فيسبوك اخبار ليبيا

فخامة رئيس مجلس النّوّاب المستشار عقيلة صالح يؤكد دعمه واستخدامه كل ما يملكه من قوى التأثير بين المكونات الليبية لتحقيق المصالحة

وال البيضاء 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة



القبة 11 أكتوبر 2018 (وال)- أكد فخامة رئيس مجلس النواب الليبي المستشار عقيلة صالح عيسى، دعمه تحقيق المصالحة بين الليبيين، واستخدام كل ما يملكه من قوى التأثير بين المكونات الليبية، لتحقيق المصالحة على مختلف الأصعدة .

هذا وجاء تصريحات فخامته – خلال حوار مع مركز الأداء الإستراتيجي التي تتخذ من العاصمة الإسبانية مقراً لها – والتي تحدث فيها عن سُبل إنهاء الأزمة القائمة في ليبيا، وإلى قضايا مهمة كالمصالحة، وأسباب عدم منحه الثقة لمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني المرفوضة فايز السّرّاج .

وقال فخامته إن “مجلس النوّاب هو جهة شرعية تمّ انتخابها من قبل الشعب الليبي مباشرةً وهو – البرلمان – والذي يُمثّل الليبيين بمختلف توجّهاتهم ورؤاهم، وبالتّالي يقوم المجلس بالعديد من الاستحقاقات الوطنيّة الّتي يتطلّع إليها الشّعب الليبيّ، ومن هذا المنطلق فإنّنا كمجلس لا نعمل فقط كجهة تشريعيّة، بل أيضاً و«لـلخصوصيّة الليبيّة» نسعى إلى دفع الفعاليات الليبية مثل : الحكماء والأعيان وشيوخ القبائل وغيرهم من قادة الرأي العام في ليبيا، بحسب تأثيرهم في محيطهم السياسي والاجتماعي، وذلك من خلال هيأة تقصّي الحقائق أو المصالحة التّابعة للمجلس، وبهذا فإنّنا كجهة تشريعيّة يختصّ بإصدار القوانين التشريعية، ونظراً لظروف البلاد أيضاً يستخدم الجوانب المتاحة في حل الخلاف الليبي وهذا موثّق” .

وأضاف فخامته أن “مجلس النّوّاب كجهة تشريعيّة يسعى إلى تحقيق مطالب الشّعب الليبيّ، خاصّة تلك المتعلّقة بإقامة أسس الدّولة الفّعليّة كالفّصل بين السّلطات، والتداول السلميّ للسلطة، وتطبيق القانون، وكلّها أمور نادت أيضاً بها ثورة فبراير” .

وأشار فخامته إلى أن “دولة المؤسّسات الّتي أشرت إليها لا تقوم إلّا على أسس دستوريّة وقانونيّة سليمة، فالشعب الليبي انتخب هيأة صياغة الدستور؛ وهي معنيّة بإعداد مسودّة مقترحة لدستور دائم، وهذا ما حدث بالفّعل، حيث اعدّت هذه الهيأة دستوراً مقترحاً للشّعب الليبيّ وقدّمته لمجلس النّوّاب، وهو بدوره – البرلمان – لا يستطيع أن يقبل أو يعتمد الدستور إلا بعد عرضه على الشعب، فدوره فقط إصدار قانون يتعلّق بالاستفتاء على الدستور، والشّعب هنا هو الوحيد المخوّل بذلك وهي قاعدة قانونية واضحة” .

وأوضح فخامته أن “المجلس تأخّر في إصدار أو إعتماد قانون الاستفتاء، وذلك نتيجةً لبعض الخلافات بين أعضائه، وهو أمر طبيعي ومنطقي في عُرف البرلمانات، غير أنّه هنا فقد جاء الاحتجاج من قبل « إقليم برقه »؛ الذي رفض المقترح والدستور بالكامل، معلّلاً أنّ عدد سكّان برقه أقلّ من إقليم طرابلس، وبالتّالي آلية التصويت ستكون مجحفه في حقهم، ومن هنا بدأ الجدال والنّقاش الذي أخذ شكلاً طويلاً، غير أنّه تمّ الاتفاق في نهاية المطاف على اعتماد ليبيا ثلاث دوائر انتخابية وهي : فزّان، برقة، طرابلس، وتكون الموافقة في كلّ إقليم على حدّ لأي قضيّة أو مسألة على موافقة 50+ 1 في كلّ إقليم .

