http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

بشير السني المنتصر: تعليق عاجل حول تاليف حكومة الوفاق

ليبيا المستقبل 0 تعليق 8 ارسل لصديق نسخة للطباعة

لم يكن أحد يتوقع ان تكون حكومة الوفاق التي انتظرها الشعب بشغف مثالية في هذا الخضم من المشاكل التي تعم ليبيا. كان معظم الشعب والمجتمع الدولي يتمنى ويتوقع أن يتوصل مجلس رئاسة الوزراء الذي حظي بدعم كل الشعب والمجتمع الدولي بصرف النظر عن تكوينه الى تاليف حكومة واحدة تحل محل الحكومتين في طرابلس وطبرق، وان يجد الليبيون والمجتمع الدولي حكومة واحدة للتعامل معها ومعالجة مشاكلهم اليومية.



الكل يعرف ان تاليف مثل هذه الحكومة لن يكون نهاية المشاكل وانما ستكون بداية حل المشاكل الامنية والاقتصادية، وستعتمد هذه الحكومة على تاييد الشعب والمجتمع الدولي لها.

لم يكن احد يتوقع ان ترضي قائمة الوزراء فئات الشعب ولو كان ذلك ممكنا لتم ذلك في عهد حكومة محمود جبريل وعلي زيدان والكيب عندما كانت النيات الوطنية تغلب على سلوك الناس، ولكن الشعب الليبي يعرف ما يجري على ارضه وانقسام البلاد الى مليشيات تقتل وتدمر وتنهب وراء اسماء طموحة في السلطة والمال دون هدف وطني.

وفي صباح الثلاتاء الماضي فاجأنا مجلس رئاسة الوزراء بحكومة عدد وزائها اثنان وثلاتين وزيرا تدل على ترضيات جهوية واقليمية ومليشيات، ومع هذا رحب الشعب بها. ولكن ما اثار القلق هو عدم توقيع عضوين من مجلس رئاسة الوزراء هما القطراني والاسود على قرار مجلس الرئاسة لاسباب غريبة دلت على اهداف شريرة يقصد بها خيرا.

لقد استمعت الى كلمتي السيدين القطراني والاسود ولم اجد فيهما مبررا منطقيا لانسحابهما بعد أن قبلا عضوية مجلس الرئاسة وحضورهما لاجتماعاته. حاولا ذكر الاسباب لتصرفهما هذا وكان سببهما اقبح من الذنب.

السيد القطراني علل تعليقه لعضويته لان مجلس الرئاسة لم ياخذ في الحسبان حاجات برقة  والجيش الليبي بقيادة الفريق حفتر ولا يعرف احد ماذا يقصد بذلك.

الكل يعرف ان مجلس الرئاسة في تاليفة للحكومة لم يكن  يهدف الى ارضاء الجميع رغم انه حاول  في تاليف حكومة كبيرة  لارضاء ما يمكن من مطالب الجميع. لقد عين السيد المهدي ابراهيم البرغثي وهو من مجموعة حفتر من برقة وضابط جيش مشهود له بالشجاعة  والخبرة  وزيرا للدفاع اهم منصب في الحكومة حتى من رئيسها  في هذه الفترة التي تمر بها ليبيا، واعتماد الشعب على الجيش الذي يامل تكامل اجهزته ومده بالسلاح والخبرة الدولية لنشر الامن في البلاد والمحافظة على حدودها. بينما اعطيت الداخلية والخارجية بعد تقسيمها الى ثلات وزارات لفزان وطرابلس فهل هذا القرار غير عادل؟ لا نريد مناقشة الاسماء فهي ليبية ولها الحق في تولي الوزارة. 

وماذا يريد السيد القطراني ان يكون وزراء السيادة  كلهم من برقة ومركز الحكومة في البيضاء والجيش في بنغازي وهل تريد برقة تولي الوصاية على طرابلس وفزان لتتحد معهما، وافقت طرابلس وفزان على تعيين الشيخ عبد الجليل رئيسا لليبيا وعلى السيد المقريف رئيسا للمؤتمر الوطني ورئيسا للدولة وعلى السيد عقيلة صالح رئيسا لمجلس النواب ورئيسا للدولة دون شكوى نظرا للظروف التي تمر بها البلاد رغم ان هؤلاء جميعا تصرفوا كفدراليين وكانهم ليس لهم علاقة بطرابلس وفزان.

اما السيد الاسود فاسباب تعليق عضويته لمجلس رئاسة الوزراء وعدم توقيعه  لقرار تاليف الحكومة غريب جد واخفى اسبابه الحقيقية للاستقالة في عدم حصول الزنتان على احد مناصب وزراء السيادة كما حصلت في الوزارات السابقة، استمعت اليه في خطبته الوطنية التي قد تصلح لاولاد المدارس في النزاهة والوطنية وكيف يجب ان يتم اختيار الوزراء من اكفاء وخبراء كاننا نعيش في حياة سياسية مستقرة وليس في منطقة حرب داخلية ودولية

انا لا اعرف الاسماء ولا إنتمات الوزراء ولكنهم ليبيون لهم الحق في المشاركة في الحكومة، ومجلس الرئاسة ليس هيئة قضائية ليحكم من المذنب ومن البرئ من المرشحين للحكومة فهذا من اختصاص القضاء بعد مباشرة مهامه وهو سيحاسب كل من ارتكب جريمة في حق افراد الشعب طال الزمن او قصر فهذه الجرائم لحقوق الانسان دولية غير قابلة للسقوط بفعل الزمن اوباي تشريع وطني.

ان اي فشل للحكومة في الحصول على ثقة البرلمان نتيجة تصرف السيدين القطراني والاسود سيكون وصمة عار لهما في التاريخ الليبي لانهما سيساهمان في اطالة ما يعانيه الشعب من الام وفقر ومرض وجهل.

http://www.libya-al-mostakbal.org/archive/author/1160

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com