http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

خالَد الهوني: كـُن شجاعـاً سيـد فـائز السـراج

ليبيا المستقبل 0 تعليق 3 ارسل لصديق نسخة للطباعة

الوضع في ليبيا اليوم من أشد الاوضاع تعقيداً في المنطقة، فالتدخل الأجنبي صار قاب قوسين أوأدنى، وحكام ليبيا منقسمون على أنفسهم، والتطرف يفسد عقول أبنائها وتدمِرُ  أذرعته  مصادر دخلها وتعيث فساداً في مُدنها، والمجتمع الليبي منقسم على نفسه، وقد وصلت الامور إلى حافة الإنهيار... بدى بعض النور يظهر في أخر النفق، وأتى الخلاص متمثلا في حكومة الوفاق الوطني المدعومة دولياً، والتي أُعلن عن رئاسة مجلسها ويُنتظر أن يُعلن عن تشكيلتها الوزارية في الايام القليلة القادمة.



لو سؤلت  ماذا تريد من هذه الحكومة أن تفعل؟، لطلبت شيء واحد فقط، لونجحت فيه لكان هذا أنجاز عظيم لها، ألا وهو العودة إلى طرابلس وتوحيد مؤسسات الدولة وإنهاء حالة الإنقسام على الارض، بحيث يصبح  لدينا جيش واحد ومصرف مركزي واحد ومؤسسة نفط واحدة، وكذلك الوزارت وباقي مؤسسات الدولة، ثم تأتي الامور الاخرى بعد ذلك... سيخالفني الكثيرون، وهم يلوحون بقائمة طويلة من الطلبات والاولويات، لكنني لا أرى أنه بالإمكانية تنفيذها كلُّها  في زمن هذه الحكومة الذي سيكون قصيراً في الغالب، وإن كان يجب البداء في أولوياتها الاخرى، بعد تحقيق ما ذكرت، ليترك أمر إكمالها للحكومات القادمة والتي آمل أن تكون أكثر توافقا وتجانساً  وأطول عمراً من هذه الحكومة... لذا يا سيد فائز السراج، فلتكُن شجاعاً  ولتحسم أمرك مع من يؤيدونك في الداخل والخارج، وللتوكل على الله، ولتُلقي خطاباً من القلب، تدعوفيه  الليبيين جميعاً للوقوف معك وإستقبالك علي أرض ليبيا، وفي مطار أمعيتيقه، ولتركب طائرتك وسط تغطية إعلامية كبيرة  تنقل الحدث مباشرة  لكل الليبيين، ولتعد إلى العاصمة لتبدأ عملك منها، أنك بهذا ستُحرج الأطراف الاخرى الغير شرعية وستكشف مدى ضعفهم والذي تجلى في موقفهم من زيارتك إلى مدينة  زليتن، التي جعلتهم يرتعدون ويضعون أيديهم على قلوبهم (كما صرح بذلك الناطق بحالهم)، تلك الزيارة التي لم يستطع أي من رؤساء الحكومتين الآخرين القيام بها إلى اليوم... وإلا فإنك وحكومتك ستصبحون حكومة مهجر، وستنظمون إلى طابور الحكومات الذي أصبح يطول، ويقصر معه الامل في خلاصنا مما نحن فيه. (واللهُ غالبٌ على أَمرِهِ ولكن أكثَرَ الناسِ لا يعلمون) صدق الله العظيم.

http://www.libya-al-mostakbal.org/archive/author/7802

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com