http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

تحويل كل موظف وكل عامل إلى قائد

ليبيا المستقبل 0 تعليق 4 ارسل لصديق نسخة للطباعة

تحويل كل موظف وكل عامل إلى قائد :
TRANSFORMING EVERY EMPLOYEE AND EVERY WORKER TO LEADER
عندما يشعر المرء أنه قائد ؛ يزيد في إبداعه. فالعامل قائد ،والموظف قائد، ورئيس القسم قائد ،والمدير قائد .عندما تترسخ هذه الفكرة داخل تفكير هذا الشخص ، ويتمّ ذلك بتحديد المسؤوليّات. من خلال العمل الفردي المشتق من العمل الجماعي TEAM WORK ، أمّا دمج الفرد في العمل الجماعي دون النظر إلى العمل الفردي فسوف لن يتِاح له فرصة  للعمل الجيّد ووضع صورته الحسنة أمام الغير .وأكرر لكم لا أبتعد بالعمل الفردي عن العمل الجماعي لأنّ هذا سيخلق تنافساً لن يكون شريفاً ولكن إن استطعنا دمج العمل الجماعي مع العمل الفردي نكون قد نجحنا في خلق إدارة جيّدة وتحقيق إنتاج جيّد. وهذا لا يتأتى إلا إذا استطعنا أن نُشعِر كلّ فرد بأنّه قائد حيث تبدأ من المدير، فشعوره أنه قائد لا يحتاج إلى شرح وكذلك رؤساء الأقسام والملاحظين .
بالرغم من أنني محافظ في تسيير أسرتي وهو التسلسل في التوقير و الاحترام . وأن الأولويّة للوالدين ثم للأكبر سناً أولاً. فأبنائي عند ركوبهم للسيارة  كانوا يتركون الكرسي الأمامي للأكبر سناً يجلس به وغيرها من أُسس التوقير و الاحترام التي ربّانا عليها والدي ووالدتي ــ رحمهما الله ــ ولكن في أمور كثيرة أعطياني حريّة التصرّف ؛حتى لا يترسخ بداخلنا أنا و إخوتي الجانب السلبي من الأبويّة .



هذا الطباخ ينتابه الشعور بقيادته للعمل الذي يقوم به فيزيد من إبداعه

حاولت أن أخوض تجربة مع أبنائي فقمت بجدولة القيادة في البيت بحيث أن كل أسبوع يتولى القيادة داخل البيت أحد أفراد الأسرة في حدود معينة لا تخالف أُسس توقير الوالدين وبحمد الله فإنَّ هذه التجربة نالت جزءاً كبيراً من النجاح وخلقت فيهم موهبة القيادة بشكل جيّد.

ولا تُمنح القيادة للأقدم وظيفيّاً ولكن لابدَّ أن تكون للأقدر و الأكفأ .وهنا ذكرت الأقدر و الأكفأ. ذلك أن القدرة لابدَّ أن تسبق الكفاءة وهي تعتمد على الموهبة و قوة الشخصيّة و تقدير المسؤوليّة .أذكر أنّي كنت في زيارة لأحد المواقع فاستأذنني أحد الشباب وقال لي إنني تدربت ولم يتم اختباري !! ولاحظت فيه الصدق فيما يقول. فأصدرت تعليماتي بإجراء اختبار له وبعد الاختبار كانت نتيجته ممتازة .ولكن لا أدري! لاحظت فيه الشخصيّة المميزة وفعلاً مع الزمن صدق إحساسي .وتدرّج في التفوق. حتى أنه بعد سنوات أسس شركة صغيرة وناجحة ومع موهبته التي حباه الله إياها استطعنا أن نصنع منه إنساناً ناجحاً وقائداً جيّداً للأعمال.

أحياناً يبدأ معنا بعض الفنيين والخريجين من المعاهد و الشركات ويحملون شهادات يرى البعض أنها هي نهاية المطاف ولا يدركون أنها هي البداية وأنَّ هذه الشهادة ما هي إلا بداية لممارسة المهنة .

ونعطيكم مثالاً عمليّاً على كيفية تعاملي مع المهندسين لكي أجعل منهم قادة ففي البداية كنت اتركهم فترة تابعين للأقدم منهم من المهندسين وهي عادة ما تكون فترة محدودة ؛ثم نفاجئهم بتكليفهم بعمل بحجم جيّد كتصميمات هندسيّة معيّنة. وأحياناً تكون كبيرة الحجم أو المحتوى وهنا نضعه أمام مسؤوليّة كبيرة !!ونحن ندرك هذا حيث كنت أريده أن يتحمل هذه المسؤوليّة! لأنَّ مهنة مثل مهنة المهندس لابدَّ أن يكون مُمارسها مكتسباً لموهبة القيادة واتخاذ القرار والبحث في بواطن الكتب عن الحلول فالمهندس عمله هو تصميم وتنفيذ الأعمال الإنشائيّة وعند تصميمه أو تنفيذه لعمل إنشائي فهو في هذه الحالة يقود هذا العمل وإن لم يمتلك الشخصيّة القياديّة يجد صعوبة في تسيير العمل مع من يرأسهم ! وإذا كان مصمّم العمل الهندسي لا يملك الشخصيّة القياديّة فإنّه لن يستطيع استخلاص المعلومات واستخدامها ، وهنا وضعت تركيزي على المهندس لأنّه بطبيعة عمله مرشح أن يكون أيضاً قائداً ومسؤولاً  ، إذاً نحن أمام استحقاق مهم لابدَّ لنا أن نسيطر عليه نظراً لحاجتنا الماسة له وهو خلق روح القيادة في داخل كلّ العاملين.
والفني لابدَّ أن نعطيه روح القيادة كفني المصنع الذي يشّغل آلة ، كيف لنا ألا نغرس بداخله الروح القياديّة وهو الذي يقود آلته لأكثر وأجود إنتاج !!  ومثله فنيّ المعمل أو من يعمل في مجال الطبّ أو الهندسة وغيرها ونضعه أمام جدول للتطور من خلال تمرّسه في المهنة و الدورات المقترحة و المتّبعة ونزرع لديه الطموح ليكون الأفضل .
كذلك الطبيب عند كشفه على مريض ودراسة حالته وقراره بشأن نوعيّة الأشعة و التحليلات والأدوية التي يحتاجها المريض فهو في هذه الحالة قائد يقود حالة المريض إلى العلاج الشافي ؛ولا يكفي هنا كفاءته ومقدرته العلميّة والتخصصيّة بل الواجب عليه أن تكون له الشخصيّة القياديّة التي تجعله لا يتردد وبالتالي من الممكن ألا يصف الوصفة التي تناسب المريض أو أنّه لا يستطيع أن يستخلص المعلومات الأوليّة من المريض.
المهندس / حسن محمد الرملي
من كتابي (الادارة خبرة و تطوير و طموح )
سينزل للأسواق قريبا




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com