http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

أوضاع كارثية تواجه الطلبة الليبيين بأمريكا الشمالية

بوابة افريقيا 0 تعليق 24 ارسل لصديق نسخة للطباعة

تفاقمت الأوضاع المأساوية التي يعانيها الطلبة الليبيون الموفدون في كل من أمريكا وكندا جراء توقف صرف الدولة الليبية عليهم بشكل كامل، ليجدوا أنفسهم في مواجهة مؤسسات علمية وشركات خدمية تطالبهم بتسديد آلاف الدولارات التي لا قبل لهم بها، وإلا فإن الطرد والابعاد من هذه الدول سيكون مصيرهم.



ففي أمريكا يواجه أكثر من ألفي طالب وطالبة وأسرهم خطر الإيقاف عن الدراسة والترحيل عقب تراكم ديون الدراسة عليهم منذ أكثر عام، حيث لم تتسلم أغلب المؤسسات التعليمية في أمريكا من جامعات ومعاهد أي رسوم دراسية مستحقة على الطلبة الدراسين بها، والذين أوفدوا على حساب الدولة الليبية وتعهدت الدولة بتغطية دراستهم حتى يتخرجوا، غير أن شيئا من هذا لم يتحقق.

إلى جانب انقطاع رسوم الجامعات الدراسية، توقفت ليبيا أيضا عن صرف أية مستحقات للتأمين الطبي عن الموفدين في أمريكا منذ فبراير 2015، بعد أن أوقفت شركة التأمين الطبي خدماتها للطلبة ورفعت قضية أمام المحاكم الأمريكية ضد ليبيا بسبب تراكم الديون عليها وعدم تسديدها، حيث تطالب الشركة بتعويض قدره خمسة ملايين دولار ونصف، علما بأن الخدمات الطبية في أمريكا تعتبر من الأغلى على مستوى العالم ولا يكاد يكون للأفراد قبلا للحصول عليها دون تغطية شركات التأمين المختصة.

بالإضافة إلى توقف تسديد رسوم الدراسة والتأمين الطبي، يعاني الطلبة في أمريكا وكندا أيضا انقطاع المنح الشهرية التي كان من المفترض أن يتقاضوها لمكابدة رسوم المعيشة والسكن في بلاد لا حياة للإنسان فيها دون مال، حيث توقفت الجهات في ليبيا عن إحالة أية مستحقات للطلبة منذ منتصف العام الماضي، وذلك جراء خصومات بين مؤسسات الدولة التي يتبع جزء منها الحكومة المؤقتة في البيضاء ويتبع الجزء الآخر حكومة الإنقاذ في طرابلس.

سبب هذه الأوضاع في أمريكا وكندا ينحصر في الخلاف بين حكومتي ليبيا في طرابلس والبيضاء على الجهة المشرفة على الطلاب في البلدين، حيث بعد أن ألغت حكومة البيضاء المكتب الكندي السابق الذي كان يشرف على الموفدين في أمريكا الشمالية، قامت وزارة التعليم في طرابلس بمنع تحويل أموال البلدين بينما أرسلتها لجميع دول الإيفاد في الخارج، معزيةً ذلك لاعتراضها على تكليف وزارة التعليم في البيضاء لملحقيات ثقافية في أمريكا وكندا خلفا للمكتب الكندي، في حين تقف وزارة البيضاء موقف المتفرج مع استمرار معارضتها لرجوع للمكتب الكندي رغم مساعي طرابلس لإعادته.

يتخاصم السياسيون في ليبيا ويتبادلون التهم بينهم، في حين يعاني المواطن البسيط داخل البلاد وخارجها جراء هذه الخصومة، ومن خلف الغرف المغلقة في الفنادق الفارهة يتفق المتخاصمون ويتقاسمون أرزاق الوطن والمواطن وكأنها كعكة دون حسيب أو رقيب، وتصرف أرقام فلكية بالمليارات هنا وهناك على مشاريع وهمية وعناصر مسلحة تتناحر كل يوم لتدمير البلاد وتجهيلها، بينما يمنع التمويل عن مستحقيه ممن آثروا الاستثمار في العلم والمعرفة لبناء الوطن وجمع شتات أطرافه، فهل أسمعت إن ناديت حيا، أم لا حياة فيمن تنادي؟




شاهد الخبر في المصدر بوابة افريقيا

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com