http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

الجنوب الليبي المتاهة الخَطِرة - حوار مع علي حموده (الجزء الاخير)

ليبيا المستقبل 0 تعليق 78 ارسل لصديق نسخة للطباعة

الجنوب الليبي المتاهة الخَطِرة!  (الجزء الاخير)
 




فاطمة غندور في حوار مع علي حموده (ولد الشيخ)


علي حموده (ولد الشيخ): "لديكم تاريخ القائمة ولديكم مُوقعها فإن كنت مُجرما او مطلوب سياسيا، خائنا أو جاسوسا فاقبضوا علي"... "في مكتب المخابرات جرى استقبالي بأسلوب لطيف وطرحوا أسئلة عامة من قبيل: ماذا درست؟ ومتى تخرجت؟ ومعها مبروك ايضا! وما رقم تليفونك في بريطانيا؟"... "القرار بعضويتي في هيئة  الحوار سمعتُ به من خلال راديو سيارتي يوم اعلان ذلك اعلاميا"... "حضوري لمجريات الحوار اليمني أعاد فهمي لمسار الحوار في شكله الليبي"...

 اثناء ثورة  17 فبراير أين كنت؟

كنتُ مسجونا منذ ديسمبر 2010، فقد انهيتُ دراستي ببريطانيا في اكتوبر 2010 ورجعت الى ليبيا مع نهاية السنة ، نزلتُ مطار طرابلس مع عائلتي ووصلت الى سبها وتم استدعائي من قبل مكتب عبدالله السنوسي بطرابلس وقابلني شخصيا للتحقيق معي وما علمتهُ انني مراقب ومرصود من قبل المخابرات، علما بأنه جرى استقبالي بأسلوب لطيف وطرحوا أسئلة عامة من قبيل: ماذا درست؟ ومتى تخرجت؟ ومعها مبروك ايضا! وما رقم تلفونك في بريطانيا؟ وأين أقمت؟ ووو. ..الخ، ووقعت عيناي على ملف، وظرف ابيض كبير كتب عليه ملف ابن الشيخ، مرفق بتقارير أظهرتها الاوراق التي ليست بالقليلة، وأتذكر أن السنوسي سألني هل تعرف حسن الأمين؟ في البداية أنكرت وبمجرد أن بدأ يقلب الاوراق شككتُ انها مراسلاتي معه، فاعترفت وقلت نعم عرفت حسن الامين، وكان كل ما ارسلتهُ للأمين وللساطور ومخلوف عندهم نسخة عنه وانتبهت الى أن مراسلتي مع د. محمد المقريف لم يصلوا إليها، ولا أُخفيكِ حدثني اصدقاء في بريطانيا - وقد ألحوا بعدم عودتي الى البلاد- عن التجسس علينا ومعرفتنا من قبل المخابرات الليبية خاصة عندما جرى توسيع دائرة المنضمين الى مجموعة ليبو من الداخل، بل ان بعضهم وصل علمه بتلك المنظومة الفرنسية التي ادخلت على شبكة الاتصالات والتي تعترض اية رسالة وتخترق الايميل بل ويضربون مواقع وصفحات وايميلات بالهاكرز، وجرى عند سجني مع اواخر 2010 أن حصلت افراجات من السجون بل وفي يناير وبداية فبراير 2011 تكثفت الافراجات، بالنسبة لي كنتُ معتقلا بمبنى مخابراتي بطريق السكة يقابل مصحة سكرة سابقا وكنت محظوظا فهو نسبيا أفضل من غيره، فالسجن الاشد وطأة كان في بوسليم الهضبة والاشد منه عين زارة، بعد ان جرى تدخل ضاغط من منظمات حقوق الأنسان الدولية، وكذلك تغيير نمط الحراس الذين دخلوا وأُلحقوا بالعمل الامني وفق نظام العقود فلم يعودوا كسابقيهم الأشداء والذي تم اعدادهم بعقيدة الأخلاص في المهنة وارتكاب الانتهاكات وطرائق التعذيب من أجل خروج المعلومات صادقة أو ملفقة، وقد جرى اطلاق سراحي عقب ما يقارب الثلاثة أشهر قضيتها بطريق السكة وفي 7 فبراير 2011 تم تحويلي على المتابعة حيث استلمت مراقبتي ادارة الأمن الداخلي بسبها الذين لم يمارسوا مهمتهم بقوة تجاهي كوني من أهل المكان، ومازلت اتذكر موقفهم حين اعلموني بوصول ثلاث برقيات قصد اعتقالي ومن ثم اغتيالي، ففي شهر يونيو 2011 جائني ضابط مقدم أسمه (صلاح) وصارحني بتعقد موقفي والأوامر التي جائتهم بخصوصي وهو إلقاء القبض علي فورا، كنت ساعتها باشرت عملي  مُدرسا بكلية التمريض وكانت فترة امتحانات، وكما انضممت الى أئتلاف 17 فبراير بسبها السري، حتى أننا لم نكن نعرف بعضنا كان المرحوم محمد بن حامد الحضيري الذي ألقي القبض عليه ونقل الى طرابلس وانقطعت اخباره - رحمه الله - ومحمد الجماعي الورفلي هما حلقة الوصل بيننا كأفراد كنا نُوزع علم الاستقلال ورسومات ساخرة ومنشورات تتحدث عن معاناة الشعب لأربعة عقود، وكما تم تأسيس صحيفة سبها على الانترنت، وقد وصل تحذيري مداه بشأن مغادرتي وبنصيحة من الاهل والأقرباء ومنعا لأي توتر عائلي وقبائلي بين من مع ومن ضد، غادرت سبها والبلاد يوم 18-6-2011، حيث في 23-6 أدرجتُ في قائمة المطلوبين من المخابرات العامة وهي قائمة أصدرها عبدالله السنوسي وهو الأمر الذي عانيتُ من سريانه بعد الثورة في البوابات وامن المطارات، وهم يصرخون في: اذهب وسوي وضعك، وصارت القصة تتكرر معي الى أن قابلت ذات ايقاف لي رئيس مكتب الجوزات بالمطار وصارحتُهم: لديكم تاريخ القائمة ولديكم موقعها فإن كنت مجرما او مطلوب سياسيا، خائنا أو جاسوسا فاقبضوا علي؟ بدل أن تتحفظوا على جوازي او تمنعوني من دخول البلاد (لا تدخل ولن نقبض عليك!)  ما جرى معي عند عودتي من حوار اليمن.
 

