http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

الشيخ اسامة التريكي: ينبغي أن نعمل بشرع الله مع تاورغاء

ليبيا المستقبل 0 تعليق 43 ارسل لصديق نسخة للطباعة

(ينبغي أن نعمل بشرع الله مع تاورغاء كما عملنا به مع ورشفانة)



قبل أكثر من شهرين عندما سقطت الطائرة العمودية قرب منطقة المايا في ورشفانة وحاول البعض - ومنهم محسوبون على العلم الشرعي للأسف الشديد!! - إشعال الفتنة وجرّ المدن للاقتتال، كان موقف المجلس العسكري لمدينة مصراته رائعا وموافقا لشرع الله وبعيدا عن الظلم والتهور، فقد كان كلام المتحدث باسم المجلس العسكري: أننا نرفض التحرك لمهاجمة ورشفانة إلا بعد الخطوات الآتية:

1- التحقيق لمعرفة أسباب سقوط الطائرة
2- التعرف على من أسقط الطائرة بأشخاصهم إن كانت أسقطت عمدا
3- أن يرفض هؤلاء الأشخاص تسليم أنفسهم.

ولم يقرر المجلس العسكري الهجوم على ورشفانة ثم التحقيق في الأسباب!! كما أراد بعض الظلمة منهم، لأن هذا المنطق المقلوب لا يقبله لا شرع ولا حتى عقل.

ووالله إنني استبشرت بهذا القرار خيرا، وقلت: إذا كنا وصلنا بتوفيق الله لهذا الخير والحق فلعل الله يهدينا لأن نطبق هذا العدل والشرع مع أهلنا المسلمين في مدينة تاورغاء ونرفع عنهم الظلم، فأي مسلم يعرف مبادئ الإسلام بل وأي عاقل يعرف مبادئ العدل يعلم يقينا أن الحق هو أن يرجع كل سكان تاورغاء من نساء وأطفال ورجال لمدينتهم كما كانوا ثم يتم التحقيق في أي جريمة تنسب لشخص منهم وإذا ثبتت عليه يتم الحكم عليه هو فقط بما يستحق وإذا عفا من له الحق -وهذا الأفضل - فنعفوا عنه.

ووالله لا أدري في أي شريعة وجد بعض الناس: أن أهل تاورغاء لا يرجعون لبيوتهم ويبقون مشردين حتى يتم التحقيق وتنتهي كل المشاكل التي بيننا!!!! هذا المنطق المقلوب لم أسمع به لا في شريعة الإسلام ولا في غيرها!! فالشرع لا يبيح تشريد العجائز والأطفال والناس بدون تهمة حتى تنتهي التحقيقات!!

وبعد هذه السنوات الطويلة والمؤلمة من العذاب والمهانة التي عاناها جيراننا في تاورغاء أرجو من أهلي في مدينة مصراته الحبيبة ومجلسها العسكري أن يعاملوهم بشرع الله ويفتحوا باب الرحمة والعفو، ويقبلوا برجوع من يشاء من أهل تاورغاء لمدينتهم مباشرة دون أي عراقيل بل وتقدم لهم المساعدات ممن يريد من الدولة أو جيرانهم أو غيرهم، ومن يرى معاناتهم مع البرد والأمطار وغيرها لا يرتاح في نوم ولا يقظة خوفا من أن تصيبه دعوة مظلوم منهم فتفسد عليه دنياه وأخراه.

وأنا قد تكلمت في راديو مصراتة شهر 6 و7 سنة 2011 في برنامجي "ميراث النبوة" ونصحت بالعفو والمسامحة بعد الفتنة بين مصراته وتاورغاء وطلبت رجوع أهلنا في تاورغاء و"العائدون" لبيوتهم وعدم القصاص إلا ممن ثبتت عليه التهمة وباب العفو مفتوح في شرع الرحمن الرحيم، ولكن الغضب والحماس لعله منع التجاوب ذلك الوقت، فتركت ذلك للجان والحوار لعله ينهي هذه الكارثة، ولكن السنوات طالت والظلم زادت ظلماته والأطفال يكبرون على الحقد والألم، فليس لي ولا لغيري إلا الكلام والنصيحة فقد يكون بإيقافنا لهذا الظلم وإحساننا لجيراننا أن الله يُحسن إلينا ويجمع قلوب الليبيين المتفرقة ويحفظ بلدنا من التمزق والاحتلال كما قال سبحانه: {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ}. [الرحمن: 60]

وها نحن نسمع الأخبار المباركة على رجوع أهلنا من ككلة لمدينتهم بعد صلحهم مع جيرانهم الزنتان فأسأل الله أن نسمع بعودة أهلنا في تاورغاء والمشاشية وغيرهم لديارهم إنه هو العفو الغفور.

الشيخ اسامة بن مصطفى التريكي

 




شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com