http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

اخبار ليبيا : ماذا سيحدث لو توحدت المؤسسة العسكرية في ليبيا ؟!!

عين ليبيا 0 تعليق 10 ارسل لصديق نسخة للطباعة



عين ليبيا

استطاعت مصر من خلال نفوذها الإقليمي مد جسور التعاون بين الأطراف السياسية في الأراضي الليبية، حيث بدأت بإقناع الفرقاء بالتوحد تحت راية واحدة، للخروج من الأزمة وإضفاء شرعية حول المشاركين في العملية السياسية أمام المجتمع الدولي، الذي يحاول جاهدًا التدخل في الأزمة لتحقيق مطامعه من خلال السيطرة على ثروات ليبيا النفطية.

تشكيك في الوصول لنتائج حقيقية بعد توحيد المؤسسة العسكرية:

ورغم الجهود التي تقودها مصر في هذا الاتجاه، شكككّ المراقبون والخبراء الأمنيون، أن ينتج عن هذه المشاورات أي نتائج حقيقية ملموسة بسبب الخلافات السياسية العميقة بين الأطراف في الشرق والغرب الليبي، ورفض المليشيات التخلي عن السلاح لصالح الجيش، زادها التطورات الأخيرة في منطقة الجنوب والتي تزامنت مع قرارات وتعيينات عسكرية قام بها رئيس حكومة الوفاق فائز السراج.

مساعٍ متواصلة دون فائدة:

هذا وسعت مختلف السلطات الليبية بعد الثورة، إلى تأسيس مؤسستي الجيش والشرطة، وتوحيد مختلف الكتائب المسلحة ودمجها مع ما تبقى من وحدات الجيش الليبي تحت مظلة واحدة، إلا أن كل محاولاتها لم تنجح.

تفسير  الغصري للانقسام في المؤسسة العسكرية الليبية:

ويُرجع الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع بحكومة الوفاق «محمد الغصري» ذلك إلى الخلافات السياسية الكبيرة بين مختلف الأطراف الليبية، وانقسام المؤسسات السياسية المدنية وتعدّد الشرعيات والحكومات في ليبيا، مبينا أنه «لا يمكن الحديث عن توحيد المؤسسة العسكرية قبل إزالة الخلافات السياسية وتحقيق التقارب»، مضيفاً في تصريحه الأخير لقناة النبأ الفضائية «أن الاجتماع المرتقب الذي سيجمع وفدي القيادة العامة والمجلس الرئاسي في القاهرة المتعلق بتوحيد المؤسسة العسكرية غير جدي».

علاقة أحداث الجنوب الليبي بتوحيد المؤسسة العسكرية:

يشهد الجنوب الليبى منذ أيام اقتتال عنيف وشرس تتداخل فيه عدة الأطراف، ويتحدث البعض عن وجود نزاع عرقي بين جماعات مسلحة تابعة لقبائل أولاد سليمان وأخرى تابعة لقبائل التبو، ويؤكد آخرون وجود تدخل خارجي متمثل في مليشيات تشادية تحاول السيطرة على مناطق الجنوب حيث حقول النفط.

عملية فرض القانون في الجنوب الليبي:

هذه الأوضاع الخطيرة،سرعان مع لاقت استجابة من المسؤولين في شرق البلاد وغربها للتدخل وتطويق الأزمة،حيث أصدر قائد عملية الكرامة خليفة أبو القاسم حفتر، أوامره بإطلاق «عمليات فرض القانون في الجنوب الليبي»، في مسعى لبسط النفوذ والتحكم في المناطق الحدودية وإزالة المخاوف بشأن تمدد الإرهاب في المنطقة.

قوة عسكرية من الوفاق لحماية وتأمين الجنوب:

تزامنت هذه العملية مع القرار الذي أصدره فائز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق بتشكيل قوة عسكرية لتأمين وحماية المنطقة الجنوبية من كافة الأخطار، إضافة إلى دعم القوة التابعة لحكومة الوفاق بالمنطقة والعمل على توفير احتياجاتها بالكامل، بعد دخول الاشتباكات أسبوعها الثاني،بحسب بيان صحفي للمجلس الرئاسي.

