http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

يوسف العزابى: بشائر ياليبى... بشائر

ليبيا المستقبل 0 تعليق 12 ارسل لصديق نسخة للطباعة

هو نشيد او اغنية  من تلك التى خرجت علينا فى الايام الاولى لانقلاب سبتمبر. كان منشدها المطرب المرحوم احمد سامى. لازلت اذكر قسمات وجهه وهو يجهد نفسه ليطرب السامعين بتلك البشرى التى هلت وبان الشعب مع الثورة ساير، اليس كذلك ؟... هكذا كانت تلك الايام، ومن ضعفت ذاكرته وجدنا له العذر فما حدث بعد ذلك مع هذه البشاير وللشعب الذى كان مع الثورة سائرا، لاينسى.



اليوم، او فى هذه الايام، نحتاج الى نشيد جديد وبشرى جديده. ومعها نحتاح الى مطرب كالمرحوم احمد سامى والى شاعر ينظم كلمات هذا النشيد. فهل سنجد شاعرا وملحنا ومطربا ياترى فى هذه الايام. وحتى نعثر على هذا الشاعر، سأسمح لنفسى، بعد اذنكم، لاضع نفسى فى مكانه وابدأ بمحاولة لعلها تكون ناحجة او مرضية لوضع ارضية للنشيد العتيد.

بداية، انا سأستعير من النشيد القديم، بيته الاول، فهو سيساير وسيتفق مع ثورة الشعب الليبى التى اذهلت العالم وتبين انها كانت اكبر من امكانياته كى يحافظ عليها. يقول الشطر الاول كاملا "بشائر ياليبى بشائر.. والشعب مع الثوره سائر". فهل سار الشعب الليبى العظيم مع ثورته كما تسير الشعوب؟؟؟  خمس سنين من المعاناة هى الجواب على التساؤل.                                                

بالامس القريب انتظر الليبيون على احر من الجمر، كما يقال، ان يروا حكومة التوافق ترى النور بعد ملله "ودراه كبده" من الحكومات التى سبقت. ولعل ما فعله عميد بلدية البيضاء كان هو الاسلوب الامثل للتعامل مع تلك الحكومات لو كان الشعب سامعا لنشيد المرحوم احمد سامى ومتفاعلا معه. نام على آ ذانه فسلبوا جرده وحذاءه وزاده والحقوا به المهانة داخليا وخارجيا.

ولكن خابت الامال او هكذا تبدو البدايه، والربيع من فم الدار يبان، وزارة باثنين وتلاثين وزيرا  وعلينا ان بعد ذلك عدد المساعدين بالاضافة الى الاعضاء التسعه فى مجلس الرئاسه، يالها من خيبة حقيقية للمسعى. كان من ضمن ما اشيع عن قوائم المرشحين التى تعددت فى الاسماء والعدد، خبر يقول ان عدد الوزراء هو عشرة فقط. تصوروا لو كانت هذه الوزارة المعلنة بعشرة وزراء لكان الليبيون او جزء كبير منهم قد رفعوا السيد السراج عاليا فوق الاكتاف، اما الان فها هو يحصد النتائج.

