http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

كبف نجح معمر القذافي

ليبيا المستقبل 0 تعليق 8 ارسل لصديق نسخة للطباعة

كبف نجح معمر القذافي ؟
                              المنتصر خلاصة
الصراع السياسي لايكون صراعا دون برامج أي ان الخلاف يجب ان يتمحور حول ايها احق بالاتباع .....مايحصل عندنا صراع سياسي انما من صنيعة ساسة فاشلون لايملكون برامج ولايوجد لديهم احساس السياسي ولا مناورات الداهية ...بعيدا عن مهاترات الصبية وهرطقات  مناضلي الحانات ممن يتولون ادارة شئوننا غصبا عنا اليوم ...ومع احترامنا لكل تلك الدماء الزكية التي سفكت والنوايا الطيبة التي صاحبت ....اجد معمر القذافي لازال متفوقا وبمراحل عن الذين يريدون ان يجلسوا مكانه؟...تفوق القذافي يكمن في مستوى حضور الفهم لديه لعقلية شعبه وايضا للاسلوب الذي استعمله وان بالغ في استعماله حتى استنفده فأستنفده .
دراسة معمر القذافي كحاكم داهية يجب ان نوليها الاهتمام الجدي بعيدا عن املاءات الكراهية والعبث الصبياني ...على سياسي العلمانية والاسلامية دراسة كيف استطاع معمر القذافي النجاح ؟ او على الاقل اذا كنا لانريد ان نعترف له بالتفوق ... كيف استطاع ترويض ما نرى اليوم  اربعين عاما ؟....بناء الدول لايعرف المجاملات ولايعترف بالاوهام ...الحقائق على الارض مايجب مناقشتها ......القضية اننا نهرب من فشلنا لنحيله على شماعة الامس ...الاسلاميين فشلوا نتيجة تصوراتهم الخاطئة عن الحكم وكيفية ادارة شئون الدولة لهذا بقوا اسرى احقاد قديمة واحلام مستحيلة  .
العلمانيون وبحمقهم لايرون من العلمانية الا التفسخ والمجون والخروج عن الثوابت....لا يرون الانجاز الا في تكبير حجم معاداتهم للاسلاميين بتضخيم اخطائهم كي يستولوا على الدولة لوحدهم ... يبدو ان كثرة ترددهم على الحانات والمواخير  اذهب عقولهم فما عادوا يرون الخلاص الا بطمس هوية المجتمع والعبث بها ...تصورات سفهاء نتيجة عطالة في العقل والقلب .
هزيمة القذافي لا تعود صناعتها الى اولئك الفشلة الذرائعيين  الذين نراهم يتزعموننا ....عبيد مال وسلطة وفساد ...هزيمة القذافي جاءت نتيجة تفسيراته الاخيرة الخاطئة لأشارات وصلت اليه من شعبه تفيده بانها لاتستطيع الصبر على زعامة لاتتطور بتطور عصرها حتى وان كان زعيمها يرى نفسه قديسا .... فالشعوب لاتحيا بالمواعظ وحدها ...كبرت الحاشية حوله ومن ضمنها الابناء حتى تعالت عليه فغلبته في وقت كان يظن انه قادر عليها وقبل ان يقضي على بوادر الشقاق في معسكره كانت المجاذيف قد كسرت والامواج تغمره من كل جانب .
انما قبل ذلك كانت له حنكة وفطنة ...ادرك انه بالاسلام يمكنه تحريك الجماهير وشحذ وحشد هممها ضد غريمه (الغرب ) ....استطاع ربط الشعور الاسلامي بالهوية القومية في عملية ادماج عبر تحريك العواطف نحو كل ما هو مقدس داخل الحياض العربي اولا والافريقي فيما بعد ...فالجماهير العربية كانت تزمجر غاضبة تجاه تعدي يطال بلادا عربية انما وهج ذلك الغضب يخفت عندما يتعلق الامر ببلد اسلامي بعيد .
القذافي كان لديه احساس ليس متوفرا لدى من نراهم اليوم يتزاحمون على تولي امورنا .....استطاع به التوفيق بين الموقف الديني والقيم الجماهيرية الذاهبة لمحاربة العدو سواء كان داخليا اوخارجيا ......ان ما يحدث في ليبيا لايعود للنعرات وحدها انما يعود للفراغ الذي لم يستطع ملئه من جاء بعده ....معمر القذافي استعمل الاسلام وقدرته على تعبئة الجماهير ضد الغرب وضد الاحتكار والفساد ( كل من يشكل خطرا عليه بالداخل والخارج ) أي انه اعتمد على الهوية الاسلامية للمواطن الليبي فلم تكن التعبئة على اساس التدين أي انه وقف ضد المزايدين على الشعب من الاسلاميين المتزمتين...اي انه استوعب ما لم يستوعبه الاسلاميون ..عدم ارتفاع وتيرة تدين الشعب لاتعني ان الشعب مرتد عن دينه بل الايمان بالاسلام عقيدة راسخة لدى الشعب في وعيه الحضاري تبرز عند الازمات ....الشعب  لايرى ايمانه مرتبط بحجم تدينه وبالتالي لايقبل المزايدة عليه في علاقته بربه وهو الخطأ الذي وقع فيه الاسلاميون المدفوعون بالعقيدة الوهابية النجدية مما خلق لهم حالة من العداء والنفور في اوساط عامة الشعب .
القذافي استوعب ان الشعب قد يتساهل في تدينه انما يبقى على صرامته لاسلاميته التي يراها هويته الحضارية المضادة لحضارة وهوية العدو الخارجي ( الغرب ) فجعل من الاسلام العامي ان صح التعبير جامعا لاكبر قدر من الليبيين بينما خصومه فكريا كان جل اهتمامهم  ايجاد جمهور متدين ....الغلبة كانت للقذافي الذي لايعنيه من الاسلام كصاحب سلطة ودولة الا القيم التي يؤكدها الاسلام وليس التدين الذي يتعلق بالتصرفات الفردية للاشخاص والتي يتكفل الشرع والقانون بها .






شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com