مع حسن الأمين - بنغازي 2012

• عقب مغادرتك سبها 2011، كيف ومتى رجعت للبلاد؟

عدتُ من تونس بعد اعلان تحرير طرابلس و شاركت في العمل المسلح، وتم تشكيل سرية طبية كبيرة مع مجموعة (محمود عبد الجليل الحسناوي) حيث تجمعنا في قصر بن غشير من عدة مدن ليبية من غريان وقوس زناته ومن طبرق ودرنه من اغلب مدن شرق وغرب البلاد وكنا مجموعة من أهل المكان وكوننا أهله وأبنائه كان من الضروري أن نرافق من تقدم لمساعدتنا، نزلت للجنوب ضمن القافلة الطبية فعند دخولنا وجدنا فريقين من الناس هناك من رحب ورفع علم الاستقلال وفرحوا بمقدمنا من جهة ولكن هناك قرى ايضا ونظرا لقطع الكهرباء طيلة شهر رمضان وعدم مشاهدتهم لما يجري على المحطات التلفزيونية اعتقدوا أن نظام القذافي مازال قائما فخرجوا مرحبين وهم يرفعون الاعلام الخضراء، وبعضها الاخر واجهنا بالرماية واشتبكنا معهم ثم جرى التفاوض وحل المشكلة بشرح واقع ما يجري!

• ماذا عن النشاط الذي نظمتموه تحت عنوان الملتقى السنوي الاول للشباب الليبي حول الحوار؟

نتج عن مشروع الملتقى السنوي الاول للشباب الليبي تشكيل لجنة من كل شباب ليبيا وكان السيد اسامة الصيد وعبر منظمته مركز ليبيا للدراسات الاستراتيجية قد رعى الملتقى ففي يناير 2012 عقدنا اجتماعات تحضيرية لذلك، ووضعنا صفحة على الفيس بوك مُرفقة باستبيان به أسئلة متنوعة للتعرف واختيار المشاركين وحددنا الشريحة السنية بين 18-35 سنة، وتم اختيار 400 شاب وشابة، وجرى عقد الملتقى بصبراته (مايو 2012) لأربعة أيام ببرامج توعوية حوارية تنشيطية تخللتها ورش عمل وسهرات ثقافية فنية، حيث نصبنا خيمتين وقسمنا المشاركين الى مجموعات، التقى فيها مع الحضور الشبابي اساتذة وقادة ونخب ورؤساء احزاب من ذلك: أعضاء من المجلس الانتقالي، والسادة: علي الترهوني، محمد صوان، ممثل عن التحالف، محمود شمام، وغيرهم، وتدالوا موضوعات الانتخابات، الدستور، دور الشباب، الأعلام، المصالحة والعدالة الانتقالية، كان لقاء شبابي موسع حمل عنوان: بالحوار نبني المستقبل، وبمعنى أن الطريق الصحيح للحوار الذي يخرج منه ما نتوافق عليه كأطار عام للدولة ولكيفية التعايش السلمي فيما بيننا عبر ميثاق وطني.

