http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

الصفعة الرابعة للفرنسيين في أفريقيا خلال عام واحد.. والحبل على الجرّار

ايوان ليبيا 0 تعليق 5 ارسل لصديق نسخة للطباعة

الصفعة الرابعة للفرنسيين في أفريقيا خلال عام واحد.. والحبل على الجرّار



 

https://www.facebook.com/alaminemuhamed66

ليس الهجوم الذي هزّ "سبلانديد هوتيل"، وما جاوره، بواغادوغو بوركينا فاسو ليل أمس فشلاً أمنيا لبلد عرف الاضطرابُ طريقَهُ إليه منذ الانقلاب الذي أطاح بنظام الحُكم العام الماضي.. وليس إخفاقا لأجهزة دولة لا تتفوق في شيء على نظيراتها في مالي أو النيجر أو أفريقيا الوسطى أو تشاد.. بل هو بكل بساطة حلقة جديدة من الصفعات التي ما فتئ الفرنسيّون يتلقّونها بشكل متواتر ومنسّق ومنتظم على مدى فصول العام الأربعة!!
فرنسا التي تعتبر الحاكم الفعلي في دول غرب أفريقيا ووسطها، وخصوصا الدول الواقعة على الساحل الأفريقي، تتعرض إلى سلسلة من الخيبات الاستخبارية والعسكرية المتتالية.. أقول استخباري لأن أجهزة الاستخبارات الفرنسية بمختلف فروعها هي الآمر الناهي الوحيد في محميّاتها الأفريقية.. وأقول عسكري، لأن الوجود الفرنسي بهذه المنطقة لا يقتصر على الجانب الاستخباري أو الأمني بل هو أوسع من ذلك بكثير، فللفرنسيين كما يعلم الجميع قواعد وقوات نخبة وقوات خاصة وطائرات دون طيار.. وعملاء منتشرين بوسائل الإعلام وشركات الاتصالات وبكافة الفنادق والمطارات والدوائر الرسمية بالدول التابعة لها والدائرة في فَلَكِها.. والفشل الأكبر استراتيجي وسياسي.. فأن تتعرض فرنسا إلى كل هذه الانتكاسات ببلدان تابعة لها وفي ظل حكومات لها الكلمة الفصل في تنصيبها وتعيينها، يعني أن الوجود الفرنسي قد بلغ آخر مراحل الأفول والتلاشي.. ولأن الإرهاب في أفريقيا أكان داعشياّ أو قاعديا له ولاءاته ومصالحه وارتباطاته.. فإن مهمّته هذه الأيام هي تصفية الوجود الفرنسي من أفريقيا.. لفائدة من؟ ولمصلحة أية جهة أو قوة أو دولة؟ هذه أمور لن نعرفها اليوم أو غدا.. صحيح أنه يمكننا التكهّن بها ومحاولة تحليلها، لكن لا احد يعلم الحقيقة، حتى وإن علم أنّ من لهُم المصلحة في طرد الفرنسيين من أفريقيا هم حلفاء باريس وشركاؤها في حلف الناتو، وقد يكونون من حوض المتوسط كما يمكن أن يكونوا من وراء الأطلنطي.. ولا أجد شخصيا أي تفسير لتكرار الهجمات على مناطق موالية للفرنسيين على الرغم من كونهم يتوقّعون حدوثها بسبب مواجهتهم الداخلية مع الإرهاب، وبسبب حربهم في مالي، وفي سورية والعراق.. لا أجد تفسيرا غير أن هنالك واقعا جديدا قد طرأ على المواجهة بين الطرفين، قد يكون تطورا نوعيا يتعلق بقدرات المنفذين، أو بدعم حاسم يحصلون عليه من طرف على دراية كاملة بمواطن القصور وبالثغرات التي يمكن أن تصيب الفرنسيين في مقتل.
وللحديث بقية.




شاهد الخبر في المصدر ايوان ليبيا




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com