http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

بدران يثير الجدل .. ومثقفون : قصور الثقافة "الحائطة المائلة"

محيط 0 تعليق 22 ارسل لصديق نسخة للطباعة

يوسف : بدران أوقف المراكب السائرة ..والنمنم أبعد النار عن البنزين
لا شفافية فى ظل الحكومات الضعيفة واﻷوضاع الحالية
موسى : بدران لم ينجز شيئا ..واختيار خطاب لامتصاص الغضب
عبد الرحمن : أسباب تغيير رؤساء الهيئة فى بطن وزراء الثقافة
مجاهد يساءل النمنم : و أنت ماذا فعلت للهيئة ؟
ضيف الله : بدران أراد التغيير .. وأتمنى لوزارة الثقافة “التعافى”
سراج : يريدون لقصور الثقافة أن تكون ” فاشلة “
القباحى : أنت تكذب يا سيادة الوزير !



6 رؤساء لقصور الثقافة فى عام ونصف ، يتم اختيار الرؤساء و إنهاء ندبهم دون أن نعلم أسباب واضحة لذلك ، و قد أثار إنهاء ندب الناقد والشاعر الدكتور محمد أبو الفضل بدران من رئاسة قصور الثقافة الكثير من الجدل ، بدران الذى سبق أن استبعده النمنم من منصبه بالمجلس اﻷعلى للثقافة بعد شهور قليلة ، بحجة أنه يريد من يتحمل معه المسئولية في إدارة قصور الثقافة .

و تعجب الكثيرون من الطريقة التى أُُخرج بها بدران من منصبه ، و ما أثير حول بلوغه سن المعاش ، رغم أنه مازال لديه ثلاثة أعوام ، و خرج وزير الثقافة حلمى النمنم ليكذب ذلك ، مؤكدا أن د. محمد أبو الفضل بدران طلب إنهاء انتدابه بشكل رسمي من رئاسة الهيئة المصرية العامة لقصور الثقافة، ووافق الوزير على هذا الطلب .

وقال اللواء حسن خلاف رئيس قطاع مكتب وزير الثقافة، أن لقاء جمع بين بدران و النمنم شهد اختلافًا في الرؤى، وقدم خلاله بدران اعتذارًا عن عدم الاستمرار في منصبه

فى حين قال بدران عن كواليس استبعاده ، إن الوزير طلب منه مغادرة منصبه ، رغبة فى ضخ دماء جديدة بالهيئة ، فكان رده :شكرا وبورك فيكم وهنيئا للدماء الجديدة.

و قد انقسم العاملون بقصور الثقافة و خارجها ، بين متعاطفين مع بدران و مهاجمين للوزير على إنهاء ندبه بدعوى أنه أراد كشف فساد و أراد الوقوف مع العاملين المهضوم حقهم ، فيما رأى آخرون أن قرار النمنم سليم ، و أن بدران لم يكن قادرا على اتخاذ قرار ، و بوجوده تأزم الوضع أكثر بالهيئة ، فى حين تعجب البعض من التغييرات المستمرة و غير المبررة لرئيس الهيئة ، فلا يبقى أحد بمكانه مدة كافية لينجز شيئا ، فقد مر على المنصب حتى اﻵن 6 رؤساء فى عام و نصف .

و قد اعترف حلمى النمنم فى أحد اللقاءات الثقافية حول انهيار الهيئة العامة لقصور الثقافة ، بأنه لم يستطع إدارة الهيئة ، بسبب ضعف قياداتها ، ﻷن معظمهم لم يحصلوا على مؤهلات سوى الإعدادية فقط ، مشيرا أن قيادات بهذا الشكل لا تملك القدرة على تنوير الناس .

