http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

وزير روسي أسبق يكشف "الكواليس السرية للشرق اﻷوسط"

محيط 0 تعليق 4 ارسل لصديق نسخة للطباعة

صدر حديثًا عن المركز القومى للترجمة، النسخة العربية من “الكواليس السرية للشرق الأوسط:النصف الثانى من القرن العشرين وبداية القرن الحادى والعشرين” والتى كتبها وزير الخارجية الروسى  الأسبق يفجينى بريماكوف،وقام بترجمتها نبيل رشوان.



الكتاب يرصد الأحداث بداية من  انهيار المنظومة الاستعمارية وظهور دول جديدة على الخريطة العربية.

ويروى الكتاب كيف أن جمال عبد الناصر كا ن أكثر ثباتا على السلطة ،من بين الدول التى تحررت من الاستعمار ،وبدأت بالفعل معالم التيار القومى المصرى فى الظهور بشكل أوضح أيضا من خلال السعى لتصفية جميع مواقع دول الاستعمار العسكرى والاقتصادى المتبقية،كما وضحت البراجماتية فى السياسة الخارجية التى تميزت بتطور متقطع فيما يخص الولايات المتحدة والتعاون الوثيق مع الاتحاد السوفيتى، فقد شكلت العقيدة القومية العربية الثورية حقبة كاملة من التاريخ العربى وكان البطل الرئيسى فى هذا المشهد بلا منازع هو جمال عبد الناصر .

ويروى المؤلف، كيف لعب الجيش الدور الحاسم فى تغيير الانظمة الاستعمارية وشبة الاستعمارية فى أغلب الدول العربية لان الجيش –كان ولايزال- هو القوة الأكثر تنظيما،ثم يستعرض المؤلف  أكثر من نصف قرن بما يحتويه من صراعات وحروب تقلبات فى السياسات الدولية.

فيتناول من خلال فصول الكتاب :الفرص الضائعة لنزع فتيل التوتر العربى-الاسرائيلى،حتمية المواجهة مع الغرب ،طريق وعر لتقارب الاتحاد السوفيتى والعالم العربى، غياب المستقبل  الشيوعى،الولايات المتحدة تتصدر المشهد، بداية ونهاية حرب الأيام الستة-خلفية الصورة،نيكسون وكارتر –تكتيك شرق أوسطى جديد،حرب 1973، كيف صنع الاتفاق المصرى الاسرائيلى،لبنان فى قلب التناقضات،الاتحاد السوفيتى واسرائيل،ظاهرة صدام حسين، ايران قوة اقليمية نووية، اسرائيل دولة نووية غير رسمية، الربيع العربى و أخيرا التسوية فى الشرق الوسط –الفرص الضائعة والمستقبل.

وبحسب المؤلف،فانه فى بدايات عام 2011 اجتاحت كلاً من تونس ومصر واليمن وليبيا والبحرين وسوريا موجة مظاهرات عارمة .فقد أدى الانفجار الثورى فى مصر وتونس الى تغيير النخب الحاكمة ،فيما يسمى الربيع العربى ،ويختتم المؤلف الكتاب ،بانه بعد الربيع العربى أصبحت الاحداث معقدة وغالبا غير متوقعة ،وقابلة للانفجار فى اى لحظة،وتكونت حولها تربة لنظرية (ان تناقض العالم اليوم هو حضارى-دينى)وهذا النوع من التقسيم مرتبط بظهور الإرهاب على المسرح الدولى الذى يزعمون انه مرتبط بالاسلام بوصفه دينًا،وفى مثل هذه الاحوال يجب علينا توضيح للشرائح الأوسع من الغير مسلمين ،ما الفرق بين الاسلام الاصولى والاسلام  المتطرف وانه لا يمكن لدين من اقدم الاديان التى يدين بها سكان الارض-بحسب المؤلف-ان يولد الارهاب .

ويحذر المؤلف من صعود التطرف الإسلامي والذى لاحظه الجميع فى الآونه الأخيرة ،ويختتم الكتاب بان العالم منذ فترة قصيرة كان مقسمًا على اساس ايديولوجى،واستطاعت الانسانية ان تهزم هذا ،لكن تقسيم العالم على اساس دينى حضارى جديد ،بإمكاننا القول انه ليس أقل تهديدًا،ويجب ان تجد الانسانية فى نفسها القوة لكى تتخطاه.

الجدير بالذكر أن المؤلف،يفيجنى بريماكوف، من أهم الكتاب المتخصصين فى الشرق الأوسط،حيث ان له علاقات وثيقة بالعديد من القادة العرب، بدأ حياته مراسلا صحفيا لجريدة البرافد السوفيتية،وترقى فى المناصب حتى وصل لمنصب رئيس تحريرها ،ثم أصبح مديرًا لمعهد الاقتصاد والعلاقات الدولية التابع لاكاديمية العلوم السوفيتية، ثم رأس الاستخبارات الخارجية،ثم وزيرا للخارجية الروسية،فرئيسا للوزراء فى روسيا الاتحادية ونائبا فى البرلمان الروسى،ثم رئيسا لمركز تحليل المواقف فى أكاديمية العلوم الروسية.

المترجم،نبيل حسين أحمد رشوان، حاصل على درجة الماجستير فى اللغة الروسية، له عدد كبير من الترجمات عن الروسية ،نذكر منها ،(السلطة والصحة) و(حكم العواجيز :اللحظات الخيرة من حياة الاتحاد السوفيتى).




شاهد الخبر في المصدر محيط

إخترنا لك



0 تعليق

مركز حماية DMCA.com