http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

النائب أيمن سيف النصر: هؤلاء يخططون للسراج

الوسط 0 تعليق 12 ارسل لصديق نسخة للطباعة

مع بدء العد التنازلي لتشكيل حكومة الوفاق الوطني، تنهمر سيول الأسئلة الصعبة بشأن التحديات التي تواجه تشكيلها، ومحاور أجندة عملها وآلياتها المتوقعة، وصولاً إلى مقر ممارسة مهامها الحكومية. تحديات وأسئلة تبحث عن إجابات في مشهد مفعم بالتعقيدات السياسية والأمنية والاقتصادية والترقب الإقليمي والدولي لما ستفضي إليه المشاورات.



عضو مجلس النواب وأحد الأعضاء البارزين في مجموعة الـ92 أيمن المبروك سيف النصر توقع في حوار مع جريدة «الوسط» أن تكون خطة الحكومة أمنية واقتصادية، كاشفًا عن الذين يخططون لرئيسها فائز السراج.. وإلى نص الحوار:

تراكمت الملفات الليبية وازدادت وتيرة أزماتها.. فأين يمكن الإمساك بالخيط الأول في هذا المشهد المعقد؟
- بدأت المشكلة الليبية مع مرحلة التغيير في 2011 من دون قيادة حقيقية ورؤية واضحة، مما دفع تيارات سياسية غير ناضجة فكريًا إلى مقدمة المشهد لتحاول السيطرة على مفاصل السلطة.

وبدأت تلك التيارات معركتها سياسيًا بإنشاء أحزاب على عجل، وبعدها نقلت عدوى الصراع للشارع، وجيشت الميليشيات تحت غطاء شرعية الدولة لخلق توازن الرعب، ثم أصبح لقادة هذه الميليشيات سطوة ورغبة في الحصول على المال من خلال النفاذ إلى مراكز السلطة، فخرجت الأمور عن السيطرة، وانتشرت الفوضى لتعم المدن والمناطق والقبائل.

المشكلة الليبية بدأت مع مرحلة التغيير في 2011 من دون قيادة حقيقية ورؤية واضحة

وبالطبع، فإن هذا تحركه وتستفيد منه عدة أطراف دولية مركزية وإقليمية لتحقيق مصالح مختلفة، إضافة إلى أطراف داخلية مستفيدة من الفوضى كتجار الحروب والانتهازيين وتجار المخدرات والهجرة غير الشرعية، وبالطبع حركات التطرّف والإرهاب التي ساعدتها هذه البيئة على النمو.

بعد التوقيع على الاتفاق السياسي في الصخيرات، هل تجد فرصًا لتطبيقه على أرض الواقع؟
- تطبيق الاتفاق ليس سهلاً وليس مستحيلاً، فالمسألة منوطة بعدة عوامل أهمها قدرة الحكومة على إدارة الملفات التنفيذية ضمن الاتفاق السياسي، وتحويل الأهداف السردية إلى أهداف كمية محددة ومجدولة زمنيًا، وتحديد السياسات والتشريعات المطلوبة لتمكين الحكومة من تحقيق هذه الأهداف، واختيار القيادات الإدارية والفنية الكفء القادرة على تحقيق هذه الأهداف، وحشد الرأي العام السياسي والشعبي في صالح عمل الحكومة، وإظهار إنجازاتها لاستعادة ثقة المجتمع والمواطن في مؤسسات دولته.

وما العراقيل المحتملة إذا ما جرى تطبيقه؟
- صعوبة الاستعادة السريعة لنشاط المؤسسات الأمنية وثقة منتسبيها، وثقافة الفساد المستشرية التي تحتاج برنامجًا وطنيًا طويل المدى لمكافحتها، هذا إضافة إلى المقاومة التي ستواجهها الحكومة في جمع السلاح، نظرًا لغياب الثقة، وما ينتاب حامليها من مخاوف أهمها الخشية من الانتقام والعقاب وخسارة النفوذ.

