http://store1.up-00.com/2016-05/1464582852421.png

الحرب ضد «داعش» ليبيا.. هل يحسمها «اجتماع روما» الثلاثاء؟

الوسط 0 تعليق 40 ارسل لصديق نسخة للطباعة

تزايدت وتيرة التكهنات بشأن العد التنازلي للتدخل العسكري الدولي في ليبيا ضد تنظيم «داعش»، خصوصًا مع تكثيف واشنطن تأهبها الداخلي وتحركاتها الدولية لتهيئة الأجواء لهذا الخيار، لكن سحب الضباب ما تزال تخيم على التوقيت والأطراف المرشحة للقيام بهذه العملية.



وجاءت تلك التحركات وسط مخاوف أججها استغلال تنظيم «داعش» حالة الفوضى في ليبيا لترسيخ وجوده في مدينة سرت، وتنفيذ عناصره عدة هجمات على منشآت نفطية مطلع هذا الشهر، وفي المقابل يدرس مسؤولون غربيون إمكانية التدخل ضد التنظيم في ليبيا، ربما بقيادة إيطاليا.

في هذا السياق، يأتي الاجتماع الذي سيعقده التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم «داعش» في روما، الثلاثاء المقبل، الذي قالت الخارجية الأميركية إن شركاء التحالف سيراجعون خلاله «التقدم الذي سُجل حتى الآن ويناقشون طرق تكثيف التزاماتهم في كل الجهود من أجل إضعاف ودحر هذه المجموعة الإرهابية».

ترؤس أوباما مجلس الأمن القومي الأميركي يشعل بورصة التوقعات باستعجال سيناريو التدخل ضد تنظيم داعش في ليبيا

وبعد اجتماع الثلاثاء، من المقرر أن يتوجه وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى لندن لحضور مؤتمر للدول المانحة لمساعدة وإعادة إعمار ليبيا، الذي تنظمه بريطانيا وألمانيا والنرويج والكويت والأمم المتحدة.

حسابات معقدة
وتتأنى بيوت الخبرة الأميركية في تقدير التداعيات المحتملة لأي تحرك محتمل، خصوصًا بعد ما أثارته واقعة طرد بعثة عسكرية أميركية من قاعدة الوطية في غرب ليبيا في شهر ديسمبر الماضي، وما قد يترتب على ذلك من إثارة مشاعر الغضب لدى الليبيين.

في الوقت نفسه، فإن توقيت العملية يشوبه الكثير من الغموض، خصوصًا مع إعلان البيت الأبيض استضافة الرئيس الأميركي أوباما نظيره الإيطالي سيرجيو ماتاريلا الشهر المقبل لإجراء محادثات من المؤكد أنها ستتضمن احتمالية تدخل عسكري غربي في ليبيا. وهي مسألة تلقي بشكوك حول قرب تحقق سيناريو الضربة العسكرية خلال أيام.

كانت بورصة التوقعات قد انفتحت على مصراعيها، عقب توجيهات أوباما لمستشاريه في مجال الأمن القومي للتصدي لتنظيم «داعش» في ليبيا ودول أخرى. وقال البيت الأبيض إن الرئيس طالب خلال ترؤسه، الخميس الماضي، اجتماعًا لمجلس الأمن القومي بمواصلة الجهود لتعزيز الحكومة ودعم الجهود الراهنة لمكافحة الإرهاب في ليبيا والدول الأخرى التي يسعى «داعش» لتأسيس وجود له فيها.

تهديد جدي
ويأخذ البنتاغون تهديد «داعش» في ليبيا مأخذ الجد، إذ قال وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر إن التنظيم يقيم مواقع تدريب في ليبيا ويستقبل مقاتلين أجانب في أسلوب يماثل ما فعله في العراق وسورية الأعوام الماضية.

في الوقت نفسه، بدأت أصوات من الكونغرس الأميركي تستعجل سيناريو التدخل العسكري في ليبيا، إذ طالب السيناتور الأميركي بيل نيلسون بلاده بضرورة التصدي لتقدم تنظيم «داعش» داخل ليبيا بإرسال قوات أميركية خاصة لتدريب القوات الليبية.

اجتماع روما يبحث إضعاف ودحر المجموعات الإرهابية.. و«البنتاغون» يأخذ تهديد «داعش» في ليبيا مأخذ الجد

ولا ترجح تلك الأصوات خيار التدخل الشامل، وقال نيلسون: «يجب أن تقوم الولايات المتحدة بمهام تدريب داخل ليبيا، مثلما تفعل في سورية والعراق، وإرسال قوات خاصة حتى تتمكن ليبيا من مواجهة التنظيم والقضاء عليه»، وأكد أن «داعش» يمثل خطرًا على أمن ليبيا ودول المنطقة، ولهذا على الولايات المتحدة التعامل معه.

لكن وزير الدفاع قال إن واشنطن لم تقرر بعد إرسال قوات إلى ليبيا، في تباين مع تصريحات رئيس هيئة الأركان المشتركة، جوزيف دانفورد، الذي قال إن واشنطن تستعد لتنفيذ ضربات جوية وعمليات للقوات الخاصة داخل ليبيا.

على أي حال، فإن قرار الحرب سيخضع لحسابات ومداولات معمقة سيحسمها اجتماع التحالف الدولي الثلاثاء المقبل، في ضوء موقف داخلي يتسم بالسيولة وتبدو فيه جميع الأطراف وكأنها تسير على حد السيف.




شاهد الخبر في المصدر الوسط

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com