وتابع فخامته : “يأتي ذلك بهدف تساوي الأصوات ما بين الأقاليم الثّلاثة، وبالفّعل فقد عقد المجلس جلسة بالخصوص، ولكن ونتيجةً للخلاف القائم بين الأعضاء لم يتم اعتمادها وتأخّر ذلك، وهنا طالبنا من اللجنة الاستشارية بالمجلس؛ أن تبدي رأيها بالخصوص، ولكن اعتذرت اللجنة، طالبنا حينئذٍ الإحالة إلى اللجنة القانونية التّابعة للمجلس والتي بالفّعل وافقت على الرأي الذي قدّمته مكتوباً، وينصّ على « تقديم توقيعات وموافقات مبدئيّة»؛ يتمّ تضمينها لمعرفة الموافقين على مشروع الاستفتاء على الدستور، وضمان عدم عرقلتهم أثناء الطرح من جديد، وبالفّعل هذا ماحدث فإنّ التوقيعات الأخيرة ما هي إلّا طلب لعقد جلسة حول مناقشة تعديل الدّستور، وقانون الاستفتاء بعدما أن وقّع ما يقارب عن 130 عضو بالموافقة من أصل 210 عضو” .

وحول انتقادات بشأن التصويت على عقد جلسة لمناقشة مسألة قانون الاستفتاء وبتعديل الدستور من خلال الفيسبوك أو الاتصال المباشر، قال فخامته : “هناك خلط؛ ما حدث ليس تصويت، ولم يكن هناك تصويت أصلاً، بل ما حدث هو تقديم مقترح ووافق عليه عدد من النّواب، وهو قد قدّم كتابيّاً، ويجوز أن يقدّم حتّى شفوياً وهذا شيء دارج في رعف البرلمانات وليس بالأمر الغريب، وأمّا مسألة التصويت على قانون الاستفتاء أو التعديل الدستوري، فهي لا تتمّ إلّا من خلال إبداء النواب بمختلف توجّهاتهم ورؤاهم داخل قبة البرلمان” .

وبشأن العقوبات التي جددها الاتحاد الأروربي حول فخامته، صرح فخامته : “قبل العقوبات؛ يجب الإشارة إلى أنّ هناك تدخّلات خارجيّة أيضاً، وفي السّياق ذاته أطماع داخلية تتمثّل في عدم إيجاد صيغة توافقية، واستمرار حالة الخلاف وبقاء «الوضع كما هو عليه»، وهو كما قلت هي انعكاس لحالة استمرار الفوضى، لتحقيق منافع ومكاسب ضيّقه، ونوع العقوبات هذه كنوع من التّدخّل” .

وتابع فخامته : “بخصوص العقوبات الشخصية؛ أنبّه أنّ لا جريمة ولا عقوبة إلا بنصّ، ولا عقوبة إلّا بناءً على ارتكاب جرم، وهنا رئيس البرلمان لم يرتكب جُرم بل على خلاف من ذلك؛ نحن نُبذٍل الجهود السياسية والقانونية والدستورية من أجل حلّ الخلاف بيننا، وأما الخلاف فهو قانونيّ ودستوريّ وليس سياسي” .

وتابع فخامته : “هنا أكرّر أنّ رئيس مجلس النواب؛ لم يرتكب جرم لكي تفرض عليه عقوبات، إلّا لكونه عضو بمجلس النواب، وعندما قُدّمت حكومة الوفاق بقيادة فائز السراج؛ كنت من ضمن رافضي هذه الحكومة، باعتبار أنّني أرى إنّها ضعيفة ولا يمكنها قيادة ليبيا في هذه المرحلة الصعبة التي تمرّ بها البّلاد، وهذا ما حدث بالفعل، فالحكومة لها ما يقارب عن عامين، لم تتمكّن من إنجاز استحقاق مهم؛ وهو بسط الأمن وتوحيد المؤسسات الدولة” .

وتحدث فخامته بشأن سؤال حول فرض عقوبات على فخامته كونه يحظى  باحترام اجتماعي كبير، ولذلك يرى « الاتحاد الأوروبي » إنه يملك القدرة الاجتماعية على تغيير الكثير من المواقف، قائلاً : “نعم أنا عضو بمجلس النواب كبقية الأعضاء، وليس لديّ تأثير على النواب الّذين لديهم رؤى وتوجّهات تختلف فيما بينها، وهي ظاهرة صحية، ولكن على الصعيد الاجتماعي فنعم لديّ هذه الكريزمة؛ وهي نعمة وهي مبنية على تاريخ أحمد الله عليه، ولكن لا يمكن أن أفرض شيء على الليبيين، بالعكس من ذلك فقد قمت كواجهة اجتماعية بحلحلة العديد من الأمور الاجتماعية والسياسية في ليبيا، وتواصلت مع العديد من النُخب والقيادات الفعاليات الاجتماعيّة، ولعلّ أزمة طرابلس الأخيرة كان لها دور في حل وتقريب وجهات النظر” .

وشدد فخامته قائلاً “لا زلت أدعو إلى تحقيق المصالحة بين الليبيّين، واستخدم كل ما أملكه من قوى التأثر بين المكونات الليبية لتحقيق المصالحة على مختلف الأصعدة” .

