http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

هل هناك بدائل حقيقية لحكومة السراج

ليبيا المستقبل 0 تعليق 10 ارسل لصديق نسخة للطباعة

هل هناك بدائل حقيقية لحكومة السراج؟
د سالم على الهاشمى
يخفى على احد الوضع الصعب الذى يمر به وطننا الحبيب و المشهد ا منى و السياسى و ا قتصادى المعقد و الخطير الذى ينذر الجميع دون استثناء فى حالة عدم وجود حكومة توافق بعواقب وخيمة و كارثية. هذا الوضع بكل تاكيد نتج عن تعنت و تشدد بعض ا طراف و تمترسها وراء افكارها و اجنداتها و خاصة خ ل جو ت الحوار الذى اعتبره دون ادنى شك ليبيى ليبى بمساعدة ا مم المتحدة. اضافة الى هذا كله فان الوضع يزداد تردئ و صعوبة كل يوم و ربما الحلول التى قد تنفع اليوم تكون بدون جدوى و تفقد فاعليتها فى اليوم الذى يليه مباشرة. كما انه   يخفى على احد حجم التشظى و ا نقسام الذى اصاب كل الكيانات و كل مرافق الدولة دون استثناء, فالحكومة المركزية اصبحت بتدبير و تخطيط محكم ث ثة حكومات و البنك المركزى الذى يعانى من استنزاف ارصدته القليلة اص  انقسم و اصبح بنكين و مرشح فى اى لحظة ل ندثار و المؤسسسة العامة للنفط الركيزة الوحيدة ل قتصاد الليبى و بالرغم من توقف معظم عمليات انتاج و بيع النفط و ا نخفاض الحاد فى ا سعار فى ا سواق العالمية ا  انها انقسمت الى مؤسستين و ربما تطفو على السطح فى اى لحظة مؤسسة ثالثة و كل وزارة اصبحت وزارتين, وزارة فى الشرق و وزارة فى
الغرب و هكذا على هذا المنوال انقسمت و تشردمت كل اجهزة و دواوين الدولة و الحبل على الجرار.
الوضع ا منى ايضا تدهور تدهوا شديد و غير مسبوق, فعمليات الخطف و التعديب و ا بتزاز و التهجير و الحرابة اصبحت عمليات يومية و اعتيادية و السطو و ا عتداء على المواطنين ا منين بقوة الس ح اصبح جهارا نهارا و امام عيون المارة المرتعبين و الخائفين ان تطالهم هذه الجرائم فى اى لحظة, بل ان الخطف و الترويع امتدا حتى الى ا طفال ا برياء الذين   ذنب لهم و   معرفة لهم بسبب خطفهم و قتلهم و اصيب الكثير منهم بالخوف و الهلع و منهم مساكين من اصيبوا بامراض نفسية من نتائج مشاهدته  ف م الرعب الواقعية فى كل يوم و فى كل مكان. اما انف ت ا من العام و و عدم تشكيل و تفعيل الجيش و الشرطة و الحدود المفتوحة لكل من هب و ذب دون رقيب و   حسيب و الهجرة الغير شرعية و تهريب المخدرات و الوقود و السلع و اجهزة ا ستخبارات الدولية التى تسرح و تمرح فى ليبيا بكل حرية فحدث و
  حرج.
كما ان الوضع المعيشى للمواطن و القدرة الشرائيه له قد تدهورت تدهوا شديد, فكل البضائع ارتفعت بنسبة %022 او اكثر و ك  يعلق على ضعف الدينار الليبى امام العم ت ا جنبية و فى الوقت الذى لم تزداد دخول المواطنين, بل ان بعض المواطنين يتنظر شهرين و ث ثة  ست م مرتبه, و حتى ا عتمادات التى فتحت بالسعر الرسمى من اجل استيراد ا دوية و بعض السلع ا ساسية استورد اصحابها بكل وطنية حاويات فارغة و عادور بالعم ت الصعبة ليبيعوها فى السوق السوداء, و تغرق مدن و قرى باكملها فى ظ م دامس فى برد الشتاء القارس و حر النهار الملتهب جراء العجز و المشاكل الفنية و تردئ الوضع ا منى و غياب مصادر التمويل المالية ا زمة و الكافية للشركة العامة للكهرباء التى كافحت و   زالت تكافح بكل اخ ص و شجاعة تفاديا ل نهيار الكامل للشبكة العامة للكهرباء, كما ان معاناة الناس للحصول