حقيقة انا لااستطيع ان افهم كيف فكر هؤلاء الناس وخرجوا علينا بهذه المهزله، جلسوا وفكروا لمدة شهر لا لاختصار العدد كما يفعل العقلاء فى ايام الازمات كحال بلادنا، بل لتكبير العدد قسموا مالايجب ان يقسم كوزارة الخارجية مثلا، هم حتى لم ينظروا كما يبدو الى تجارب التقسيم السابقه مع اختلاف الاحوال. فهذه الوزاره طالتها يد التقسيم اكثر من مره وفشلت كلها اذ خلقت ازدواجا فى الصلاحيات وفى العمل وفى الانجاز ان كان هناك انجار، افلحت فقط فى بث بذور الحقد والتنافس غير الشريف وسرقة الاموال. كان اول اسم تقسيمى للوزاره عندما سميت وزارة الوحدة والخارجيه وهى تسمية لم تطل اذ فشلت كل محاولات الوحدة التى سعى اليها السيد القذافى آنذاك. تم اصبح هناك المكتب الشعبى للاتصال الخارجى "احمد الشحاتى" ووزارة الخارجيه، وزحف الشحاتى على الخارجية فتحولت الى امانة عامه للاتصال الخارجى ومعها التعاون الدولى. كانت هناك ايضا امانة للشؤون الافريقيه تم تحولت الى امانة للساحل والصحراء، كل هذه الاضلع فصلت عن جسم الخارجيه والنتيجه انه لاالخارجية نجحت فى مهامها ولا تلك الاضلع الغير طبيعيه. من الطف ما يقال هنا هو حال موظفى الوزارة وهم يقسمون ويجمعون وتتطاير ملفاتهم بين اروقة المبانى المبعثرة والمؤجرة والمخززه. اذكر اننى كنت فى زيارة لاحد الامناء الذين كثروا فى فترة ما وخصوصا فى السنوات الاخيرة من عمر النظام، كل ركن من اركان المعمورة وله امين، ان شاهدت الملفات ملقاة على ارض الغرفه المسماه امانة للمحفوظات، نعم على الارض لادواليب ولا ارفف ولايحزنون. ولا من يهتم كما كان الحال فى سابق الايام من الادارة ايام ولاية طرابلس وايام الحكومة الاتحايه وبعضا من سنوات عهد الوحده التى لم تدم طويلا. كانت حتى كراسى المكاتب مرقمة بقطع معدنيه، ويتم استلامها وتسليمها بمحضر. وحتى لااستغرق واخرج عن الموضوع اقول، لم تتم دراسة هذه التجارب الفاشله، لذا اصبحت الخارجيه مضروبه فى تلاث، والمواصلات ووزارات اخرى كانت اصلا فى وقت كوقتنا هذا وحال كحالنا هذا ووضع كوضعنا هذا  الا يفكر فيها ابدا، بل بالعكس وهو التقليص ما كانت الاستطاعة اليه سبيلا. ماذا لو وزعت حقائب على اعضاء المجلس الرئاسى لينشغلوا بدلا من انشغالهم ببعض. على اية حال لم يحدث ذلك، وبرر رئيس المجلس ماقام به بانه مراعاة وتقديرا للاوضاع الراهنه ومسايرة لهذه القبيلة او تلك او لهذه المنطقة او تلك او لهذا التجمع او ذاك او لهذه الشخصية أو تلك، وهكذا ضاعت مصلحة ليبيا بين هذه المساومات الرخيصه.

الاحاديث عن اصحاب الملفات فى فنادق تونس يعرضون انفسهم للبيع فى سوق النخاسة السياسيه من اجل وظيفه تحقق له مكسبا ماديا وليس اى شىء آخر، لان العمل الحقيقى وتحمل مسؤولية من اى نوع فى هكذا ظروف شريطة ان تكون لخدمة المصلحة العامه هى تضحية ومحرقه وقد يذهب صاحبها الى مالا تحمد عقباه. لكن المتزاحمون يعرفون ان المصلحة العامة تنام بعيدا وان تعبئة الخرج الخاص هو الامر الممكن، لذلك لاباس من التلطع فى ردهات الفنادق التونسيه. ياخساره وياحسرة عليك ياليبيا كما عرفناها.

ايها الساده، دعونا نكون منطقيين، فهذه الحكومة قد لاترى النور كماهى الان،   وان رات فلابد من تقديم تنازلات من طرف لآخر، وهاهو عميد بلدية البيضاء يبدأ بأسم الله مجراها ومرساها. اذا من الافضل ان نعود الى الاسهل والمنطقى وان نتفق عليه بدلا من ان نتحارب من اجله، لنصل لنفس النتيجه مع دفع الكثير من الارواح والخراب اليباب.                                                                                                                                                                                                                                                                                                   فى الاول من ديسمبر الماضى كتبت مقالا بعنوان "عود على بدء" مقترحا العودة للعمل بدستور عام 1951 وهو دستور الاستقلال، بنظامه الاتحادى وان تجرى انتخابات وفقه واستفتاء عام لتحديد نوع نظام الحكم وادخال تعديلات مطلوبه عليه. اذا استطاعت هذه الحكومة، ان حصلت على النصاب وجاءها النصيب، كما كان يقول المرحوم "السفير احميده الزليطنى" فلتنجز لنا هذه الخطوه، وعندئذ فسوف تسير امور الليبيين كما ينبغى تماما وسينشدون مع المرحوم احمد سامى نشيده المشهور "بشاير ياليبى بشاير والشعب مع الثوره ساير". فاذا تحقق الاستقرار والامن ورضى كل طرف بنصيبه  الذى قسمه الله له، تكون اهم اهداف الثورة قد تحققت.

اقول للمجلس الرئاسى، لقد خيبت امالنا بهذه التشكيله، لااظن ان احدا سيشكرك عليها، وعليه لابد من وجود مخرج وليكن عدم حصولها على موافقة النواب، والمؤشرات تبدو انها لن توفق. فذعها تذهب الى حيث القت رحلها ام قشعم... هذه حكومة ليس لليبيين وعلى فكره السودان الشقيق لديه حكومة مماثلة وربما اكثر قليلا. فلا داعى لان نفعل كما فعل السودان ولننظر الى دول اخرى اقل تقدما ورخاء.

http://www.libya-al-mostakbal.org/archive/author/2993
20-1-016

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com