وبالعودة لملف مسألة العقوبات على فخامته، تحدث فخامته “بالرّجوع لمسألة العقوبات؛ فهي كما قلت وأسلفت لك؛ ليس لها أساس قانوني، بل أوجدت من أجل ليّ ذراع المستشار عقيلة صالح، بهدف الموافقة على منح ثقة لحكومة السراج، وهو موقف قانوني ودستوري إذاً، وليس خلاف شخصي، لذلك ما عزز موقفي الشخصي الذي يستند لضوابط ومعايير قانونية ودستورية، وإن من دعم  (حكومة الوفاق) الوطني من نواب وغيرهم، قد رجع عن موقفه مستنداً لنفس الأسباب والحجج القانونية التي استَنِدُ اليها، أي ما يقارب عن 80 % منهم اقتنع بذلك” .

وخاطب فخامته الاتحاد الأوروبي بشأن تجديد العقوبات قائلاً : “على الاتحاد الأوروبي أن يعيد النظر فيها؛ خاصة أنها ذات بُعد سياسي وليس قانوني كما قلت، والعقوبات تُفرض على جرم، وأنا شخصياً رجل قانوني ودستوري لم ارتكب ما يعيق القانون والتوافق الليبي، ناهيك عن أنّ التزامي باللوائح والقوانين هو جز مهم في تكوين الدولة” .

وتابع فخامته : “شخصيّاً أنا رجل أؤمن بالانتخابات والتداول السلمي للسلطة، وقد سلنا كنواب مفوضية الانتخابات لإجراء الانتخابات والمعوقات هي جزء من الخلاف الليبي وليست مستحدثة” .

وحول الأحداث الأخيرة في مدينة طرابلس، قال فخامته : “بكلّ وضوح وصراحة اعتقد أن هذه الأحداث والاشتباكات الدامية يتحمّلها بالدرجة الأولى المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، كونه أعطى وشرعن تلك المجموعات المسلحة واحتمى بها داخل العاصمة، ولم يعمل على تفكيكها وإنهائها، وهذا أيضاً ينصب في مجمل المواقف التي تبنّيناها من حكومة الوفاق الوطني” .

وأضاف فخامته : “مجلس النّوّاب قد أصدر منذ تولّيه مهامّه التشريعيّة في عام 2014، قراراً بحلّ تلك التّشكيلات المسلّحة، كما صنّف جزءاً منها كتشكيلات إرهابيّة نتيجة الانتماءات الايديولوجية المتطرفة، كما طالب المجلس العديد من المرّات؛ بإنهاء تلك المجموعات المتطرفة والمسلحة، وإنهاء تواجدها بالعاصمة التي وللاسف أخذت طابعاً شرعيّاً نظراً لسياسات سيئة، وارتجالية اعتمدتها حكومة الوفاق الوطني” .

وأوضح فخامة رئيس مجلس النواب بشأن ما يتردد حول رفض فخامته مقابلة خالد المشري رئيس ما يسمى بمجلس الأعلى للدولة، الأخير الذي طلب القدوم إلى مقر البرلمان في طبرق ومقابلة فخامته لإيجاد أرضية لحل الأزمة الراهنة، قائلاً : “أوّلاً نحن لسنا ضدّ أيّ مشروع مصالحة وتهدئة بين الليبيّين، ونحن نقف ونشجّع ولدينا العديد من المواقف الّتي قد لا يسع المكان لشرحها في هذه المقابلة، غير أنّني أؤكّد أنّه من حيث المبدأ ومن الناحية العرفية أيضاً؛ فنحن لا يمكن أن نصدّ أو نرفض مقابلة الخصم مهما كان بيننا، فالوطن يستحقّ الكثير من التنازلات، وكما قلت نرفض العيش دون ليبيا واحدة” .

وتابع فخامته : “هناك أسس قانونيّة ودستوريّة وهي مهمّة، فمن الناحية القانونية مسمّى «رئيس المجلس الأعلى للدولة» لا يوجد، كون مجلس النواب لم يعتمد الاتفاق السياسي، والتعديل للاعلان السياسي الذي ينص على أنّه بمجرّد أن يعتمد مجلس النواب الاتّفاق السياسي، يتمّ تسمية اسم رئيسه بعد 10 أيام من الاعتماد، وهذا ما لم يحدث قط، إذاً هناك خلل قانوني ودستوري، وأيضاً هناك لجنة معنيّة بالحوار منبثقة عن مجلس النّوّاب؛ هي الوحيدة المخوّلة بالتعديل والاتّفاق ومناقشة الاتّفاق السياسي”. (وال- القبة) ع ع/ر ت

 

 

 

شاهد الخبر في المصدر وال البيضاء

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com