• كنت عضوا في الهيئة التحضيرية للحوار الوطني الليبي، كيف جرى انضمامُك وماذا تبقى منها؟

بالنسبة لي تواصلي مع الهيئة استمر لعامٍ كامل، صدر القرار بعضويتي وقد سمعتُ بذلك من خلال راديو سيارتي يوم اعلان ذلك اعلاميا، وفي اليوم التالي أتصل بي السيدان: اسامة الصيد وصالح الغزال ليُعلماني بشكل مُفصل بوجودي ضمن قائمة بها 15 عضوا للعمل ضمن هيئة رسمية مُؤسسة من الحكومة، وأن علي الألتحاق، ذهبت يوم 4-9-2013 حيث تم عقد أول اجتماع برئاسة فضيل الأمين وكنت المُقرر له، حيث جرى وضع اللوائح لسير اللجنة وهيكلية الحوار وتم اعلامنا ان هذا العمل الوطني من ألفه الى يائه سيخضع ماليا لميزانية الطواريء التي استقطعها رئيس الوزراء علي زيدان، وكان قسم الاعلام بمكتب رئاسة الحكومة هو من يقوم بكل الاجراءات والذي كانت مديرته السيدة أمال الجراري وكنت شخصيا أتصل بها لأتمام اجراءات حجوزاتنا، وتنقلنا اثناء مباشرة خطة عملنا بفتح ابواب الحوار في المدن الليبية ( رحلات داخلية Tour)، واشتغلنا على الجانب الاعلامي من دعاية واعلان في الشوارع والاحياء والمدن وحجز ساعات بث في القنوات لدعم الحوار وايصال رسالته للجمهور، تواصلنا مع النخب والاحزاب داخل المدن كانت لنا خارطة تم التوافق بشأنها، ولعل اغتيال السيدة نائبة رئاسة الهيئة التحضرية سلوى بو قعقيص كان له أثر مُفجع وموجع على عمل اللجنة كونها كانت نموذجا فاعلا وشجاعا ومهما في سير اعمال اللجنة، كانت صاحبة موقف ومرنة في تعاطيها مع اختلاف الاراء تحترم معارضيها بل انها قد تتبنى موقفهم بمجرد اقتناعها بأحقيته على رأيها، ثم جرى الهجوم والحرب على طرابلس والغرب الليبي ايضا، ما تسبب في انفراط عقد لجنة الحوار حيث لم تعد الاجواء مناسبة للعمل مع ذلك الصدع الذي جرى في المشهد.
 

• حدثنا كيف جاء حضورك لجلسات الحوار اليمني؟

جاءت الفكرة من عندنا كهيئة تحضيرية  نحن من طرحناها قلنا ما دام هناك تجربة قائمة ومازالت تجري فالافضل ان نُقاربها ونستفيد منها وبصراحة كانت تجربة حوار حية وتبشر بالنجاح وكان أول من تحمس للفكرة د. عبد الهادي بوحمرة الخبير الدستوري ولولا انشغالاته كان سيكون حاضرا معنا، وقد تم ترشيحي والدكتورة نجوى الفيتوري وقد ساعد في حضورنا أن جاءتنا الدعوة من الامم المتحدة لنتابع ونراقب عن كثب مشاركة نخبهم وفاعليهم السياسيين من مختلف المسارات كانت الجلسات تبدأ مع التاسعة صباحا وحتى الثانية عشر ليلا وقد تم استقبالنا والترحيب بنا كان ذلك في سبتمبر 2013.