و استطلع ” محيط ” آراء المثقفين ، فى إنهاء ندب بدارن ، و افتقاد معايير واضحة و شفافة لاختيار المسئولين و إنهاء ندبهم ، و هو ما يجعل هذا الجدل يتجدد فى كل تغيير ، و رأيهم فى اختيار ” سيد خطاب ” لرئاسة الهيئة من جديد ، خاصة و أنه تم إنهاء ندبه من قبل عقب أزمته مع د. جابر عصفور وزير الثقافة اﻷسبق .

المشكلة بالهيئة لا رؤسائها

و قال الناقد شعبان يوسف فى حديثه لمحيط ، إنه يوجه التحية لبدران ﻷنه استطاع أن يقوم بمهامه فى اﻷعلى للثقافة بشكل معتدل ، و عن فترة رئاسته لقصور الثقافة ، أشار أن الثقافة الجماهيرية ” مأزومة ” و هى أعقد من المؤسسات الثقافية اﻷخرى ، ﻷنها مترامية من أقصى الجمهورية لأدناها ، و تحوى من 500 إلى 600 موقع ثقافى ، و 17 ألف موظف ، و سلاسل عديدة للنشر بخلاف المؤتمرات ، و التسيب و الالاعيب فيها كثيرة .

و أكد يوسف أن الثقافة الجماهيرية ، تحتاج لمعجزة لتنهض ، لذلك التغييرات الكثيرة التى تحدث فى الجهاز ، ليس لها علاقة بالشخص ، و لكن بأزمات المكان ، الذى لا يستطيع رؤساء الهيئات تغييرها ، فالهيئة مليئة بالمشاكل و تربك رؤسائها ، بينما المجلس اﻷعلى للثقافة مشاكله أقل نسبيا عن باقى المؤسسات .

وأوضح أن تلك المشاكل هى التى قلبت الكثيرين على بدران ، و أشار أنه التقى به شخصيا ، وقال له : “ أنت معطل المراكب السايرة “.

و تابع أن الكثيرون داخل قصور الثقافة اشتكوا من بدران ، مما جعل النمنم يبعد النار عن البنزين ، فوجود بدران كان يؤزم المشاكل بشكل أكبر و يؤلب الخصوم .

و نفى شعبان يوسف أن يكون النمنم صرح بإنهاء ندب بدران لخروجه على المعاش ، فهو يعلم متى يخرج موظفينه على المعاش ، و هذا كان إدعاء من المحرر الذى نشر الخبر و هو عارى من الصحة ، فاﻷزمة موضوعية ليست ثقافية و لا سياسية ، و من حق الوزير اختيار معاونيه ، مؤكدا أن النمنم جاء من الجماعة الثقافية و الشعبية و يعرف حقوق الناس ، و علاقته ببدران كانت طيبة .

أما عن وجود معايير شفافة ، فأكد يوسف أنه فى ظل الحكومات الضعيفة و اﻷوضاع الحالية لا يوجد أى وضوح .

وقال الناقد شعبان يوسف أنه يشفق على الرئيس الجديد من مشاكل الهيئة ، و هو يرفض الحكم على اﻷشخاص ، و لا يعرف طبيعة رئاسته للهيئة فى الفترة السابقة ليحكم عليها ، و لكنه يؤكد أن من يدير الثقافة الجماهيرية يحتاج لعقل ، و من سيحل مشاكلها فهو معه .

غياب المعايير

من جانبه قال الكاتب صبحى موسى أن الموضوع ليس بتلك اﻷهمية ، ليستحق كل تلك الضجة ، و طوال الوقت لا يوجد أسباب مفهومة للإقالة أو الندب ، فلا نعرف من يتولون فيما جاءوا و فيما غادروا ، داعيا لوجود معايير واضحة لاختيار المسئولين تعتد بخبراته و قدراته و تحدد اﻷهداف المطلوبة منه و بناءا عليها يتم محاسبته .