ماذا عن التحديات التي يمكن أن تواجه الحكومة؟
- تأخر حصولها على ثقة الناس بما يمكنها من التحرك بسهولة واتخاذ إجراءات دون عراقيل، وضعف الموارد المالية، وانتشار السلاح وبؤر الإرهاب في مناطق عدة في البلاد، وصعوبة السيطرة على المنافذ والحدود.

وما أولويات عملها؟
- استعادة الأمن والسيطرة على المدن الرئيسة ومرافق وموارد الدولة الاستراتيجية والمنافذ والحقول النفطية، كذلك الشروع في مصالحة وطنية شاملة من خلال مشروع عمل واضح وسياسات فعَّالة وإنعاش الاقتصاد وتوفير الاحتياجات والخدمات الأساسية للمواطنين.

الأطراف المعارضة لم تقدم لنا مشروعًا لتناقشه معنا وأرى الليبيين جميعًا إخوة

وكيف ستتعامل الحكومة مع تلك التحديات والأولويات؟
- سيكون للحكومة مستشاروها وفرق عمل تخطط لها، وأعتقد أن خطتها ستكون أمنية اقتصادية، لأن الإرهاب وانتشار الجريمة والسلاح والتشكيلات المسلحة تقع في ذات دائرة العمل مع اختلاف آليات وخطط التعامل معها.

وكما ذكرت، فإن العمل على إنعاش الاقتصاد، وتوفير فرص العمل الخاص والعام لإبعادهم عن استقطاب المنظمات الإرهابية، والتشكيلات المسلحة، والعصابات الإجرامية، وهذا يتطلب مشاريع واضحة تبدأ الدولة بالإعلان عنها بعد تسلمها مهامها مباشرة.

هل ستعمل الحكومة من مدينة طرابلس على الرغم من رفض بعض الأطراف لها، أم ستعمل من مقر موقت؟
- مقر الحكومة هو طرابلس، واختيار مقر موقت يعود لتقديراتها وخطتها.

وهل هناك مباحثات بينكم وبين الأطراف المعارضة؟
- الأطراف المعارضة لم تقدم لنا مشروعًا لتناقشه معنا، وعلى الصعيد الشخصي أرى الليبيين جميعًا إخوة أصابوا أم أخطأوا، ومن ثم يجب فتح باب النقاش على أساس مشروع يؤسس لدولة.

تعرض مجلس النواب للعديد من الانتقادات في المرحلة السابقة.. هل من الممكن إصلاح أداء المجلس؟
- مجلس النواب دوره حسب الإعلان الدستوري وكما هو موجود بالاتفاق السياسي كسلطة تشريعية رقابية لم يتغير نظريًا، لكن بعد أن انشغل أعضاؤه بالملف السياسي وإنهاء الحرب من خلال الحوار السياسي، وعلى أعضائه العودة للعمل فيما تم انتخابهم له وهو مراقبة السلطة التنفيذية ومساعدتها في تنفيذ سياساتها والتشريع لها لتحقق أهدافها.

هيئة الدستور سقطت في فخ التفاصيل غير الضرورية والجهوية

وما الخطوات اللازمة لذلك؟
- أعتقد أن المجلس يحتاج لإصلاح في هيكليته، واستيعاب الحاجة لقيادة تدير جهود أعضائه، بحيث يستطيعون إنجاز ما كلفوا به بكفاءة، وهذا يتطلب مراجعة هيئة رئاسته ولجانه وحتى ديوانه، وكذلك يحتاج أعضاؤه الالتزام باللوائح والنظم والتركيز على المشاريع المهمة والضرورية.

كيف يمكن تقييم أداء هيئة صياغة الدستور؟
- هيئة الدستور سقطت في فخ التفاصيل غير الضرورية والجهوية، وفقد أعضاؤها الشعور بأهمية إنجاز مشروع الدستور كما حدث مع مجلس النواب والموتمر الوطني قبله وذلك لسيطرة الفوضى والانتهازية وغياب القيادة الراشدة.

وهل هذا صعب؟
- على العكس، هذا ممكن علاجه بما ورد في الاتفاق السياسي لتقوم الهيئة بتقديم مشروعها مع نهاية شهر مارس 2016.




شاهد الخبر في المصدر الوسط




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com