http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

حقائق تاريخية واحتمال اعلان المملكة الليبية الثانية

ليبيا المستقبل 0 تعليق 33 ارسل لصديق نسخة للطباعة

حقائق تاريخية واحتمال اعلان المملكة الليبية الثانية!
1- بعد احتلال ليبيا من ايطاليا عام 1911 تم ترسيم حدود الدولة الليبية من قبل الايطاليين بالتوافق مع الفرنسيين الذين كانوا يسيطرون على تونس والجزائر وتشاد والنيجر "اراضي الحدود الغربية والجنوبية لليبيا"  والانجليز الذين يسيطرون على مصر "الحدود الشرقية لليبيا".
2- ان مقاومة الليبيين لايطاليا توقفت مع بداية العام 1930 عندما بسطت ايطاليا سيطرتها التامة على ليبيا ولم يبق بعد ذلك الا بعض محاولات النضال السياسي السلمي وكانت محدودة جدا . الا ان هزيمة ايطاليا في الحرب العالمية الثانية وتغير الظروف الدولية منح فرصة قوية للنضال السياسي من جديد ما دفع بعض الوطنيين الليبيين الى المطالبة باستقلال ليبيا انطلاقا من المفهوم التحرري الشعبي العام وكان ذلك عبر مؤسسات مدنية تحررية.
3- ان ليبيا حتى عام 1943 كانت دولة واحدة موحدة تحت العلم الايطالي من مساعد شرقا الى راس جدير غربا الى غات والسارة جنوبا ، ولم يكن هناك اي اثر لما يسمى بالولايات الثلاث (طرابلس- برقة - فزان) وان انتصار دول الحلف على المحور في الحرب العالمية الثانية وهزيمة ايطاليا هو الذي ادى الى تقاسم ليبيا من قبل الفرنسيين والانجليز والطليان حيث اعتبرت فرنسا الجنوب الليبي فزان حصتها واعتبرت بريطانيا الشرق الليبي "برقة" حصتها وتركوا الغرب الليبي "طرابلس" لايطاليا
4- ان الملك ادريس السنوسي برغم ورعه وتدينه تم تحييده عن دوره الديني عندما اقحم في السياسة وهو لها رافض ، وعيّن من قبل بريطانيا اميرا على الجزء الشرقي من ليبيا "برقة" عام 1949 والذي كان تحت السيطرة البريطانية.
5- ان الامم المتحدة عن طريق العصبة المتحكمة فيها آنذاك ، هي من صنعت "المملكة الليبية" وهي من شكلت هيئة مختصة وضعت دستورها ، وان استقلال ليبيا عام 1951 لم يكن صنيعة وطنية 100% برغم جهود الكثير من الوطنيين انذاك حيث تم احتواء محاولاتهم المخلصة وتأطيرها حسب رؤية بعض الدول المتنفذة وخاصة بريطانيا ومن يدور في فلكها.
6- ان بعض القادة الوطنيين الذين تشكلوا في احزاب وطنية بعد اعلان الاستقلال تم استبعادهم وتزوير الانتخابات وكان ذلك جليا حين تم تغليب الحزب الفيدرالي الذي يتبنى الملكية عن الحزب الآخر الاكثر شعبية وهو حزب المؤتمر بقيادة بشير السعداوي والذي نفي خارج ليبيا فيما بعد.
7- ان القذافي هو من فك ارتباط ليبيا بالدول التي كانت تتحكم في الشأن الليبي تحت مظلة الامم المتحدة ، عندما الغى النظام الملكي واستبدله بالنظام الجمهوري عام 1969 ،  لكنه اخفق في تكوين حالة وعي وطني بقيمة ليبيا كوطن ، حين اصر على ان لا تكون المواطنة الليبية هي الاساس في تشكيل الثقافة السياسية للشعب الليبي وتجاوزها الى مفهوم المواطنة العروبية الشاملة ومن ثم الافريقية !.
8- ان الاتفاق الوحيد بين الملك ادريس والقذافي كان في رفضهما للأحزاب! حيث رفضهم ادريس من منظور ديني ورفضهم القذافي من منظور سياسي!!
9- ان بعض الدول الكبرى مثل امريكا وفرنسا وبريطانيا حاولت ان تعاقب القذافي مرات عديدة لكنها فشلت ، وعندما وجدت فرصتها مواتية فيما يسمى بثورات الربيع العربي قررت استرجاع ليبيا تحت المظلة الاممية بقرارات اممية وكان التدخل العسكري سريعا من خلال مجلس الامن واداته حلف النيتو والذي قام بالدور الاكبر و اطاح بنظام القذافي، وبذلك اعيدت ليبيا الى ماقبل عام 1951م.
10- ان الدول المتنفذة في مجلس الامن تحاول اختلاق العراقيل والعثرات بعد الاطاحة بالقذافي وساندت بعض التيارات الاسلامية التي عرقلت تطبيق المسار الديمقراطي في ليبيا ، ما ادى الى نشوء صراعات دامية لا تزال تتفاعل على الارض حتى الآن ، الامر الذي ولد حالة خلاف شديد بين الليبيين مما هيأ المناخ لتدخل الامم المتحدة من خلال رعايتها للحوار الليبيي الذي انطلق عام 2014م.
11- ان المسألة الليبية تم تدويلها من جديد وهي الآن تشبه تماما ما قبل الاستقلال في 1951م ، فبمجرد الاعلان عن الاتفاق السياسي في الصخيرات بنهاية عام 2014  اصبح مصير ليبيا رهن الامم المتحدة وتحديدا الدول الكبرى المتنفذة (امريكا - ايطاليا- فرنسا- بريطانيا)  ، ولم  يعد هناك من دور حقيقي لليبيين في تقرير مصيرهم.
12- الحقيقة الصادمة والموجعة هي عدم ادراك بعض الليبيين لجملة هذه الحقائق وبالتالي مساهمتهم المباشرة وغير المباشرة في ضياع بلدهم ، فمنهم من يغرد خارج السرب ومنهم من قتل سلبية وعدم اكتراث!!  
قبل عام 1951 اثبت الاجداد قدرتهم على التوحد بعد شتات وتقسيم ، فرض عليهم من قبل الاجنبي ، واليوم يثبت الاحفاد عجزهم عن ادارة امورهم ، بل وتفريطهم في وحدة بلدهم - والنار تعقب الرماد -  ليسجل التاريخ انهم ليسوا في حجم المسئولية الوطنية وأنهم تحت مستوى النضج وطنيا وسياسيا ، ومن خلال هذه الحقائق الماثلة ، يمكن القول ان التاريخ قد يعيد نفسه وان ما يجري الان على الساحة الليبية هو تماما مثل ما جرى قبيل اعلان الاستقلال في 1951م ، فليبيا اليوم منقسمة على نفسها جغرافيا وسياسيا بفعل ابنائها! واهلها اضحوا قاصرين عن اقامة دولتها وحكمها  ولهذا قد يعاد منحنا الاستقلال في نسخته الثانية وستحدد الامم المتحدة ميعاد ذلك من قبل بعض الدول المتنفذة وستولد المملكة الليبية رقم 2 !



عبيد احمد الرقيق
elragig@hotmail.com
 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com