و عن أداء الهيئة العامة لقصور الثقافة قال أنها أصبحت سيئة للغاية ، و أن المسئول قبل أن يفهم سير العمل فى قصور الثقافة بيكون انتهى إنتدابه ، و هذا يصب فى صالح المسئوليين الإداريين فى الهيئة ، ويجعلهم أكثر قوة ﻷنهم باقيين فى الهئية و مطلعين على ما يحدث بها .

و ذكر أن المؤسسات مازالت تدار بمنطق حسنى مبارك ، و أن التغييرات الكثيرة تتم بحجة التجديد ، و لكن هذا التجديد غير ملموس و تظل مشاكل الهيئة على حالها .

و أشار أن بدران حريص أكثر من اللازم ، و أوقف كل قرارات الهيئة و لم ينجز شيئا .

و عن تولى د. سيد خطاب ، قال أن بالحكم على فترة رئاسته السابقة ، فهو محترم للغاية ، و لديه طاقة كبيرة ، و رغبة فى أحداث تغيير ، و أن مشكلته الوحيدة هو طاقم العمل الذى أحضره من خارج الهيئة من اﻷصدقاء لمعاونته ، و أنه إذا تخلص من ذلك سيكون أهم رئيس هيئة فى الفترة اﻷخيرة .

و رأى أن عودته من جديد ، ليس لرد الاعتبار بعد أزمته مع عصفور ، فالنمنم و عصفور مدرسة واحدة ، و مجئ سيد خطاب كان نوع من امتصاص الغضب .

الحيطة المائلة

فيما قال الشاعر سعد عبد الرحمن رئيس الهيئة الأسبق على صفحته بالفيسبوك ، أن قصور الثقافة أصبحت ” الحيطة المائلة ” ، متسائلا : كيف لهيئة كبيرة و عريقة كهيئة قصور الثقافة أن تعمل وتؤدي الرسالة المنوط بها أداؤها في ظل القلق و الاضطراب و عدم الاستقرار ؟ ، الرئيس القادم للهيئة هو رقم 6 منذ إحالتي إلى المعاش في يوليو 2014 أي خلال سنة و نصف ، منهم من قضى في المنصب أقل من شهر و منهم من قضى فيه شهرين و منهم من قضى أربعة شهور و أطولهم مدة لم يكمل ستة أشهر .

و تابع : أغلب الرؤساء الستة جيء بهم لأسباب غيرمعروفة إلا في بطن وزراء الثقافة و أقصوا أيضا لأسباب غير معروفة أيضا ، فقط منطق مكافأة الشلة في جانب و منطق تصفية الحسابات في جانب آخر .

و استكمل : سئل معالي الوزير عن سبب الإطاحة بالدكتور محمد أبو الفضل بدران من رئاسة الهيئة فقال - لا فض فوه - ما معناه : أنه بلغ السن القانونية للمعاش ، و هذا غير صحيح لأن الرجل من مواليد 1959 ، وفي رواية أخرى أنه قال: لقد تم ذلك بناء على طلبه و هذا أيضا غير صحيح ، و لنا أن نتساءل : لماذا يلجأ الوزير إلى ذكر أسباب غير صحيحة لقراره بالاستغناء عن الدكتور بدران في هيئة قصور الثقافة ؟

و إلى الذين درجوا على مهاجمة الهيئة ، لماذا يا سادة تغضون الطرف عن بقية الهيئات و المراكز القومية ” غير القومية ” في الوزارة التي لا تعمل كما تعمل هيئة قصور الثقافة رغم ما يثقل كاهلها من مشاكل ، كونوا منصفين - إذا كنتم حقيقة تفعلون ذلك حبا للثقافة و تقديرا لأهميتها في حياتنا و ليس لتحقيق أغراض شخصية ، و لا تكن هيئة قصور الثقافة هي ” الحيط المايلة ” التي تستسهلون القفز عليها و توجيه الاتهامات لها و لقياداتها و العاملين بها .

