http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

وتستمر المعاناة. .... بقلم ميلاد عمر المزوغي

ايوان ليبيا 0 تعليق 4 ارسل لصديق نسخة للطباعة

وتستمر المعاناة. .... بقلم ميلاد عمر المزوغي



 

وتستمر المعاناة. .... بقلم ميلاد عمر المزوغي

مع بزوغ كل فجر جديد, تستمر المعاناة وتتجذر في النفوس التي حلمت يوما بان تعيش زمن الحرية والرفاهية عن طريق الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية والبشرية المهدورة التي يزخر بها عالمنا العربي ولكن لم يتحقق ولو جزء يسير من الحلم وبدا أن الأمور تسير في الاتجاه الأسوأ,الاستعمار وأزلامه طردوا من الأبواب ليعودوا من النافذة العريضة ,لا أريد أن ادخل في جدال عقيم عن ما يشهده العالم العربي, ثورات أم انقلابات أم فورات غضب فالتوصيف لم يعد يعني شيئا ,بل ما آلت إليه الأوضاع في الدول المعنية ولا استغرب شطحات البعض بالاسمرار في تطبيق قانون اجتثاث البعث في العراق,البعثيون ابعدوا عن السلطة مذ أكثر من عقد من الزمن ونعلم جميعا أن إسقاط النظام لم يكن بسبب ثورة شعبية أو انتفاضة تحررية بل نتيجة تكالب دولي على العراق لأنه كان يملك احد أقوى جيوش المنطقة وان سبب الغزو هو حجة امتلاك أسلحة دمار شامل,بمعنى أن العراق لو انه فعلا كان يمتلك تلك الأسلحة أو كان يسعى إلى امتلاكها فله الحق في ذلك شانه شان بقية الدول ومنها كيان العدو الصهيوني,نعلم أن النظام العراقي جنى على نفسه بان ورّط نفسه في حرب مع إيران وكانت عزوة تحرير الكويت القشة التي قسمت ظهر البعير,سقط النظام فهل استقامت الأمور؟.

العراق أول البلدان التي شهدت التغيير تسير الأمور من سيء إلى أسوأ وبات مربطا لكافة التنظيمات الإرهابية,المهجرون بالداخل والخارج جاوز المليون, أعداد الفقراء والعاطلين عن العمل في ازدياد مضطرد,العلماء في مختلف المجالات وخاصة التقنيات النووية تم قتلها أو ترحيلها إلى دول الغرب"ترغيبا أو ترهيبا"لأجل الاستفادة منها, لم يكن نظام البعث طائفيا كما هو الحال اليوم بل كان اغلب أعضائه من الطائفة الشيعية,ربما يقول البعض إنها تقية من قبل البعث لأجل العيش والارتزاق,أقول هل تقدم العراق وحقق آمال الجماهير في التحول نحو الديمقراطية ومبدأ تداول السلطات؟أقول كلا, لقد تشبث الزعماء الجدد بمناصبهم ما وسعهم إلى ذلك سبيلا, بل يحاولون أن يجعلوا من أنفسهم طغاة وفراعنة جدد,الجيش الذي حلّه الأمريكان تم تمت إعادة بنائه ؟كلا تشكلت ميليشيات تدين بالولاء لزعماء الطوائف والعشائر والأحزاب السياسية ويتم تمويلها من الخزانة العامة وللأسف,لم تصمد تلك الميليشيات ولو ساعات أمام المد الداعشي الذي ساهمت الطبقة السياسية الحاكمة في إنشائه,وأصبح الداعشيون على أبواب بغداد فاستنجدوا بالغرب ما يعني أن هذه الطبقة السياسية الفاسدة تريد أن تضع العراق في الأسر,وستمر هؤلاء المجرمون في أهدار المال العام المتمثل في عائدات النفط بينما الشعب العراقي يعيش حياة التشرد والعوز.

لا يختلف الحال عنه في دول ما يسمى بالربيع العربي فكانت قوانين إبعاد الفلول في مصر وتحصين الثورة في تونس والعزل السياسي في ليبيا,ثلاث سنوات من اللا نظام  وإهدار الأموال دونما رقيب أو حسيب,لا تزال الفئة الحاكمة في هذه البلدان تسعى جاهدة إلى الاستئثار بالسلطة لأجل تحقيق اكبر قدر من المكاسب,لقد سقطت الطغم الحاكمة في الفخ وكشفت عن وجهها الصفيق وتعرت من ورق التوت,انتفاضة الشعب المصري في وجه الإخوان خفف من حدة التوتر في البلد والاحتكام إلى صناديق الانتخابات هو السبيل الأمثل للخروج بالبلد من النفق المظلم.

وبعد، هل يدرك هؤلاء الغجر الذين يتربعون على السلطة، أن استبعاد أي مواطن على أساس قبلي أو ديني أو إيديولوجي أو وظيفي إنما هو عمل لا يمكن القبول به، فليس كل من انتسب إلى هذا الحزب الذي كان يحكم أو ذاك مجرم، بل تجب المحاسبة على أساس السلوك.

إن القوانين التي صدرت بشأن تحصين الثورات إنما هي وأد للحريات التي خرجت الجماهير من اجلها وبالتالي تهميش فئة كبيرة من الشعب والشعب لا ينهض إلا بتضافر جهود كل أبنائه.




شاهد الخبر في المصدر ايوان ليبيا




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com