http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

عاصف الغضبان: مداخلة عالماشي‎

ليبيا المستقبل 0 تعليق 5 ارسل لصديق نسخة للطباعة

نحن علي شفا حفرة عميقة سحيقة، الوقوع فيها اقرب بكثير من النجاة منها ويجب التعامل مع الواقع ومحاولة تغيره اعتمادا علي العقل والمنطق. الهيستيريا والانفصام تسودان المشهد في العاصمة المحتلة من قبل الجماعات الاسلامية من مقاتلة وغيرها والقنابل الموقوتة أعلنت عن نفسها في ميدان الشهداء ولا خوف علي ثورة رئيسها بوسهمين!!!



حكومة الوفاق دب فيها الخلاف من أول قرار لتؤكد الشكوك حول فعالية وإمكانية التسيير عبر توافق التناقضات، حكومة تظهر عليها علامات الضعف في توسعة رقعة الترضيات رغم الدعم الدولي منقطع النظير والذي يحتاج الي من يجيد استغلاله وتوجيهه لصالح الاستقرار.

ان شكل الحكومة يعكس حالة التشظي الجهوي والقبلي المقيت الذي اصبح كارثياً فلم تعد ليبيا ثلاثية الأقاليم بل اكثر من ذلك بكثير ففي داخل جوف الجهوية توجد أمعاء القبلية الدقيقة والغليظة.

عضوان من المجلس الرئاسي قد علقا عضويتهما اعتراضاً، الأول صاغ مسببات بنكهة جهوية أقحم فيها مواضيع شتي للتغطية علي الأساس وهو مصير حفتر، والثاني تعلل بأسباب جلها تقنية ظاهرياً... لا ادري هل تستوجب ردة الفعل في ظل حساسية المرحلة!!.

لا اعلم كيف قرأت المعارضة المسلحة رسالة تكوين الحكومة الواسعة؟ هل اشتمت رائحة ضعف ام تراها استشعرت توسيع التحالفات ضدها؟. البعض يري انه يجب علي الحكومة ان تتمسكن حتي تتمكن الا ان في هذا مجازفة كبيرة والبعض الاخر يري انه من الضرورة التكشير عن الأنياب وإبراز المخالب عبر مطالبة الدعم الدولي المسلح والنوعي لذراعها العسكري... الحكومة الحالية تمثل مرحلة اعادة اصطفاف للقوي الفاعلة علي الارض كنوع من الغربلة ينتج عنها صدام حتمي.

ان (الستاتوس كو) لن يستمر طويلاً ولا يجدر به ان يستمر طويلاً لأنه مرهق للشعب والدولة وعامل تقوية لخصوم تكوينها من داعش وأشباهها؟ ان هذه الحكومة هي حكومة حرب بالأساس أوتي بها من قبل القوي العظمي لمحاربة الإرهاب الذي صنع معروفاً عبر لفت الأنظار الي عبثية الوضع الليبي وقلصت عملياته من مسافات الفرقة بين بعض الخصوم وعليه فأنها يجب ان تدرك ذلك وتتشرب الدور لتجيد لعبه.

وزير الدفاع المقترح رجل حرب ولكن مازال هناك دور رئاسة الأركان المعلق بين قرني ثور هائج، اما الداخلية فتحتاج الي رجل امن محنك ليس بصاحب سوابق سلبية مما جعل من مهمة العثور عليه من ببن قنوات المحاصصة امراً عسيراً.

ان الوضع الاقتصادي المتهالك بسبب الفساد والسرقة ونقص تدفق النفط وتردي سعره يجعل من الحتمي اتخاذ اجرأت تقشفية حاسمة تركز علي حسن إدارة الإنفاق وقفل أبواب التبذير والهدر السخيف والإجرامي لأموال الشعب وتبدأ كل وزارة بنفسها وبالمؤسسات التي تتبعها.

ان من اهم نقاط قوة هذه الحكومة هو التأييد الشعبي الكبير نسبياً وان حسن إدارة المال العام هو الفيصل والمحك، فالمواطن المكتوي بغلاء المعيشة لا يريد ان يري وزيراً بمرتب فلكي وبسيارة فارهة تمشي علي طريق عام مليء بالحفر بل يريد ان يري وزيراً ومسؤولاً  نموذجيا علي مستوي المرحلة، فلن  تستطيع هذه الحكومة اوغيرها من تقديم اي شي دون ثقة المواطن ولن تكسب هذه الثقة الا عبر العمل والتفاني والابتعاد عن الانتهازية، ويجب عليها دائماً ان تتذكر ان القبول بها من قبل العديدين كان كرهاً في معاوية اكثر من كونه حباً في علي. 

http://www.libya-al-mostakbal.org/archive/author/8316

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com