على رغيف الخبز الذى يسد رمقهم   تخفى على احد و اصبح الدينار الذى كان يمكن ان تشترى به عشرون رغيف من النوع الكبير   يشترى ا  عشرة ارغفة صغيرة جدا هى ربع الرغيف القديم, اما الفواكه و الخضار و اللحوم فكثير من الناس اصبحت هذه السلع لديهم ترف   يستطيعوا الحصول عليها,
ناهيك عن النقص الشديد فى الوقود و ا دوية و غيرها من السلع الضرورية و الحيوية.
طرحت و استعرضت جزء قليل من معاناءة و مشاكل المواطنين, فقط لكى اوجه سوال اساسى و جوهرى واحد لكل عضو من اعضاء المؤتمر الوطنى العام,   فرق لدى بين من استقال و من هو باق   فرق لذى بين من هو فى تحالف القوى الوطنية او فى القوى و التكتل ا س مى او من يدعى انه مستقل , و لكل اعضاء مجلس النواب,   فرق لدى بين النواب الملتحقين بالبرلمن و النواب المقاطعين له ,   فرق لذى بين من وقع اتفاق الصخيرات و من لم يوقعه,   فرق لذى بين من هم مع الكرامة او ضدها من هم مع فجر ليبيا او معارض لها. سوالى للجميع لكل من يتقدم المشهد السياسى فى ليبيا لكل النخب لكل المحاربين القدامى و المناضلين و لكل من ذكرتهم او لم اذكرهم.
هل فع  بعد كل هذه الماساءة التى يعانيها الشعب الليبى و هذا القتل و هذه الدماء و ا ش ء و هذا الخراب و هذا الدمار مازال لدينا و قت و ما زال عندنا صبر و ما زال عندنا حياء كى نرفض حكومة جامعة لكل الليبين و نطالب بعقد جو ت للحوار الليبى الليبى الذى اصبح شعارا يتمترس خلفه من يتلذذون بوجع و معاناة عامة الناس و من يريدون اطالة عمر ا زمة الحالية و هم يعرفون يقينا انه سوف بستغرق و قتا طوي  و سوف يصلون الى نفس النتيجة و سوف يستعينون با مم المتحدة؟
للحقيقة و للموضوعية ربما الحكومة شكلت على اسس مناطقية او حزبية او اعضاءها كثيرون او ربما بعضهم   يتمتع بالخبرة و الكفاءة, و ربما هذه الحكومة مدعومة من دول خارجية, وربما شكلت على عجل و ربما شكلت فى غرف مغلقة و ربما شكلت فى ساعات الفجر ا ولى و ربما لم تمثل بعض ا طراف و ربما و ربما..., كلها اشياء يمكن ان تكون صحيحة و ربما تطرح من قبل من يريد حكومة افضل من الحكومة المقترحة, (هذا ا مر مازال متاح عند مناقشة البرلمان للحكومة حيث ان يمكن حجب اعطاء الثقة لمن تحوم حوله الشكوك) و لكن المعاناة التى يعيشها المواطن الليبى العادى الذى   يريد من الحكومة سوى توحيد الب د و توفير ا من و ا مان, هى العنصر ا ساسى الذى يجب ان يؤخد فى ا عتبار للموافقة على الحكومة و اعطاءها فرصة لتحقيق اهدافها, اما غير ذلك فهو العناد و التعنت فى اوضح صوره.






شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com