http://www.akhbar-libya.ly/content/uploads/2016/05/13/5cc5b7397c.jpg

تداعيات لقاء السراج حفتر تهدد مستقبل الاتفاق السياسي

الوسط 0 تعليق 25 ارسل لصديق نسخة للطباعة

أثارت زيارة رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج إلى مدينة المرج ومقابلة الفريق أول ركن خليفة حفتر عاصفة من الانتقادات، واعتبرت مصادر سياسية أن تداعياتها قد تتسبب في شرخ عميق في صف المجلس الرئاسي للحكومة.



بيان المجلس الرئاسي
وأعلن بيان صادر عن المكتب الإعلامي للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني أن لقاء رئيس المجلس، السبت في المرج، بالقائد العام للجيش خليفة حفتر تناول «العديد من القضايا في محاولة لإيجاد حل عملي للحرب الدائرة في بنغازي لمدة سنة ونصف». ولوحظ أن البيان لم يعط صفة القائد العام للجيش واكتفى بذكر اسم حفتر ورتبته العسكرية (فريق أول).

وجاء في البيان: «تأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة زيارات يستمع فيها السيد الرئيس لرؤى ومخاوف وهواجس كافة الأطراف المؤثرة في الأزمة التي تعصف بالبلاد وتكاد تقضي عليها في إطار البحث عن حلول سلمية وفق الاتفاق السياسي الليبي الموقع في السابع عشر من شهر ديسمبر الماضي، حيث يعمل دولة الرئيس السراج على إعداد مقترح واقعي يقدم للمجلس الرئاسي لاستصدار ما يتم الاتفاق عليه من قرارات مستندة على الواقع المعاش، وهو ما تقتضيه ضرورات التوافق الذي بنيت على أساسه فكرة تشكيل هذه الحكومة وما يتمشى مع مبادئ الاتفاق السياسي».

جدل حول مشاركة «المقاتلة والإخوان»
وذكرت مصادرة قريبة من لقاء السراج وحفتر أن الأخير لم يخض في قضايا سياسية مع رئيس المجلس الرئاسي، وطلب بفصل المسار العسكري عن السياسي، بمعنى ترك الشؤون العسكرية بيد العسكريين، وعدم وضع القوات المسلحة تحت سلطة المجلس.

وأكدت المصادر وجود ضغوط إقليمية على المجلس لاستبعاد أي شخصية «مؤدلجة» في تشكيلة الحكومة، مشيرة إلى أن معلومات ترددت حول لقاء السراج عبدالحكيم بالحاج أحد قيادات «الجماعة المقاتلة» خلال زيارة رئيس المجلس الرئاسي الجزائر الأسبوع الماضي، وربطت زيارة السراج إلى المرج بتلك الضغوط.

ولم تستبعد المصادر أن تؤدي تداعيات كل ذلك إلى وضع علامات استفهام عديدة أمام مستقبل الاتفاق السياسي.

معيتيق: ليس لنا علم بالزيارة
ووصف نائب رئيس المجلس الرئاسي أحمد معيتيق بأنها لا تعكس رأي المجلس وهي تعبر عن رأي السراج شخصيًا، وقال معيتيق في بيان: «تابعنا عبر وسائل الإعلام خبر زيارة السيد رئيس المجلس الرئاسي للسيد حفتر، وبخصوص هذه الزيارة ونظرًا لما أثير حولها من تساؤلات نود أن نبين بعض النقاط التالية: كنا على تواصل مع السيد فائز السراج، رئيس المجلس الرئاسي، ولساعة متأخرة من الليل، ولم يخبرنا، أو يطلعنا على نيته القيام بتلك الزيارة، بالتالي فإن الزيارة التي قام بها تعبر عنه شخصيًا، ولا تعكس رأي ولا توجه المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، خصوصًا وأن مثل هذه الزيارات يجدر بها أن تناقش مسبقًا بالمجلس الرئاسي، في إطار زيارة جميع أطراف النزاع في ليبيا ضمن خطوات التوافق.. كما نود أن نشير في هذا الصدد أن الاتفاق السياسي نافذ منذ توقيعه بالصخيرات في 17 ديسمبر 2015 وهو كوحدة واحدة ملزم ولا يمكن إلغاء أو تجميد أي مادة من مواده. بالتالي فإن المجلس الرئاسي غير معني بإلغاء المادة 8 من الاتفاق السياسي أو أي مادة أخرى».

السويحلي يطالب السراج بالاستقالة
بينما وصف عضو مجلس النواب المقاطع لجلساته عبدالرحمن السويحلي الزيارة بأنها خرق خطير وغير مقبول للاتفاق السياسي، وطالب السويحلي في بيان « السيد فايز السراج بتقديم استقالته الفورية دون تأخير، نتيجة لتصرفاته الأخيرة التي لا تصب في صالح التوافق الوطني وتؤدي إلى زيادة تأجيج الصراع»،وقال إن «الاتفاق السياسي لن يجد طريقه إلى التنفيذ وسينهار تمامًا في حال خرق أي بند من بنوده، وأن هذا الاتفاق ليس ملكًا حصريًا لأي طرف من أطرافه، ولا يُمكن تعديله إلا باجتماع وموافقة كافة أطراف الحوار السياسي الليبي دون استثناء».

