http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

«ضوابط المركزي» تفجر جدلاً مصرفياً

الوسط 0 تعليق 47 ارسل لصديق نسخة للطباعة

وسط استمرار أزمة نقص السيولة الأجنبية في المصارف الليبية، سادت حالة من الجدل عقب قرار مصرف ليبيا المركزي في طرابلس وضع شروط وضوابط وإجراءات جديدة لفتح الاعتمادات المستندية في المصارف.



وأقر مصرف ليبيا المركزي في الثاني عشر من شهر يناير الجاري ضوابط عامة لفتح الاعتمادات المستندية منها، أن تراعي المصارف عند فتح الاعتمادات عدم تجاوز نسبة 5% من إجمالي المبالغ المنفذة من النقد الأجنبي للجهة الواحدة من الموازنة المخصصة للمصرف لتغطية الاعتمادات المستندية خلال العام.

المصرف المركزي يؤدي مهام عدة وزارات مثل الاقتصاد والتجارة والاستثمار

ووضع المصرف أيضاً شروطاً لفتح الاعتمادات المستندية، مثل أن تكون قيمة الغطاء النقدي مقابل فتح الاعتماد المستندي بنسبة 130 % من قيمة الاعتماد، ولا تُفرج عن النسبة الإضافية إلا بعد التحقق من صحة وسلامة وصول التوريدات، واستيفاء كامل الرسوم الجمركية والضريبية والمصرفية وفقاً للآلية المتبعة في هذا الخصوص.

وفي إجراءات فتح الاعتمادات المستندية، طالب المصرف بضرورة أن تكون إجراءات اعتماد وقبول الفاتورة المبدئية من اختصاص قسم الاعتمادات المستندية بالفرع المصرفي، باعتباره المسؤول عن تنفيذ وتوثيق قرار قبول الفاتورة المبدئية، وفق نموذج يعده المصرف لهذا الغرض، يبيِّن فيه أسباب ومعايير القبول أو الرفض، على أن يعتمد من رئيس القسم إلى جانب قسم المراجعة الداخلية بالفرع، ويجب ألا تتجاوز هذه المرحلة ثلاثة أيام من تاريخ استلام الفاتورة المبدئية مع مراعاة شروط.

كان مصرف ليبيا المركزي في طرابلس أصدر قراراً في يونيو الماضي يطالب المصارف التجارية والمدير العام بالمصرف الليبي الخارجي، بإعطاء الأولوية لفتح الاعتمادات المستندية للشركات التي تحتاج إلى استيراد المواد الخام ومستلزمات التشغيل، وذلك لتوفير النقد الأجنبي، مشيراً إلى أن «هذا سيكون بعد استيفاء هذه الطلبات لكافة المستندات المطلوبة والبيانات اللازمة، وفي حال أي تأخير تتحمل المصارف المعنية المسؤولية التامة حيال ذلك».

واعتبر اقتصاديون أن قرار المصرف المركزي الصادر هذا الشهر يشجع تجار العملة على السوق السوداء، لما ستشهده السوق من ارتفاع للأسعار بشكل كبير وزيادة التضخم في مقابل نقص في الأدوية وحليب الأطفال والمواد الغذائية.

سلبيات
وقال مصدر اقتصادي لـ«الوسط»: «إن طلبات الاستيراد توقفت لدى كثير من البنوك على خلفية هذا القرار». مشيرًا إلى أن الإشكال القائم هو اضطلاع المصرف المركزي بدور عدة وزارات مثل الاقتصاد والتجارة والاستثمار، وهو ما يضع كثيراً من علامات الاستفهام أمام إدارته للأمور.

وتحدث مراقبون عن أن هذه الضوابط والإجراءات الجديدة ستضر الصناعة، إذ سيزيد الاستهلاك أكثر من الإنتاج بسبب هذه الشروط القاسية، مما يفتح المجال أكثر إلى الاستيراد أو السوق السوداء.

شكاوى الاقتصاديين تتزايد وسط مخاوف من السوق السوداء

وذكرت مصادر خاصة لـ«الوسط» أن هذه الإجراءات جاءت بناء على توصيات من ديوان المحاسبة المالية في طرابلس إلى المصرف المركزي باعتمادها، لكن مسؤولين بالمصرف طالبوا بعض الاقتصاديين باقتراحات لحل هذه المشكلة.

تحذير
ووسط هذا الجدل، جاءت دعوة مصرف ليبيا المركزي البيضاء لتكوين لجنة مشتركة لتوحيد السياسيات الاقتصادية والنقدية مع المصرف المركزي في طرابلس، لمعالجة الأوضاع الراهنة واقتراح السياسيات الواجب اتباعها على مستوى الاقتصاد الوطني ككل.

وحذر المصرف في بيان أنه في حال عدم استجابة مصرف طرابلس لهذا الطلب، فإن الإدارة في البيضاء ستعمل بشكل منفرد لتطبيق السياسيات المقترحة من اللجنة الاقتصادية بالمصرف.

واعتبر أن معالجة المركزي بطرابلس الأوضاع الاقتصادية والمالية الراهنة أسهمت في تفاقم المشكلة، وأثرت في مستوى الثقة في الجهاز.

لكن المصرف المركزي في طرابلس أبدى فتوراً حيال هذه الدعوة، وأشار مصدر مطلع إلى أن المصرف في طرابلس أرسل الإجراءات الواجب اتخاذها إلى البيضاء، معتبراً أن تكوين لجنة مشتركة أمراً لا طائل منه.

 




شاهد الخبر في المصدر الوسط

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com