http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

«هيومن رايتس ووتش» تكشف أسباب تراجع حقوق الإنسان في أوروبا

الوسط 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة

كشفت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، اليوم الأربعاء، عن تراجع حقوق الإنسان في أوروبا في 2015، نتيجة المخاوف الناتجة من «الاعتداءات الإرهابية»، خصوصًا في فرنسا، وكذلك تدفق المهاجرين.



واعتبر مدير المنظمة كينيث روث، خلال مؤتمر صحفي في إسطنبول، بحسب «فرانس برس»، أن «الخوف من الإرهاب، الذي تعزز خصوصًا في أعقاب اعتداءات باريس، وبيروت والهجمات هنا في إسطنبول وأنقرة وغيرها، جعلت الكثير من الأشخاص يبدؤون في تحويل اللاجئين إلى كبش فداء».

الإسلاموفوبيا
وأضاف روث، في تقديمه دراسة تزيد على 650 صفحة، أن «هذا الخوف أدى إلى تزايد الإسلاموفوبيا، وسلب الحقوق الأساسية بما في ذلك الحياة الخاصة، من دون أي دليل على وجود فعالية حقيقية لهذه التدابير».

وإثر اعتداءات 13 نوفمبر الماضي، والتي وقعت في باريس، وافق النواب الفرنسيون على قانون يمدد حالة الطوارئ لثلاثة أشهر، مما يسهل فرض الإقامة الجبرية بحق أي شخص أو تسهيل عمليات الدهم من دون العودة إلى السلطة القضائية.

ومع مواجهتها لتدفق غير مسبوق للمهاجرين، أقامت دول من الاتحاد الأوروبي جدرانًا على حدودها للحد من هذا السيل، أو فرضت قيودًا تشريعية على دخولهم. واعتبر روث أن إصلاح قانون اللجوء الذي اعتمدته الدنمارك الثلاثاء الماضي، والذي يجيز مصادرة المقتنيات الثمينة للمهاجرين، «دنيء».

وأضاف: «أيحتاج بلد غني كالدنمارك حقًا إلى تجريد طالبي اللجوء اليائسين من آخر مقتنياتهم قبل منحهم الخدمات الأساسية؟»، متهمًا كوبنهاغن بالرغبة في ردع المهاجرين. وانتقد مدير «هيومن رايتس ووتش» طريقة تعامل الاتحاد الأوروبي مع أزمة المهاجرين، وقال: «حتى الآن، لم تترك السياسة الأوروبية للاجئين إلا خيارًا وحيدًا بالمخاطرة بحياتهم في البحر».

بديل أكثر إنسانية
ودعت المنظمة إلى «بديل أكثر إنسانية» لمنع موت المهاجرين في المتوسط، وذلك عبر زيادة عدد التأشيرات الممنوحة في لبنان وباكستان المجاورين على التوالي لسورية وأفغانستان اللتين يتحدر منهما أكبر عدد من طالبي اللجوء في أوروبا.

وإذا كانت التقارير السابقة للمنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان قد ركزت على مناطق النزاع، فإن تقريرها للعام 2015 يتناول أزمة المهاجرين والإجراءات التي اتخذت في أوروبا إثر اعتداءات باريس. وإذا كانت هيومن رايتس ووتش رحبت بقرار رئيس الوزراء الكندي الجديد جاستن ترودو استقبال 25 ألف لاجئ سوري، وصل منهم عشرة آلاف حتى الآن، فإنها دعت كندا والولايات المتحدة وأستراليا وروسيا وبلدان الخليج إلى بذل جهود أكبر.

قمع
ولفت تقرير المنظمة أيضًا إلى «إسلاموفوبيا صارخة وإلصاق طابع شرير باللاجئين» في الولايات المتحدة، حيث اقترح المرشح للانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري دونالد ترامب إغلاق الحدود أمام المسلمين. وينطبق هذا الأمر أيضًا على أوروبا؛ حيث أبدى النواب خشيتهم من تسلل جهاديين من بين المهاجرين الآتين من سورية أو أفغانستان.

واعتبر روث أن «قلق أوروبا حيال اللاجئين الجدد بوصفهم تهديدًا إرهابيًا هو بمثابة عامل مسهل خطير للتطرف (الأوروبي) العنيف لأن مهاجمي باريس هم في غالبيتهم مواطنون بلجيكيون وفرنسيون». ولاحظت المنظمة أن التراجع «الملحوظ» لحقوق الإنسان في البلدان الغربية يقترن بتراجع فعلي لهذه الحقوق في بلدان أخرى.




شاهد الخبر في المصدر الوسط




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com