http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

حكومة الوفاق.. مخاطرة محسوبة وخطوة لإنهاء الفوضى

الوسط 0 تعليق 5 ارسل لصديق نسخة للطباعة

أبرزت الجرائد الأميركية والبريطانية آخر تطورات الأوضاع داخل ليبيا، خصوصًا الإعلان عن تشكيل حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج. وأجمعت على أن تشكيل الحكومة ينهي حالة الانقسام السياسي الشديد الذي تشهده ليبيا، رغم المعوقات التي قد تواجه عملها.



مخاطرة محسوبة
نبدأ من جريدة «ذا غارديان» البريطانية التي قالت إن الحكومة تمثل قوى متماسكة يمكنها تحقيق الوحدة الوطنية، رغم أنها غير منتخبة، لكنها اعتبرت أن دعم الأمم المتحدة حكومة الوفاق الوطني «مخاطرة محسوبة».

وفي حالة إصرار الحكومة في طبرق و«حكومة الإنقاذ» على رفض حكومة الوفاق، قالت الجريدة إن ليبيا ستشهد حكومة ثالثة مما يزيد من تأزم الفوضى ويعقِّد جهود السلام ومحاربة تنظيم «داعش».

وأرجعت تمكن عمل الحكومة داخل العاصمة طرابلس، إلى اتفاق التشكيلات المسلحة على الإجراءات الخاصة بتوفير الأمن.

وحول تشكيل الحكومة الجديدة، اعتبرت «ذا غارديان» أن التشكيل خسارة للمرأة الليبية، إذ تضم قائمة الحكومة وزارتين فقط للمرأة هما الثقافة والعمل، وقالت إن السراج تجاهل طلب المبعوث الأممي مارتن كوبلر بتمثيل المرأة بنسبة 30%.

وكانت القوى الغربية أكدت أن حظر السلاح المفروض على ليبيا سيتم رفعه فور تشكيل حكومة الوحدة.

ممثلون من حكومة طبرق و«حكومة الإنقاذ» يحتفلون بتوقيع الاتفاق السياسي في المغرب (أرشيفية: الإنترنت)

ممثلون من حكومة طبرق و«حكومة الإنقاذ» يحتفلون بتوقيع الاتفاق السياسي في المغرب (أرشيفية: الإنترنت)

خطوة نحو حكومة فعَّالة
من جانبها قالت جريدة «وول ستريت جورنال» الأميركية إن الانتهاء من تشكيل حكومة الوفاق الوطني بمثابة خطوة جدية نحو تفعيل حكومة مركزية فعَّالة، لكنها ما زالت تواجه عدة عقبات داخل الدولة.

ورأت الجريدة أن حكومة الوفاق تساعد في إحراز تقدم كبير في عملية السلام رغم معارضة بعض الفصائل الليبية الاتفاق السياسي الذي جرى توقيعه في المغرب برعاية الأمم المتحدة.

ودعت الجريدة الأطراف كافة بدعم الحكومة الجديدة، في ظل الهجمات الأخيرة التي نفذها تنظيم «داعش» ضد المنشآت النفطية، رغم أن الحكومة قد تحتاج أشهرًا قبل أن يكون لها تأثير ملموس على قطاع الطاقة.

وتوقعت الجريدة ألا تحظى الحكومة بموافقة الجميع في ظل الانقسامات الشديدة بين الفصائل المختلف، وتحتاج حكومة الوفاق أولاً إلى موافقة مجلس النواب حتى تتمكن من مباشرة عملها.

إنهاء الفوضى
وقالت جريدة «فاينانشيال تايمز» البريطانية إن تشكيل حكومة الوفاق الوطني بليبيا خطوة لإنهاء الفوضى التي عصفت بالدولة منذ سقوط نظام القذافي العام 2011.

وتابعت شركات النفط الدولية التي تعمل بليبيا تشكيل الحكومة باهتمام، ورحبت شركة «إيني» الإيطالية، التي تدير نسبة كبيرة من العمليات النفطية بليبيا، بتشكيل حكومة الوفاق، وقال نائب الرئيس التنفيذي للشركة باسكوال سالزانو: «وجود حكومة جديدة في ليبيا خطوة مهمة، وعلى مجلس النواب إجراء عملية تصويت مسؤولة في أسرع وقت».

ولفتت الجريدة إلى أن الانقسامات الحادة داخل ليبيا تمثل تحديًا كبيرًا أمام حكومة السراج، وتساءلت هل ستستطيع الحكومة العمل من داخل طرابلس أم ستصبح مجرد حكومة ثالثة في ليبيا؟

وأعربت القوى الغربية عن استعدادها مساعدة الحكومة الجديدة ضد تنظيم «داعش»، لكن بعض الدول تفكر في التدخل لصد التنظيم حتى دون موافقة من السلطات الليبية، وفق ما ذكره بعض المحللين.

فرق الإطفاء تحاول السيطرة على حرائق خزان السدرة (أرشيفية: الإنترنت)

فرق الإطفاء تحاول السيطرة على حرائق خزان السدرة (أرشيفية: الإنترنت)

عقبات أمام الحكومة
وركزت جريدة «نيويورك تايمز» الأميركية على العقبات التي قد تواجه عمل حكومة الوفاق الوطني بليبيا.

وقالت الجريدة إن أولى تلك العقبات هي معارضة بعض الفصائل الليبية القوية، إذ تحتاج الحكومة لموافقة مجلس النواب في طبرق، والذي أبدى اعتراضه على الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات.

ثانيًا، تشكيل قوات أمنية فعَّالة. قالت الجريدة إن تشكيل قوات أمنية موحدة تجمع جميع التشكيلات المسلحة من أهم التحديات التي تواجه الحكومة، حتى إذا تمكنت من العمل داخل طرابلس.

ثالثًا، دعم التشكيلات المسلحة. قالت «نيويورك تايمز» إن الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية تدعم وتساعد تشكيلات مسلحة بليبيا لمحاربة تنظيم «داعش»، مشيرة إلى أن هذه الخطوة من شأنها عرقلة تكوين جيش ليبي موحد.




شاهد الخبر في المصدر الوسط




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com