فيسبوك اخبار ليبيا

بالوثائق | انتصر القانون وبالقانون .. فقرر السراج إعفاءه من منصبه

اخبار ليبيا 0 تعليق 40 ارسل لصديق نسخة للطباعة



المتوسط:

قرر مجلس أمناء صندوق الإنماء الاقتصادي والاجتماعي بتاريخ 16 أيار(مايو) إعفاء طارق السنوسي يوسف حسين من مهامه كرئيس لمجلس إدارة صندوق الإنماء الاقتصادي والاجتماعي.

وراء الأكمة ما وراءها

الخبر هو لأول وهلة يبدو خبرا عاديا، لكن هناك من يقول إن وراء الأكمة ما وراءها، وأن الرجل يدفع ثمن مواقفه، أولا بسبب الاستفسار القانوني الذي رفعه بصفته رئيس مجلس إدارة الصندوق إلى مجلس القضاء الأعلى، حول العوار القانوني الذي شاب تشكيل مجلس إدارة صندوق الإنماء الاقتصادي والاجتماعي من قبل مجلس الأمناء الذي يرأسه رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج.

والثاني لأنه كما يقول بعض المطلعين قام بتوزيع  107 هكتارات في مشروع تيكا بوفاخرة ببنغازي يوم 9 أيار (مايو) 2018، بأن وزعها مباشرة  بالتنسيق مع الجهات المختصة  والمعنية وحرم من أراد التدخل في ملف قطع أراضي الشباب التي سيتم توزيعها في المنطقة الشرقية من فرصة السمسرة فيها.

القضاء يرد

وجاء رد رئيس دائرة القانون في مجلس القضاء الأعلى المستشار عبدالحكيم البهلول عريبي بتاريخ  22 نيسان(أبريل)  2018 على كتاب رئيس مجلس صندوق الأنماء الاقتصادي والاجتماعي المؤرخ في 29 آذار( مارس) 2018 كاشفا  قانونيا جوانب العوار التي شابت تشكل مجلس الأمناء نفسه وكذلك القرار الصادر بتشكيل مجلس إدارة الصندوق وتحديد مهامه.

وكان رئيس مجلس إدارة الصندوق قد خاطب مجلس القضاء الأعلى وذكر في كتابه أن قرار رئاسة مجلس الوزراء رقم 295 لسنة 2017 القاضي بتشكيل مجل إدارة صندوق الإنماء الاقتصادي والاجتماعي قد انطوى على مخالفة لقرار اللجنة الشعبية العامة رقم 429 لسنة 2008 بإعادة تنظيم صندوق الإنماء الاقتصادي والاجتماعي، بأن أسندت مهام المدير العام لغير رئيس مجلس الإدارة.

حالات العوار القانوي

ويبدو أن هذا ما أثار حفيظة رئيس المجلس الرئاسي لأن كتاب القضاء الأعلى كشف عن كل حالات العوار القانوني التي شابت قرار مجلس الأمناء المشكل من السراج وثلاثة وزراء ووكلاء وزارات وممثل للمصرف المركزي،

وفي فتواه بيّن مجلس القضاء الأعلى أين مكمن العوار في قرار مجلس الأمناء في مخالفته للمادة السادسة من قرار اللجنة الشعبية العامة رقم 429 لسنة 2008 الذي ينص على ” يكون للصندوق مجلس إدارة يتكون من رئيس وستة أعضاء يصدر بتسميتهم قرار من مجلس الأمناء ويتولى  رئيس مجلس الإدارة مهام المدير العام””؟.

حق رئيس مجلس الإدارة في تولي مهام المدير العام ، خالفة صراحة قرار مجلس الوزراء رقم 295 لسنة 2017 بشأن إعادة تشكيل مجلس أمناء صندوق الإنماء الاقتصادي والاجتماعي، التي قضت مادته الأولى أن يشكل الصندوق على النحو التالي:

  • السيد طارق السنوسي يوسف حسين رئيس مجلس الإدارة.
  • السيد صلاح عيسى عبد السلام عضوا ، مدير عام .

وخمسة أعضاء آخرين.

