه والسلام والخير. ربما نختلف في أشياء كثيره. ربما نتخلف في الألوان اللتي نحبها والألوان التي نكرهها. نختلف في مجال التخصص، ونختلف في الطول والوزن والصحه. نختلف في مكان الولاده ومحبة مسقط الرأس والغنى والفقر ونختلف في مانحب من الملابس والطعام والسيارات وفي الأراء والسياسه والمعتقدات الدينيه وغيرها.

ربما أنت تراني دبل شفره. ربما تراني عاق لبقائي بأرض الهجرة وعدم الرجوع. ربما تراني غير آهل بالانتماء الى ليبيا. هذا من شأنك ولَك مطلق الحريه. هذا كله لايمنعك من احترام إنسانيتي ولايمنعني من احترامك ومن العمل معا في ظل قوانين واضحه وإخلاص لهدف أو أهداف لصالح ليبيا والمواطن الليبي والبشريه.  نحن ليبيين. نحن بني آدم.

ربما تكون ذو مذهب ديني مختلف او عرق مختلف او دين مختلف او ملحد او غيره فأنت ليبي وأنت إنسان. إحترامي لك لأنك إنسان. اختلف معك في كثير مما سلف ولكن لك حقوق يإنسان وعلي واجب إحترامها وأتمنى منك ان تحترمني كذلك ولاتصر على إعادة تشكيلي. 

ما أعني أنني أقبلك أنت بشحمك ولحمك وشكلك وأفكارك ولَأفرض عليك قيمي ومعتقداتي. عفوا أنا أحكي في العام وليس في الأمن القومي والأفعال المُضِره بالناس والمجتمع وإحترام الموروث.

النصيحه مطلوبه وواجبه ولَك كل إنتباهي. أنا احترمك لأنك تطلق اللحيه وتخاف الله ولاتحتفل بميلاد النبي محمد صلى الله عليه وسلم (ص) وأنا ايضا أخاف الله ولأطلق اللحيه وأحتفل بميلاد النبي محمد صلى الله عليه وسلم. انت ترى انني مخالف فهذا شأنك. تود ان تنصحني مرحبتين. أيضا أسمع مني. ربما أستطيع إقناعك بفكرتي وربما تقنعني برأيك وربما إحتفَظَ كل منا برأيه وفهمه. وفي النهايه نحن ليبيين وبني آدم.

أنت لأتؤمن بوجود الله ولاعلاقه لك بالأنبياء والأديان فهذا شأنك. أتناقش معك بما أملك وَلَكِن  في نهاية المطاف أحترمك ولَك دينك ولي ديني.

عندما ندخل المستشفى نمارس عملنا ونحن أطباء. هدفنا قهر المرض وإسعاد المريض والمساهمة في شفائه. لانمارس العمل كمسلمين او غير مسلمين او كليبيين وصينيين ومصريين. نمارس عملنا من خلال شهادات وخبره. نمارس العمل من خلال إحترام المريض ومعتقداته وإحترام قوانين المستشفى والبلد.  أعرف ان أداب وسلوك المهنه ربما يختلف في بعض الأحيان عن الأخلاق العامه ولكن لايتعارض معها. مانمارسه محدد بعلاقات وقوانين  ولانفرض معتقداتنا الدينيه كأطباء.

المهن الطبيه تستطيع تقديم الكثير كنموذج للتعامل. أنت كطبيب في زواره أو الزاويه أو مركز طرابلس أو مركز سبهه أو الهواري أو درنه أو طبرق فأنت الدكتور فلان ولست البرعصي والزاوي والسبهاوي. ولايخطر ببالك قبيلة المريض ولاإنتماءاته السياسيه أو الدينيه أو القبليه. 

أنا لأقول أن نكون أصدقاء وذوي علاقات أُسريه واجتماعية. ذلك أمر آخر... انا أقول وأدعوا بقبول الأخر والرأي الأخر والنظر الى المُوَاطَنَه ومكان العمل كعوامل مشتركه للتحفيز والعمل بإخلاص. معتقداتنا لنا وعلينا ومعتقدات الآخر له وعليه.

الأخلاق العامه للجميع وأخلاق المهنه والقوانين ما يحدد معاملاتنا حسب المهنه... فلاتتركوا النوافذ مفتوحة لدخول الفتنة والتفرقه وتشتيتنا إلى فرق ومذاهب عديده عرقيه ولونيه ودينيه وحزبيه وسياسية.  أنالأدعوا إلى تكوين مجتمع مثالي. أنا أدعوا إلى مجتمع واقعي مثل باقي المجتمعات فيه الخير وفيه الشر وفيه الصراع القانوني بينها. أنا اعتقد أن المفتاح هو القبول بالأخر ونقاشه في أفكاره والمشاركه في حمل الأعباء وإقتسام أوجه الحياة في هذا الوطن والعمل للمشاركة في تقدم البشريه.

كتبت مأعمل به وطلبي بسيط. إذا قرأت الهدرزه قف لحضه وفكر في معاملتك للآخرين وتقبلك لهم بمختلف أطيافهم. هل أنت نفس الشخص في معاملاتك في الغرب ومعاملاتك مع الليبيين؟  قف لتفكر في مستقبلك ومستقبل الأولاد والأحفاد. فكر في الحياة في ظل دولة العدل والقانون أو عدم قبول الآخروالجهويه والفوضى والقتل بينما الألم يجري إلى الأمام. الحياة مستمرة والسياسه مستمره والوطن ليس كيكه نتقاسمها وتنتهي.

رحم الله الزعيم شيخ الشهداء عمر المختار وأمير الشعراء أحمد شوقي وغَفَر لكل موتانا.

يأيها الشعب القريب أسامــــــــــع     فأصوغ في عمر الشهيد رثاء
أم ألجمت فاك الخطـــوب وحرمت     أذنيك حين تخاطب الإصغـــاء
ذهب الزعيم وأنت باقٍ خـــــــــالد     فأنقذ رجــالك واختر الزعماء
وأرح شيوخك من تكاليف الوغى      واحمل على فتيانك الأعبـــاء

لكم كل الشكر ودمتم بخير...

http://www.libya-al-mostakbal.org/archive/author/8429
الجمعه ١٥ يناير ٢٠١٦

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com