http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

داعش في ليبيا.. مأساة البشر والنفط.... بقلم محمد الامين

ايوان ليبيا 0 تعليق 35 ارسل لصديق نسخة للطباعة

داعش في ليبيا.. مأساة البشر والنفط.... بقلم محمد الامين



 

داعش في ليبيا.. مأساة البشر والنفط.... بقلم محمد الامين

داعش يقوم بإعدام ثلاثة من الليبيين بمدينة النّوفلية، ويُقدِمُ بالتزامن مع ذلك على تفجير خزانات حضيرة الهروج النفطية بميناء رأس لانوف، فينزف قوت الشعب المنكوب مع دمائه في نفس الآنِ.. مجزرة الدواعش اليوم استهدفت أعناقهم وأقواتهم لتثبتَ أن لها اليد الطّولى، وأنها الأقدر على صناعة المآسي في منطقة تفضح التواطؤ والتخلّي في أبشع مظاهرهما.. منطقة خزانات النفط المفتوحة أمام المفسدين في الأرض كانت اليوم "مالا سائبا" بحقّ.. لا حراسة حولها ولا حماية ولا حتى بوابة تخويف وهميّة!! وكأن الدواعش كانوا على موعد مع مكان خالٍ كي يستعرضوا عضلاتهم فيه..
أما سرت فهي وصمة العار الكبرى.. والفضيحة الأعظم في تاريخ ليبيا على الإطلاق، حيثُ يُساقُ أبناؤها إلى منصات الصلب والإعدام كل يوم دون أدنى تحرّك أو مقاومة..
لا أحد يمكن أن يصدّق أن هذه الشراذم الشريرة يمكنها أن تفعل كل هذا بالليبيين على مرأى ومسمع ليبيّين آخرين.. لاحظوا أن سرت ليست جزيرة نائية أو منطقة في أعماق الصحراء.. إنها خاصرة ليبيا ورقعتها المكشوفة وتفصلها الى قسمين.. فكيف تصبح بؤرة وجحرا يسكنه الدواعش بأمان ويعيثون فيه فسادا، ويقيمون قوانينهم وشريعتهم الفاسدة رغم أنوف كافة الليبيين بكتائبهم وميليشياتهم وجيوشهم وقادتهم!!
يا للخزي.. كل هؤلاء ليس لديهم القوة ولا الإرادة ولا الوقت لتحرير سرت أو التخلص من داعش، فهم منصرفون إلى ما هو أهمّ.. إلى المحاصصات والعراك وتنازع الكراسي.. ولمّا يفرغون من بعضهم، لن يجدوا غير جماجم الليبيين تحت كراسيّهم.. ولن يجدوا غير رقعة جرداء خالية من البشر والحجر..
داعش ليست الطرف الوحيد الذي يحصد الأرواح وينتهك الحرمات والديار في ليبيا اليوم.. فأهالي ترهونة، وتحديدا عائلة العواشير عاشت مأساة الظلم والاستبداد الإجرامي عندما قام التشكيل الميليشوي المسمّى "كتيبة الكاني" بقتل أبنائها وإحراق بيوتها واختطاف عدد من مشائخها نحو مكان غير معلوم.. داعش لها وكلاء في ترهونة.. ولها وكلاء في زليتن وفي صبراته وفي طرابلس وسائر مدن الشرق..
السؤال المتكرّر والغامض الذي لا يجد أحدٌ إجابة عنه إلى حدّ الآن، هو إلى متى يستمر الليبيون في القبول والرّضى بالموت المُخزي البائس تحت سكاكين الدواعش ومسدّساتهم؟؟ لماذا يرتضون لأنفسهم هذه المهانة؟ ولماذا يقبل الإنسان بأن يموت جاثيا على ركبتيه مادام يستطيع الموت واقفا؟؟ ولماذا لا يمنح نفسه فرصة الموت بكرامة أو الحياة بعزّة؟؟
هل ما يزال هنالك مغفّلون يعتقدون بوجود "سوبرمانات" و"خيّرين" سيتطوّعون بالموت بدلا عنهم ومحاربة الدواعش نيابة عنهم وتحرير مدنهم؟؟ هل ما يزال هنالك ليبي واحد ينتظر أن تأتي جيوش العالم كي تسلّمه مفاتيح مدينته أو بيته وترجوه أن ينزع "نعليه" أكرمكم الله، ويدخلها سالما غانِماً؟؟




شاهد الخبر في المصدر ايوان ليبيا




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com