تقاسم السلطة في الجنوب:

حيث تقاسمت رئاسة أركان الجيش بحكومة الوفاق الوطني غرباً، وغرفة عمليات الكرامة بقيادة خليفة حفتر شرقاً، السيطرة على سبها ومدن الجنوب الليبي حيث يوجد لدى كل منهما قوات تابعة له، وتأتي تحركات الطرفين في ظل تصاعد المخاطر التي تعصف بمناطق الجنوب والتي تنشط فيها أيضا العناصر الإرهابية التي تتربص وتبحث عن موطئ قدم جديد بعد هزيمتها في معاقلها السابقة.

إجماع على ضرورة توحيد المؤسسة العسكرية:

وفي ظل تعثر المفاوضات المتكررة، والاجتماعات المتعددة والمبادرات المختلفة الرامية جميعها إلى إخراج ليبيا من مستنقع العنف والانقسامات، يجمع المراقبون على أن نجاح توحيد المؤسسة العسكرية يعد الفرصة الأبرز للبلاد للتخلص من خطر العناصر الإرهابية في البلاد، وفرض الأمن والاستقرار، وهو ما يمثل نقطة البداية لحل الأزمة الليبية.

خطوة استباقية:

في سياق متصل استبق وفد ما يسمى بالجيش الوطني الليبي الذي يقوده الرجل الثاني فيه عبد الرزاق الناظوري ورئيس أركانه العامة، اجتماعه مع ممثلين عسكريين عن حكومة الوفاق الوطني التي يترأسها فائز السراج، بعقد لقاء مع علي القطراني، أحد أعضاء المجلس الرئاسي لحكومة السراج، والذي يزور القاهرة حالياً، حيث التقى أمس أحمد أبو الغيط، الأمين العام للجامعة العربية، هذا وقالت مصادر ليبية ومصرية: أن الاجتماع السادس للضباط الليبيين سيعقد في القاهرة اعتباراً من اليوم، مشيرة إلى أنه من المنتظر صدور بيان في ختام الاجتماع يتم فيه حسم الخلافات العالقة حول تبعية القيادة العامة للجيش الليبي وعلاقتها بالسلطة التنفيذية.

المؤسسة العسكرية لاتبنى على أفراد:

من جهة أخرى أعرب رئيس المجلس العسكري في صبراتة الطاهر الغرابلي عن رفض المجلس لأي اتفاق ينتج عن اجتماعات القاهرة لتوحيد القوات العسكرية، واختزالها في شخصية واحدة. وقال الغرابلي في تصريح صحفي، أن اجتماع القاهرة المزمع لتوحيد المؤسسة العسكرية في ليبيا ليس معروضاً على الجيش الليبي بل بضغوطات خارجية من بعض الدول دون خطة واضحة. وتابع رئيس المجلس العسكري في صبراتة أن مشاركة الساسة في مثل هذه الاجتماعات غرضها التسويق السياسي.
كما قال مدير الإسناد الأمني بغريان العقيد مفتاح شنكادة في تصريحات تلفزيونية إنه من المستحيل توحيد الجيش تحت قيادة حفتر كونه استعان بالإمارات ومصر لضرب درنة وضباط المنطقة الغربية لن يتحدوا معه لهذا السبب.

أخر المستجدات في عملية توحيد المؤسسة العسكرية:

قال الناطق الرسمي باسم المجلس الرئاسي محمد السلاك إن مباحثات القاهرة بشأن توحيد الجيش الليبي تسير بشكل جيد، مضيفاً خلال مؤتمر صحفي عقده ظهر اليوم بطرابلس أن مفاوضات توحيد المؤسسة العسكرية تشهد تطورات إيجابية، بمشاركة ضباط عن رئاسة الأركان العامة التابعة لحكومة الوفاق.

توحيد المؤسسة العسكرية نقطة البداية لحل الأزمة الليبية:

ولأنه من الصعب فصل مشاورات توحيد المؤسسة العسكرية عن الخلافات السياسية وتعطل جهود تعديل اتفاق الصخيرات، وخاصة فيما يتعلق بالمادة الثامنة والتي تتعلق بالمناصب السيادية والعسكرية في ليبيا، يرى مراقبون بأن اتفاق توحيد الجيش هناك قد يتعرض للفشل رغم وصوله إلى مراحل متقدمة، ولكن نجاحه يعد الفرصة الأبرز للبلاد للتخلص من خطر العناصر الإرهابية في البلاد، وفرض الأمن والاستقرار، وهو ما يمثل نقطة البداية لحل الأزمة الليبية.

شاهد الخبر في المصدر عين ليبيا




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com