كوبلر: اللقاء ليس انتهاكا للاتفاق
في المقابل اعتبر المبعوث الأممي مارتن كوبلر لقاء السراج ـ حفتر «لايعد انتهاكا للاتفاق السياسي الليبي» وقال على حسابه على «تويتر» اليوم الأحد بالنص: «أن نتكلم ونتحاور فيما بيننا، لا يعد أبداً انتهاكاً للاتفاق السياسي الليبي، لا بل بالعكس، عبر الحوار فقط نستطيع المضي قدماً».

عضو بالمؤتمر: تراجع كبير في شعبية السراج
لكن عضو بالمؤتمر الوطني تحفظ على ذكر اسمه لأسباب أمنية، وصف زيارة السراج المرج بـ«الأمر الغريب» في هذه المرحلة، خاصة أنها كانت دون علم باقي أعضاء المجلس الرئاسي وفق اعتقاده.

وقال مكني في اتصال خاص لـ«بوابة الوسط»، إن تلك الزيارة لها مدلول سياسي، وخاصة أنها كانت ضمن مجموعة من الزيارات لأطراف النزاع فهي مقبولة، ولكن ما قام به السراج من القيام بالزيارة في غفلة من باقي أعضاء المجلس هو الأمر غير المطمئن، حيث لا يملك أي عضو بالمجلس الصلاحيات للقيام بمثل هذه الأمور دون استشارة باقي الأعضاء.

وأشار عضو المؤتمر إلى وجود دعوات في الفترة الأخيرة من مؤيدي الاتفاق بالمؤتمر الوطني لعقد جلسات تشاورية بين المجلس كدعم للحكومة، لكنها حسب رأيه «بعد الزيارة تراجعت تلك الدعوات واختلف الأمر»، مؤكدًا أنه يرى تراجعًا كبيرًا لشعبية السراج، «ولذلك يجب توضيح الحقيقة وراء تلك الزيارة لشخصية حسب الاتفاق السياسي هي غير موجودة كما تنص المادة الثامنة وتلك الزيارة تناقض ما نص عليه الاتفاق».

مكني يدعو إلى انتخابات مبكرة
في حين وصف عضو المؤتمر الوطني الطاهر مكني المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني بـ«الباطل»، وقال في اتصال مع «بوابة الوسط»، إن ما بني على باطل فهو باطل، وإن ما تم التوقيع عليه من اتفاق باطل بسبب عدم مشاركة مجلس النواب والمؤتمر الوطني كجسمين رسميين بالحوار. مؤكدًا أن من قاموا بالتوقيع لم يتم تخويلهم من أي من الأطراف المشاركة.

وأضاف مكني أن «الوضع الحالي لليبيا يستدعي انتخابات جديدة وتكوين جسم منتخب يلتف حوله الشعب الليبي، بخروج كل من المؤتمر والبرلمان من المشهد سيكون الأمر أفضل بكثير».

وأوضح مكني أن المفوضية العليا للانتخابات جاهزة خلال ثلاثة أشهر لإجراء انتخابات بالبلاد، تجمع شمل الليبيين تحت جسم شرعي واحد وحكومة واحدة وجيش واحد. مشيرًا إلى أنه في حال ما حققت تلك الانتخابات 70 % من توافق الشعب الليبي هو كاف لبدء مرحلة جديدة بعيدًا عن الانقسام الحالي، لذلك قرر المؤتمر الوطني البحث عن بدائل للوضع الحالي، وحسب رؤيتي الشخصية الانتخابات هي البديل الأمثل.

وحول الدستور أكد مكني أن لجنة الستين «أيضًا باطلة» خاصة بعد انتهاء مدتها القانونية، وبالتالي هي غير قانونية ومخرجاتها أيضًا؛ ولذلك وجب على الشعب الليبي اختيار البديل، إما بتنقيح دستور 63 وتعديله أو تعيين أشخاص ذوي خبرة حسب الإعلان الدستوري ومنحهم مدة محددة لإيجاد دستور للبلاد.

باشاغا: على السراج تحمل مسؤولية تصرفاته
بينما قال عضو مجلس النواب فتحي باشاغا: «عندما تكون جزءًا من كل وتتصرف منفردًا دون علم زملائك متجاوزًا صلاحياتك بشكل مستفز، عليك تحمل مسؤوليات تصرفاتك». وأوضح أن «المجلس الرئاسي بكامل هيئته عليه الاضطلاع بمسؤولياته وتنفيذ أحكام الاتفاق السياسي فلا يعقل أن يخالفوا سند وجودهم».




شاهد الخبر في المصدر الوسط

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com