أي أن قرار مجلس الوزراء عابع أنه جعل هناك من يشارك رئيس مجلس الإدارة في صلاحياته ، وأضاف مجلس القضاء الأعلى في فتواه أنه ليكون القرار الصادر سالما من القدح فيه، يجب أن يصدر من مجلس أمناء الصندوق ، وليس مجلس الوزراء.

أما وقد سمي مجلس أمناء الصندوق من مجلس الوزراء فإن مُصدِر القرار يكون مُفتئتا على سلطة مجلس أمناء الصندوق غاصبا لها ، ويكون قرار التسمية معيبا لافتقاره لركن الاختصاص، إضافة إلى أمر آخر قد أصاب قرار التسمية ، تمثل في مخالفة  القانون صراحة ، بِتَنكُبِه ما يلزم أن تكون عليه تشكيلة مجلس إدارة الصندوق عندما لم يول رئيس مجلس الإدارة مهم المدير العام .

وتابع كتاب مجلس القضاء الأعلى تعداد  أوجه العوار في قرار مجلس الوزراء وهو هذه المرة يتعلق بمشروعية القرار الصادر بتسمية مجلس أمناء الصندوق  ، التي تستلزم أن يكون ثلاثة من أعضائه وزراء قد نالوا ثقة مجلس النواب وأدوا اليمين القانونية وهذا لا ينطبق على وزراء المجلس الرئاسي.

ويخلص كتاب فتوى مجلس القضاء الأعلى  إلى :

انعدام القرار الصادر بإسناد وظيفة   مدير عام الصندوق لغير رئيس مجلس إدارته.

السراج يترجم غضبه

وهذا يعني صوابية موقف رئس مجلس إدارة صندوق الإنماء الاقتصادي والاجتماعي من قرار المجلس الرئاسي، وهو في الوقت الذي يخطئ فيه قرار الرئاسي،  والذي كشف كتاب مجلس القضاء الأعلى جملة الأخطاء القانونية الفادحة في مسألة بالغة الوضوح.

السراج لم ينتظر طويلا فقرر التخلص من الرجل، لأنه طلب الفتوى القانونية من هيئة قضائية لعوار بيّن شاب قرار تحديد صلاحياته في صندوق الإنماء الاقتصادي والاجتماعي، وهو الأمر الذي ما كان ليخفى على أحد، فجاء القضاء ليثبت الثابت، حيث أكد القضاء صحة وجهة نظر رئيس مجلس إدارة صندوق الإنماء الاقتصادي والاجتماعي طارق السنوسي يوسف حسن، فكان أن كافأه السراج كونه وقف في وجه الخطأ قانونيا،  فقرر رئيس مجلس أمناء الصندوق فايز السراج التخلص منه.

القضاء بخير

ويبدو فيما يقدر بعض المطلعين عن قرب على المشهد أن إعفاء طارق السنوسي يوسف من رئاسة مجلس إدارة صندوق الإنماء الاقتصادي والاجتماعي كان عقابا مزدوجا يحقق انتقام السراج من جانب، وأحد أعضاء المجلس الرئاسي من جانب آخر، بعد أن حرمه كما يقول العارفون من فرصة الاستفادة من توزيع 107 هكتارات في مشروع تيكا بوفاخرة ببنغازي، بأن وزعها مباشرة  بالتنسيق مع الجهات المختصة وحرم من أراد التدخل في ملف قطع أراضي  الشباب التي سيتم توزيعها في المنطقة الشرقية عن طريق إحدى شركات الصندوق، بأن فوت على من أراد السمسرة  في توزيع قطع الأراضي فرصة المتاجرة  بحاجات الناس.

ولكن ما يمكن استخلاصه من هذه الواقعة  هو أن القضاء لا زال بخير، وأن هناك من يعمل ولو بشكل فردي على أن يكون للقضاء كلمته العليا وأن يستمر القضاء بخير.

 

اضغط لمشاهدة عرض الشرائح.

The post بالوثائق | انتصر القانون وبالقانون .. فقرر السراج إعفاءه من منصبه appeared first on صحيفة المتوسط.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المتوسط الليبية

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com