• مالذي لفت انتباهك من ذلك الحوار أو فلنقل ما المحصلة التي خرجت بها؟ وهل رأيت ما يُلقي بظلاله على الحوار الليبي؟

كلنا يعلم ان اليمنيين خرجوا منذ مارس 2011 مُطالبين بالاصلاح حيث تحالفت الاحزاب وشاركت التنظيمات المدنية والشارع في الضغط من اجل اصلاح القوانين وعلى رأسها قانون الانتخابات، وكذلك الشعب اليمني خرج مطالبا بالحوار وتوفر ايضا الضغط الاعلامي تجاه ذلك وخلق رأيا واتفاقا عاما نحو ذلك، بالنسبة لمدى العلاقة او المحصلة لما حضرت من جلسات وكواليسها والتي بعضها امتد من الصباح الى ساعات الليل، ما لفتني فيه الزخم الدولي لدعم مشروع الحوار ومخرجاته، والجدية من اغلب الاطراف: أحزاب ونقابات الشباب، المراة، القبائل ذلك ما كان قويا ما لم نشهدهُ في الحالة الليبية، لمست وعي عند المشاركين  بأهمية وضرورة هذا الحوار للخروج بحل، كما التحضير كان سابق، في مسار الحوار اليمني ايضا وفي مخرجاته تحديدا تضمن الزاما دستوريا، هناك شمولية لعديد القضايا مع مسار الحوار، وكانت كل المُعطيات موجودة لنجاح الحوار، والتجربة اليمنية أعادت فهمي لطريقة الحوار في شكلها الليبي ومن حيث المبدأ كنت من انصار بدء الحوار والمصالحة قبل البث في الانتخابات 2012، والتي لم أكن راض عنها رغم خروجي فرحا مع كل الناس حينما جرت، إن الدول التي رزحت تحت نير الدكتاتورية ودخلت في نزاع مسلح لتتخلص من ذلك الحكم الجائر تحتاج عقب ذلك الى الجلوس للحوار، وعقد المصالحة لكي نُرسخ ثقافة احترام بعضنا والتوافق فيما بيننا الثقافة الديمقراطية لكي تبنى لا تبدأ بالشروع بالانتخابات في حالتنا الليبية، الشعب مر بتجربة فيها صدع واجثتات نظام بالكامل وخرج من معاناة علينا رأب الصدع اولا، وكنت أرى في الحوار أول شيء يُرسخ قبولنا لبعض البعض توافقا وباتجاه ثوابت نتفق ونتصالح عليها ثم يأتي بناء الدولة، الانتخابات، خروج الاحزاب، وهكذا..، وأتذكر لما ذهبت الى اليمن وحضرت حوارهم قال لي رئيس البعثة  الاممي جمال بن عمر: هل تعتقد ان ليبيا جاهزة للحوار بين أطرافها؟ قلت له نعم، فرد علي: لا اعتقد ذلك، لان الانطلاق الى الحوار يجب ان يكون بقناعة كل الاطراف أن لا حل ولاسبيل غيره.

• ولكن ذلك الحوار فشل، ونتج عنه حرب بدخول التحالف العربي الذي تقودهُ السعودية؟

انا لا اعتبر ان حوارهم فشل، هم اتفقوا على مخرجات وتوافقوا حولها ووقعوا بل ان من المخرجات ان من لا يلتزم سيخضع لعقوبات المجتمع الدولي، الالزام بالمخرجات لا يفرضه الحوار، المهم ان كل معطيات  الحوار توفرت من ملكية وشمولية وعدم التدخل الخارجي وقبل هذا كله الارادة والقناعة بأنه الخيار الوحيد، الذي جرى هو انقلاب على الحوار وعلى الديمقراطية في الخلفية التدخل الروسي والدعم الايراني هناك من سعى لضرب الحوار، وممن كانوا على طاولة الحوار و على رأسهم علي عبدالله صالح الذي يرى ان الجيش مازال يعمل تحت إمرته  ما أعطى مساحة للايرانيين والروس وتشابكت مصالح أخرى.

• وانت المُحمل بتجربة المشاركة والمتابعة في مسألة الحوار كيف تنظر لمُعضلة الحوار الليبي؟

