تويتر اخبار ليبيا

اجتماع البلديات خطوة في الطريق الصحيح

بوابة افريقيا 0 تعليق 10 ارسل لصديق نسخة للطباعة



هي واحدة من ضمن عشرات المحاولات لرأب الصدع بين الفرقاء السياسيين في ليبيا و تقريب وجهات النظر من أجل توحيد مؤسسات الدولة المشتتة منذ سقوط نظام العقيد الراحل معمر القذافي ،احتضنت العاصمة طرابلس ،الأحد 18 مارس ،الاجتماع الثاني لعمداء البلديات ،وسط حالة تفاؤل بإمكانية خروج العمداء بخارطة طريق و مسودة عمل و اتفاقات واضحة تنهي حالة الانقسام ،التي يصر على تجرّعها الـ"قادة" السياسيون للبلاد.

"ليبيا واحدة و البلديات جسم واحد" كانت هذه أولى الرسائل القوية التي بعث بها العمداء منذ اجتماعهم الاول بمدينة شحات يناير الماضي ،ليأتي التأكيد هذه المرة من العاصمة طرابلس بمشاركة نحو 30 عميدا قدموا من المنطقة الشرقية على رأسهم عبد الرحمن العبار عميد بلدي بنغازي ،و الذي قال في تصريحه لبوابة افريقيا الاخبارية ،"إن لقاء عمداء البلديات يهدف إلى إيصال رسالة مفادها أن ليبيا واحدة غير قابلة للتقسيم كما أن البلديات جسم واحد متماسك".

من جانبه أكد عميد بلدية شحات حسين بودرويش في كلمته باسم المشاركين في الملتقى الأول بشحات أن الملتقى الثاني يأتي سعيا لتوحيد الجهود للمساهمة في رفع المعاناة التي يمر بها المواطن الليبي  ،مشيرا إلى أن ملتقى بلديات ليبيا يشكل خطوة إيجابية ضد الانقسام ودعاة الإقليمية، "ونحن بلديات المنطقة الشرقية جئنا هنا لنقول لا للانقسام وأن نتحد من أجل أن تكون ليبيا واحدة".

و تأتي اجتماعات عمداء البلديات في هذا التوقيت بالذات كخطوة في الطريق الصحيح ،تزامنت أولا مع انعقاد اللقاء السادس للجنة توحيد مؤسسة الجيش الليبي بالقاهرة ،و دعوة المستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب ،لجنتي الحوار بمجلس النواب و مجلس الدولة لاستمرار التواصل لإنجاز تعديل الاتفاق السياسي ثانيا ،و اعلان وزارة المالية بحكومة الوفاق توحيد صرف الرواتب بعد 3 سنوات من الانقسام.

و يصف عضو مجلس النواب عبدالسلام نصية ،اجتماعات عمداء البلديات في العاصمة طرابلس بكونها رسالة "قوية للأجسام السياسية المختطفة ،التي تسيطر عليها الأنانية الشخصية" ،معربا عن تطلعه إلى أن يكون اللقاء بهدف الضغط من أجل توحيد المؤسسات فورا، وإعادة هيكلة المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق ، وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

و يطمح جل العمداء المشاركون في الاجتماع ،إلى الخروج من هذا الملتقى بقرارات قوية من شأنها أن تساهم في توحيد جميع البلديات في الشرق والغرب و الجنوب ،بما يسهم في حل الأزمة الليبية و الضغط على الحكومات والأجسام السياسية ولفت انتباهها و اسماعها صوت المواطن وكذلك الضغط على بعثة الأمم المتحدة في ليبيا لكسر الجمود السياسي في البلاد وتوحيد الأجسام السياسية القائمة.

في المقابل يؤكد العمداء المشاركون أنهم لن يسلكوا الطريق الذي سلكه السياسيون بعقد لقاءاتهم خارج ليبيا ،مما سهّل للتدخلات الأجنبية وأجندة غير وطنية في الشأن الليبي ،وهو ما ساعد في فشل مختلف الحكومات و ايجاد حل و مخرج للازمة السياسية في البلاد والتي ألقت بظلالها على الخدمات الأساسية للمواطن.

وكان الملتقى الذي احتضنته مدينة شحات الجبلية قد حضره أكثر من مائة عميد لبلديات ليبيا، بعد لقاء في تونس رعاه مركز الحوار الإنساني بجنيف، جرى خلاله التمهيد لأول ملتقى بين العمداء ،وركز على ضرورة اعتماد طرق إدارية لا مركزية في الدولة الليبية ، كما ناقشوا قوانين الحكم المحلي وعلى رأسها قانون رقم 59 بشأن تنظيم الإدارة المحلية.

و قد خلص المشاركون في بيانهم الختامي إلى اتخاذ إجراءات تصل للمطالبة بتشكيل حكومة وطنية موحدة إذا لم يتحمل مجلسا النواب والدولة مسؤوليتهما لإنهاء حالة الانقسام ، فهل ينجح العمداء فيما فشل فيه الساسة ..؟

شاهد الخبر في المصدر بوابة افريقيا

إخترنا لك



0 تعليق

مركز حماية DMCA.com