http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

تحالف "اسلامي" لمحاربة الإرهاب .. بقلم ميلاد عمر المزوغي

ايوان ليبيا 0 تعليق 5 ارسل لصديق نسخة للطباعة

تحالف "اسلامي" لمحاربة الإرهاب .. بقلم ميلاد عمر المزوغي



كتب / ميلاد عمر المزوغي

العرب والمسلمون عموما تنادوا لتلبية نداء امريكا بتخليص افغانستان من قبضة المحتلين الروس الكفرة الفجرة، عملت استخبارات دول على تجنيد ابناء الامة والزج بهم في افغانستان، خرج الروس، صارت افغانستان ملاذا للمتطرفين واصبحت مصدر ازعاج لدول الجوار وأكبر مصدري الارهاب في العالم، رجع بعض هؤلاء الى بلدانهم فوجدوها لا تختلف كثيرا عن تلك التي كانوا فيها وذهبوا لتحريرها ."الحدود" الاسلامية تطبق على السوقة اما الحكام وسدنتهم فانهم يفعلون ما يريدون, قام هؤلاء ببعض اعمال الشغب ,تبرأ منهم سادتهم الذين ارسلوهم واعتبروهم عرب افغان,ارهابيون وجب التخلص منهم.

سعى الغرب بعد احداث ايلول 2001(اللغز المحيّر!)، الى الانتقام من الامة، اختلقوا الذرائع فاحتلوا العراق، قرروا اعادة رسم خارطة المنطقة فابتدعوا الربيع العربي، اوعزوا الى اذنابهم من العرب بان يتولوا تمويل العمليات وجلب الاف المجرمين من شتى اصقاع العالم، الفوضى تعم المنطقة ما يقرب من 900 مليار دولار امريكي خسائرنا في أربع سنوات، اما اعداد القتلى والجرحى والمهجرين والنازحين، فحدث ولا حرج، ناهيك عن تدمير ما تم بناؤه خلال عقود والحبل على الجرار.

التدخل الروسي أفشل مخططات الغرب والعجم، وكشف حقيقة التحالف الدولي الذي يدعي انه يحارب الإرهاب في العراق والشام، أمرت أمريكا بيادقها في المنطقة بعدم التهاون والعمل على تدمير ما تبقى. بالأمس، أعلن في الرياض عن تشكيل تحالف "إسلامي" لمحاربة الإرهاب، غالبية الدول المنضوية بالتحالف متورطة في تفريخ ورعاية الإرهاب وتوفير الحماية له دوليا، بمعنى ان دول "اسلام الاطلسي" تهدر ثروات شعوبها في تكوين ومحاربة تلك المجموعات الإرهابية، في حين ان شعوبها تفتقر الى أدنى مستويات الخدمات الضرورية، انها ولا شك إرادة الغرب، وان لم يستجب حكام هذه الدول لأوامر الغرب، فسيكون مصيرهم كالأخرين، بين قتيل ولاجئ او رهين المحبسين.

المؤسف له حقا، ان نجد دولا اكتوت بنيران إرهاب ما يسمى بالربيع العربي، تعلن انضمامها للتحالف الجديد اعتقادا منها ان ذلك يساهم في بسط الامن الذي لا يزال مفقودا. ان الإرهاب بالدول التي تشهد فوضى انتشار السلاح، لن يتم القضاء عليه الا بسواعد أبنائها، المجتمع الدولي من خلال هذا التحالف المشبوه يسعى الى إطالة امد الازمة والسيطرة على مقدرات شعوبها، لتقع فريسة صندوق النقد والبنك الدوليين، لتصبح هذه الدول مدينة بعد ان كانت تمتلك أموالا طائلة قبل النكبة، ومن ثم تملى عليها سياسات اقتصادية تجعلها أسيرة الغرب فتكون التبعية، إعادة احتلال المنطقة دونما خسائر تذكر،انه الشرق الأوسط الجديد الذي لوح به ساسة الغرب عقب سقوط بغداد ,كان بعضنا يعتبره صعب التحقيق فتم على اجسادهم, فيما كان اخرون ينتظرونه بفارغ الصبر "فاصبحوا اسرى له" ينفذون أوامر اسيادهم وهم صاغرون.

يبقى علينا الاعتراف وعلى الملأ، بان سقوط بغداد العام 2003الذي طبل له الكثير وزمر لأي سبب كان، متشمتون وحاقدون، انه اشبه بسقوط غرناطة العام 1492 حيث تم زحف الفرنجة على اغلبية الساحل الأفريقي ولم توقفهم الا إرادة سكان طرابلس الغرب العام 1510، الذين قدموا أكثر من نصف عددهم قربانا على مذبح الحرية، فهل يعتبر من له ذرة من شرف ويسعى الى بناء الامة.




شاهد الخبر في المصدر ايوان ليبيا




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com