الحوار الليبي ليس حوارا هو تفاوض بين طرفين، المصطلح السياسي للحوار لا ينطبق على ما جرى في الحوار الليبي، ان عمل ليون كان قائما على اختيار الية لحل النزاع القائم وهو اقرب الى التفاوض منه الى التوفيق والوساطة، كان يدخل لقاعة بها اعضاء من البرلمان ويستمع اليهم، ويدخل بها الى غرفة بها اعضاء المؤتمر حيث يضع كل منهما نقاطا حملها ليون الى الغرفتين المنفصلتين وعرضها، اي انهم لم يجلسوا في قاعة واحدة وعلى طاولة تلزم الطرفين بتداول قضايا النزاع بين بعضهم البعض، طبعا لا اعني بذلك ان ما فعله ليس صحيحا ولا انتقد الية التفاوض، ولكنا نُخطيء في توصيف ذلك سياسيا وكما هو متعارف عليه، ما فعله يسمى تفاوضا بين طرفين بينهما نزاع مسلح ونهاية التفاوض اقتسام السلطة عبر تلك المخرجات التي ظهرت واستمر الجدل حولها، ليون اختار الية من اليات حل النزاع، وشخصيا ارى اننا اذا وضعنا المصطلح في محله سنعرف اين سنمضي، بمعنى كان الألزم أن نقول للشارع صراحة أن جلوس الاطراف سيتم من اجل التفاوض لتقاسم السلطة وايقاف هذه الحرب ونتاجهُ حكومة وفاق موحدة، وقد حاول طارق متري فعل ذلك، أي التفاوض لاجل اقتسام السلطة وابعاد شبح الحرب حين تم اتهامه بالانحياز للاخوان المسلمين، وكأنه استشعر أو خمن ما سيحصل في ليبيا بعد فشل الاخوان في مصر وتونس، وكان الاخوان قد خسروا الشارع مبكرا في ليبيا وفشلوا في الانتخابات لاكثر من مرة. وأريد ان اضيف هنا أنهُ في علم الحوار هناك مصطلح اسمه (ارهاق للحوار) وهو ما يأتي عندما تتعدد المبادرات فيضيع عمل واهداف الحوار أي أن النخب والمواطنين عندما يعرفون ان هناك هيئة واحدة تدعم الحوار وهو عملها يكون افضل من اكثر من جهة فذلك مشتت للجهود الوطنية.

الحوار الليبي ليس حوارا هو تفاوض بين طرفين، المصطلح السياسي للحوار لا ينطبق على ما جرى في الحوار الليبي، ان عمل ليون كان قائما على اختيار الية لحل النزاع القائم وهو اقرب الى التفاوض منه الى التوفيق والوساطة، كان يدخل لقاعة بها اعضاء من البرلمان ويستمع اليهم، ويدخل بها الى غرفة بها اعضاء المؤتمر حيث يضع كل منهما نقاطا حملها ليون الى الغرفتين المنفصلتين وعرضها، اي انهم لم يجلسوا في قاعة واحدة وعلى طاولة تلزم الطرفين بتداول قضايا النزاع بين بعضهم البعض، طبعا لا اعني بذلك ان ما فعله ليس صحيحا ولا انتقد الية التفاوض، ولكنا نُخطيء في توصيف ذلك سياسيا وكما هو متعارف عليه، ما فعله يسمى تفاوضا بين طرفين بينهما نزاع مسلح ونهاية التفاوض اقتسام السلطة عبر تلك المخرجات التي ظهرت واستمر الجدل حولها، ليون اختار الية من اليات حل النزاع، وشخصيا ارى اننا اذا وضعنا المصطلح في محله سنعرف اين سنمضي، بمعنى كان الألزم أن نقول للشارع صراحة أن جلوس الاطراف سيتم من اجل التفاوض لتقاسم السلطة وايقاف هذه الحرب ونتاجهُ حكومة وفاق موحدة، وقد حاول طارق متري فعل ذلك، أي التفاوض لاجل اقتسام السلطة وابعاد شبح الحرب حين تم اتهامه بالانحياز للاخوان المسلمين، وكأنه استشعر أو خمن ما سيحصل في ليبيا بعد فشل الاخوان في مصر وتونس، وكان الاخوان قد خسروا الشارع مبكرا في ليبيا وفشلوا في الانتخابات لاكثر من مرة. وأريد ان اضيف هنا أنهُ في علم الحوار هناك مصطلح اسمه (ارهاق للحوار) وهو ما يأتي عندما تتعدد المبادرات فيضيع عمل واهداف الحوار أي أن النخب والمواطنين عندما يعرفون ان هناك هيئة واحدة تدعم الحوار وهو عملها يكون افضل من اكثر من جهة فذلك مشتت للجهود الوطنية.


تنويه: ورد في الجزء الأول من هذا اللقاء أن من جرى اعتقاله هو (قاسم صبره) وهو خطأ غير مقصود نعتذرُ عنه، والصحيح أن من جرى اعتقاله هو (صفي الدين هلال السنوسي).

http://www.libya-al-mostakbal.org/news/clicked/88609
 

علي حموده رفقة مارتن كوبلر

علي حموده رفقة نجوى الفيتوري متابعان للحوار اليمني

علي حموده في ملتقى الحوار الشبابي

علي حموده مع صفي الدين الخطابي وعاطف الاطرش

علي حموده مع علي الترهوني

 

 

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com