مجاهد يساءل النمنم

وساءل أحمد مجاهد رئيس هيئة الكتاب السابق ، وزير الثقافة الذى كان عضوا بمجلس إدارة قصور الثقافة قبل أن يكون وزيرا ، ماذا فعل للهيئة ؟

و تابع على صدر صفحته بالفيسبوك : بعد أن أصبح وزيرا ، هو من اختار رئيس الهيئة بمزاجه ثم أطاح به بأسباب ملفقة (بلوغه المعاش .. طلبه الاستقالة) ؟!

و انتقد استغلال النمنم للتقرير الذى ذكر أن 30% من قيادات قصور الثقافة بمؤهلات متوسطة للدفاع عن نفسه ، بدلا من محاولة معالجة ما كشفه التقرير من قصور ، مشيرا أن كثيرا ممن يحملون مؤهلات متوسطة يفهمون أكثر ممن يحمل دكتوراة ، قائلا : المهارة ليست فى التحايل للهروب من المسئولية بل فى محاولة حلها .

شهادة

فيما قال الناقد سيد ضيف الله : عادة ما تكون الشهادة في حق المسئول السابق مجلبة للخسائر وفق منطق الحسابات الضيقة لكني سأشهدها ، في حدود المواقف التي تعاملت فيها مع الدكتور محمد أبو الفضل بدران الرئيس السابق للهيئة العامة لقصور الثقافة ومن قبل الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة .

أشهد أنه قيادة ثقافية تتسم بالنزاهة والرغبة الصادقة في أن تكون وزارة الثقافة وزارة خدمية تقدم خدماتها لكل المصريين وليس للمثقفين فقط وأنه كان شديد الترحيب بأية مبادرات يستهدف أصحابها العمل من أجل تحسين المشهد الثقافي في مصر لا من أجل مصالح فردية ضيقة وأنه كان شديد الرغبة وصادق السعي إلي التخفف من هيمنة البيروقراطية وتحكم الشلل في إدارة العمل الثقافي!

و تمنى التوفيق للدكتور بدران في مشواره القادم ، وتمني لوزارة الثقافة التعافي

الوزير يكذب

و قال الشاعر حسين القباحى :لأن الحكومة تعرف بالضرورة كل شيء أكثر من أي مواطن ، و لان حلمي النمنم وزير في هذه الحكومة الرشيدة فهو ايضاً بالضرورة يعرف أكثر من أي واحد فينا عن نفسه و كذلك هو اعلم منا بتواريخ ميلادنا و ربما بأشياء اخرى كأسماء أمهاتنا و زوجاتنا و عدد غرف اماكن إقامتنا و غير ذلك ، و لذلك هو يعرف و على يقين أن الدكتور المحترم محمد أبو الفضل بدران مما هو مدون في شهادة الميلاد الأصلية بثلاث سنوات .

و تابع : كل مصر تعرف أنك يا سيادة الوزير تكذب ، و كل مصر تعرف ان وزارة الثقافة و مؤسساتها و هيئاتها لا يمكن ان تتحمل شخصا نظيف القلب و اليد و اللسان و ان الهاموش الذي يسيطر على مقدراتها لا يمكن ان يتحمل نسراً أو صقراً جارحاً ، كان الأجدر بك يا سيادة الوزير ان تقول الحقيقة و ان عقلية علمية و ادبية و شخصا ًنبيلاً و شريفاً يمتل إزعاجاً و قلقاً كبيراً للأدعياء و المتسلقين و المتكسبين و الفاسدين.

من جهته تحدث الكاتب أحمد سراج أن أسباب النمنم لإقصاء بدران كاذبة ، و أن بدران كبير ولا يضره شغل منصب في العموم أو تركه ، و لكنه كان بلا بصمة والمكان زاد تراجعه بوجوده، قائلا : مشكلة قصور الثقافة أنهم يريدونها فاشلة وأي محاول للإصلاح سيدمرونه.




شاهد الخبر في المصدر محيط

إخترنا لك



0 تعليق

مركز حماية DMCA.com