http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

لماذا رفض «النواب» منح الثقة للحكومة والمادة (8) من الاتفاق السياسي؟

الوسط 0 تعليق 11 ارسل لصديق نسخة للطباعة

صوت مجلس النواب، خلال جلسته اليوم الاثنين، على إلغاء المادة (8) من الأحكام الإضافية الواردة في الاتفاق السياسي، ورفض تشكيلة حكومة الوفاق الوطني المعلنة في 19 يناير الجاري بموجب الاتفاق السياسي الذي رعته الأمم المتحدة بين أطراف الحوار الليبي الذي استمر لأكثر من عام، فيما تغيبت تغريدات المبعوث الأممي مارتن كوبلر حول الجلسة.



وعقد مجلس النواب جلسته في طبرق بعد غياب استمر لأكثر من ثلاثة أشهر للمصادقة على الاتفاق السياسي الموقع في 17 ديسمبر 2015 بمنتجع الصخيرات المغربي بين أطراف الحوار، وتعديل الإعلان الدستوري الصادر في أغسطس 2011 بما يتناسب مع الاتفاق، والتصويت على منح الثقة لحكومة الوفاق الوطني، وفق جدول الأعمال المقرر لجلسة اليوم.

وذكر أعضاء في مجلس النواب أن حوالي 104 نواب حضروا التصويت خلال الجلسة، على إلغاء المادة (8) من الأحكام الإضافية بالاتفاق السياسي، ورفض منح الثقة لحكومة الوفاق الوطني، لكن تباينت الأرقام حول عدد الأعضاء الذين وافقوا على قرارات المجلس الأخيرة.

رفض الحكومة
وعلل نواب شاركوا في الجلسة لوكالة الأنباء الفرنسية «فرانس برس» رفض المجلس للحكومة بالعدد الكبير من الحقائب الوزارية التي تضمها الحكومة، والتي بلغت 32 وزارة، مطالبين بتقديم تشكيلة حكومية أصغر.

وقال النائب علي القايدي، الذي شارك في الجلسة: «صوتنا لصالح رفض إعطاء الثقة للحكومة، ونطالب (...) بتقديم حكومة جديدة»، مشيرًا إلى أن 89 نائبًا من 104 حضروا الجلسة في طبرق صوتوا ضد منح الحكومة الثقة. وأن العدد نفسه من النواب صوت أيضًا «لصالح إلغاء المادة الثامنة من الاتفاق السياسي».

إقرأ أيضا: بالكور ينقل إلى «بوابة الوسط» تفاصيل جلسة مجلس النواب

وتقضي المادة (8) من الأحكام الإضافية الواردة بالاتفاق السياسي بانتقال المناصب السيادية إلى المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فور توقيع الاتفاق، على أن تقوم الحكومة في وقت لاحق باختيار الشخصيات التي ستتولاها.

لكن القايدي عاد وأشار إلى أن المجلس سيعقد، الثلاثاء، جلسة «للتصويت على اعتماد هذا الاتفاق أو رفضه في حال تمت الاستجابة لطلب إلغاء المادة الثامنة» من جانب بعثة الأمم المتحدة.

حكومة مصغرة
وقال النائب الصالحين عبدالنبي: «رفضنا حكومة السراج لأنها تضم 32 وزارة ونطالب السراج بحكومة مصغرة لا تضم هذا العدد الهائل من الوزارات».

وينص الاتفاق المدعوم من المجتمع الدولي على تشكيل حكومة جديدة تقود مرحلة انتقالية تمتد لعامين وتنتهي بانتخابات تشريعية، غير أنه يلقى معارضة رئيسي مجلس النواب في طبرق والمؤتمر الوطني العام في طرابلس. بينما يعد القائد العام للجيش، الفريق أول ركن خليفة حفتر، الشخصية العسكرية النافذة، من أبرز المطالبين بإدخال تعديلات على الاتفاق، وفق «فرانس برس».

وقال النائب فهمي التواتي إن نحو 60 من النواب في برلمان طبرق يعارضون الاتفاق بسبب المادة الثامنة التي تعني إمكانية خسارة حفتر لموقعه.

ثلاث حكومات
وأشارت «فرانس برس» إلى أنه منذ التوقيع على الاتفاق السياسي برعاية الأمم المتحدة أضيفت سلطة ثالثة إلى السلطتين اللتين تتصارعان على الحكم في ليبيا في نزاع قتل فيه نحو ثلاثة آلاف شخص، وتتمثل هذه السلطة بالمجلس الرئاسي الذي يمارس أعماله من تونس.

ونوهت بأن وسائل الإعلام في ليبيا تتلقى بيانات تحمل تواقيع وأختامًا مختلفة صادرة عن السلطات الثلاث، وهي الحكومة الليبية الموقتة في الشرق، وحكومة الإنقاذ الوطني في طرابلس، وحكومة الوفاق الوطني التي شكلها المجلس الرئاسي والتي رفض البرلمان منحها الثقة اليوم.

إقرأ أيضا .. إقزيط: الاتفاق السياسي ليس ملكًا للبرلمان يتصرف فيه كما يشاء

وينص الاتفاق السياسي على أن تمارس حكومة الوفاق الوطني عملها من طرابلس، إلا أن هذا الأمر يبدو بعيدًا عن التحقق على الأرض، حيث ترفض السلطات المسيطرة على العاصمة الاتفاق، بحسب «فرانس برس».

العمل من خارج العاصمة
ورجحت الوكالة الفرنسية أن تضطر الحكومة الجديدة إلى العمل من شرق البلاد لتحل مكان الحكومة الليبية الموقتة في مدينة البيضاء، وترث منها بذلك تأييد المجتمع الدولي ودعمه، أو أن تعمل من خارج ليبيا في حال حصلت في وقت لاحق على ثقة البرلمان.

وتأتي محاولة توحيد السلطات في ليبيا الغنية بالنفط والغارقة بالفوضى السياسية والأمنية، في وقت يتصاعد فيه التهديد الجهادي المتمثل بتنظيم «داعش» الذي يسيطر على مدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس) ويحاول التمدد نحو المناطق القريبة منها والغنية بآبار النفط وموانئ تصديره.

إقرأ أيضا .. فتحي باشاغا: مخالفة دستورية جسيمة في جلسة مجلس النواب اليوم

وتدفع الدول الكبرى وعلى رأسها الدول الأوروبية، التي لا تبعد سوى بضع مئات من الكيلومترات عن الساحل الليبي، نحو تسريع منح الثقة لحكومة الوفاق الوطني ودعمها في التصدي للخطر الجهادي.

وبينما كان البرلمان يرفض منح الثقة لحكومة الوفاق الوطني، كان السراج يجري محادثات في الجزائر، في محاولة للحصول على بعض الدعم الخارجي.




شاهد الخبر في المصدر الوسط

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com