http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

خلد الهوني: حـفتر، بين أزدياد الدعم الخارجي وتصدُّع الجبهة الداخلية

ليبيا المستقبل 0 تعليق 66 ارسل لصديق نسخة للطباعة

زار يوم أمس وفد إيطالي رفيع المستوى، مقر قيادة  الفريق ركن خليفة حفتر، القائد العام  للجيش الليبي، في مهمة لم يُعلن عنها رسمياً، إلا أنه قد لمَّحت  صحيفة جورنالي الايطالية في عددها الصادر يوم 14/01/2016، من ضرورة  تعاون الحكومة الايطالية مع حفتر في الحرب ضد  تنظيم الدولة الاسلامية، ذلك لتواجده وقواته على الارض، وعلانية موقفه من هذه التنظيمات المتطرفة، والتأييد الذي يحضى به من أطراف محلية عدَّة، بالاضافة إلى دعم دول مثل مصر وروسيا له، حسب ما ذكرت الصحيفة.



تتزامن هذه الزيارة مع تحريك  إيطاليا لعدد من مقاتلاتها من طراز AMX  المخصصة لتدمير الاهداف الارضية، ولطائرات بدون طيار، وتموضعها في قاعدة عسكرية بجزيرة صقلية القريبة من السواحل الليبية، هذا وقد نشهد المزيد من الاستعدادات في هذا السياق ، مما  يتناغم مع اللهجة المتصاعدة للحرب ضد تنظيم الدولة الاسلامية والتي يتحدث عنه  هذه الايام زعماء أوروبا  المعنيون بالشأن الليبي... كما ستسعى إيطاليا للعب دور الوسيط بين حفتر والسراج، لضمان تأييده للحكومة الجديدة، ولتوحيد القدرات الليبية حكومة وجيشاً في الحرب ضد الارهاب، كما ستسعى لضمان تأييد القيادات العسكرية الليبية لتحركات إيطاليا وسعيها لقيادة قوات التحالف الغربي المُزمع تدخله قريباً في ليبيا، والتي سيكون عمادها من قوات النخبة الايطالية.

يبدو أن إيطاليا قد وجدت ضالتها في حفتر، هذا بالرغم أنه لم يظهر بالقوة التي كانت متوقعة منه والذي يبرره بنقص المعدات والاسلحة، هذا بالاضافة إلى حقيقة إعتماده بشكل كبير على فصائل محلية من شباب المناطق الذين تنقصهم الخبرة والتدريب العسكري المناسب، بينما تتذمر الولايات المتحدة من عدم  تمكُنها من إيجاد حليف ليبي يمكن الوثوق به والتعامل معه، خاصة بعد طرد جنودها من قاعدة الوطية الشهر الماضي، الشيء الذي لم تكن تتوقعه، والذي يبين تقلب الفصائل المتناحرة في ليبيا، ومزاجيتهم وعدم إمكانية الاعتماد عليهم... تهدف إيطاليا بالدرجة الاولى إلى حماية مصالحها الاستراتيجية في ليبيا، ولقطع الطريق على فرنسا وبريطانيا، ومن ورائهما الولايات المتحدة المترددة والتي لا تريد الدخول في مغامرات غير محسوبة العواقب خاصة مع قرب نهاية فترة حكم رئيسها الحالي باراك أوباما.

من جانب آخر، قام السيد فائز السراج، بتسمية العقيد المهدي  البرغثي، أحد قيادات حفتر، كوزير للدفاع  في حكومة التوافق، مما قد يشكل سحب للبساط من تحته، وربما محاولة لشق صفه، خاصة بأن حفتر لم يعلن بعد تأييده لحكومة السراج، ولم تعلن هي أية ضمانات له للبقاء في منصبه الحالي كقائد عام للجيش الليبي، هذا وقد خرج يوم أمس الرائد محمد الحجازي الناطق الرسمي لعملية الكرامة التي يقودها حفتر، ليشن عليه هhttp://libya-al-mostakbal.org/news/clicked/89555 ويتهمه بالفساد والسعي وراء السلطة والدخول في مساومات سياسية، ويعلن إنشقاقه هوومجموعة من الضباط عنه، ليضع في هذا التوقيت الحساس، مزيداً من الشكوك حول مصداقية الرجل وقدراته، وليضيف إلى ما تحدث به سابقاً النائب زياد دغيم ، والذي أتهم المؤسسة العسكرية التابعة لمجلس النواب بضعف الانجاز وبالفساد وتبذير الاموال، والتي قدرها بحوالى 800 دينار، هذا ناهيك عن عدم خضوعها لرقابة ديوان المحاسبة.

المستفيد الوحيد من الوضع الحالي، والذي يشهد تخبطاً وتسارعاً في الاحداث، هوتنظيم الدولة الاسلامية، والذي شن هجوماً مباغتاً يوم أمس على منطقة السدرة، الهدف منه تدمير المنشات النفطية  ليزيد الأمر سوء... المشهد الليبي اليوم في غاية الضبابية والتعقيد، ولا يُعرف أين ستنتهي به الامور، ولا يبدوأن الازمة ستنتهي قريباً، هذا ولا يغيب عن أنظارنا تجدد أعمال العنف وخروج المتظاهرين من جديد إلي الشوراع في العديد من مدن تونس القريبة، مُنطلق ثورات المنطقة، والتي ربما تشهد موجة ثانية لها، بسبب إنتشار  الفساد والفقر والبطالة وارتفاع الاسعار، والذي أزداد  بعد ثورة الياسمين، كما في  ليبيا اليوم، فهل سنشاهد هذا يحدث قريباً  في ليبيا أيضا؟... الايام القادمة كفيلة بالاجابة.

http://libya-al-mostakbal.org/archive/author/7802


- http://libya-al-mostakbal.org/news/clicked/89555 
-
- صحيفة الجورنالي الايطالية تدعوالحكومة الايطالية للتحالف مع حفتر. 
- http://www.libya-al-mostakbal.org/news/clicked/89144

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com